أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مالكة حبرشيد - الى الياسمين الجريح














المزيد.....

الى الياسمين الجريح


مالكة حبرشيد

الحوار المتمدن-العدد: 4913 - 2015 / 9 / 2 - 01:56
المحور: الادب والفن
    


لملمني من عتبات الضياع
حيث تقاطعت الحضارات
قبل أن تلتهمني خفافيش الظلام
أين " زيوس" ليحملني على ظهره
ويعبر عباب البحر
لإنقاذ أسطورة خطها الأغارقة
ومسحت آثارها بيانات الصمت
بعدما لوثت مياه " أبسو" الرقراقة
لتسقي آلهة الطاعون
الدماء العذبة

الصباحات مكتظة بالرحيل
الظهيرة مثقلة بالعويل
والليل....يحمل المقابر
إلى وجهة مجهولة
خوفا من رميم الغضب

الكمان لم يسطع ترميم خارطة الوطن
ولا الطبلة رسمت الحدود
الدخان أقوى
والعيون أصابها الرمد
أيها الياسمين المعنى بالدمع
حاولت دوما مخاتلة القدر
تكديس الأحلام
بين النهد والنهد
كيما يفقد الفجر الهوية
كانت سلال اللعنات قد امتلأت
والصبح أصابه الأرق

أم القرى بعيدة
والبحر مسور بالحديد
قالت " ميركل"
: سنخبر أطفالنا أن مكة كانت قريبة
والعرب لجؤوا إلينا
المجر أقرب
الأسلاك ترسم خارطة جديدة
لأحلام ملغاة
وتواريخ لم تصل في موعدها
لتاج مرصع بالأشلاء
يدوسه الزمن الغبي
والبيانات العاهرة
حين خلت القبيلة من الحراس

أيها العابرون فوق الجثث
كم طويتم المسافات كي تسكنوا خاصرتي
كم بضحكاتي زينتم دروبكم المجهولة
هاتوا ذنوبي
اجمعوا سرابيلكم
كيما يتعثر التاريخ
خذوا رماد نجومكم المنطفأة
أعيدوا إلي شمسي
قد عبرت عقارب الزمن
حان فتح الجرح
تضميده بأعشاب بحر
انفجر من عمق الخيانة
هذي النذبة العذراء
تراود انتظار الغريب في عزلته
لها حزن تمجده الأسطورة
بابتهالات الجوع
تراتيل العطش
واستعارات الابتسامة
كل الأحاجي تقول أني :
وجدت قبل الصخر
ببحار وسنين
كانت السحب تتهجاني
كي تمطر في موعدها الظمآن
والياسمين يؤثث احتفالات الفجر

خجولة صلواتنا
تصاعد فيها نداوة الخيانة
في الأعماق يتناسل الندم
ولا أحد يعرف حتى اللحظة
لم ينام الخفاش مدلى ؟
لم يردد الببغاء الكلام ؟
ولا لم تنحني السنابل المثقلة ؟

هذي قيودنا الثقيلة
تطرق أبواب المستحيل
لن تتوه كما دائما
في شعارات الاجترار
ابتهالات الدراويش
وفتاوي الزمن الغبي
لن نحمل صور " جيفارا "
قد بهتت ملامحه
في العيون المتربصة

للياسمين غد مشرق
لن يخلف ميعاد " عشتار"
معول الموت
لن يخطيء الهدف
وسيعود تموز وفي كفه
سيف الشام ....وكتاب الإغريق !



#مالكة_حبرشيد (هاشتاغ)      





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فجر غجري
- عند ناصية الصمت
- صخب هادر للكآبة
- حفل ولاء
- حمى الايام
- رذاذ الحلم
- نبيذ الكآبة
- حبال الريح
- غفوة ....ليس الا
- قصيد معطر بالارق
- نبيذ الصمت المراق
- سجدة غير مكتملة
- آيات...من غبش الابجدية
- لعبة الضجر
- محكمة
- توابل الزمن المغدور
- على مشجب الخوف
- نشوة احتراق
- عرس الدم
- نقمة ضريرة


المزيد.....




- الموقد في الحكايات الشعبية الروسية.. من دفء البيت إلى عالم ا ...
- منع -فنان العام في إسرائيل- من زيارة الأهرامات المصرية
- لأول مرة في تاريخها.. السينما الروسية تكسر احتكار هوليوود وت ...
- في مئويته.. بيت المدى يحتفي بتجربة نجيب المانع الأدبية(صور) ...
- ديزني تروّج لنظام عرض سينمائي جديد لمنافسة -آيماكس-
- مهرجان الدوحة السينمائي يختار 15 فيلما للمسابقة الدولية بينه ...
- ليوبيموفا: -النموذج الموحّد- يعزّز التعاون بين المتاحف الروس ...
- زوجة الفنان سامح حسين ترد على شائعات وفاته
- فنان مصري يعلن تعرضه للتهديد بـ-الدفن-
- ربع قرن على رحيل محمد زفزاف.. ماذا تبقى من ذاكرة شاعر الرواي ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مالكة حبرشيد - الى الياسمين الجريح