أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كامل الدلفي - عميل من الدرجة الأولى/ قصة قصيرة جداً














المزيد.....

عميل من الدرجة الأولى/ قصة قصيرة جداً


كامل الدلفي

الحوار المتمدن-العدد: 5995 - 2018 / 9 / 15 - 15:46
المحور: الادب والفن
    



نفذ صبرُ القضاء، ولم يعد الانتظار عليكَ ممكناً، ما تفعله مدعاة للقلق العام من التأثير بآخرين.
في عام الفوضى الكبيرة ..هبَّتِ الجماهير العظيمة، ولم تترك شيئاً في مؤسسات الدولة الا ونهبته، حتى الأشياء التي لا نفع فيها، وثبت لنا بالدليل القاطع بأنك لزمتَ بيتكَ و لم تبرحه، وكنت تعاكس عظمة الجماهير بآراءٍ مناوئةٍ دعوتَ فيها إلى حرمة المال العام، وعلقت بما يخالف الإجماع...
هبَّ الناسُ ممن لا علاقة لهم بالسياسة إلى العناية بمجريات العمل السياسي، وصنعوا لهم قصصاً عن مقاومة الطاغية، وألفوا حكاياتٍ بطولية في السجون وعن التعذيب، وجاءوا بمقتبسات عن أحكام ثقيلة وطويلة... استجابوا لمفاهيم التغيير وصنعوا تاريخاً تقرأه الاجيالُ، والدولة ترعى تاريخهم الافتراضي، وتغدق عليهم ثروات طائلة، كمناضلين انخرطوا في مؤسساتنا ...وأنت الذي كنت تقاوم حزب الطاغية والمُلاحق من قبل عناصر أمنه، والمُعنَّف لأكثر من ربع قرن، وهاجرتَ خائفاً وحكم عليك غيابياً، ونشطّتَ في صفوف المعارضة، وساهمت مع من أسقط الطاغية، آثر أسمُكَ أن يختفي من سجلات النظام الديمقراطي الجديد ...
اختفى اسمك من سجلات المناضلين المكرمين...من سجلات الموظفين، من سجلات الطابو، من سجلات التقاعد، من سجلات المصارف الحكومية، والأهلية ...
لم تسجل اسمك في دائرة الشؤون الاجتماعية، ولا في سجلات العاطلين عن العمل...لم تستلم قرضاً أو سلفة...
شرعت بإصدار مجاميع للقصة القصيرة، وديوان للشعر الهايكو ...ولم يظهر اسمك في اتحادات الكتاب الموقرة...ولم تتلق بطاقات الدعوة في مهرجانات المربد ومؤتمرات القصة القصيرة...
كتبتَ أعمدة صحفية، قرأها الناسُ بإعجاب، من دون أن تدفع ضريبة عن ذلك، ظهر اسمك في ثلاث صحف مؤسساً ورئيساً للتحرير، واسمك لم يظهر في سجلات نقابة الصحفيين...
وبعد أن توفرت القناعات الثابتة لدى المحكمة الموقرة بوصفكَ عميلاً من الدرجة الأولى وممن يلزم ايقاف خطرهم الجارف...
رفعت الجلسة للتداول بإصدار الحكم ...



#كامل_الدلفي (هاشتاغ)      





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التبغدد هو الحل..
- ازمة البصرة ..دجاجة الذهب وحبات السبوس
- من يقدر ..ان يأتي بحياة تليق بأسم البصرة.؟
- مقاسات التطور الموضوعي في الساحة العراقية
- مات طائر القصب.. ووا أسفي عليه.
- ان لله بيوتاً من تنك
- الآن بدأ تاريخ مفارق في العملية السياسة بعودة المؤتمر الوطني ...
- سوق عريّبة- قصة قصيرة جدا
- لا اصلاح من دون ادوات ديمقراطية
- فنتازيا الشرق الملبّد بالكره والبغض الميتافيزيقي
- عمة زكية.. ثلاثة واربعون عاماً و اللقاء بكِ لم يزل حاراً
- لماذا فقدت الاحزاب السياسية الكلاسيكية العراقية حيويتها؟
- كفانا تدوير للنفايات قراءة نحو الجديد في العمل السياسي
- تفجير مدينة الصدر الهدف والتوقيت
- اراس فوق ما تتصورون يابنك يامركزي !
- 8شباط والتفكيك السايكولوجي
- غصن الزيتون من دلالة للسلام الى دلالة للبربرية
- المدنية اشتراط موضوعي أم حيلة انتخابية؟
- القيم المسروقة من الدين بأسم الدين
- العالم غير العراق ٥٦.. الموصل يحررها الدم القاني


المزيد.....




- ساكن في بلا قيود: من حق أي قارئ أن يفهم الرواية بالطريقة الت ...
- الإبداع القصصيّ والرّوائيّ لسناء الشّعلان في إصدارات نقديّة ...
- حسين الهنداوي: أزمة النظام الملكي العراقي تعود إلى اختلالات ...
- حسين الهنداوي: التعاون العربي في الاقتصاد والثقافة والتعليم ...
- الوثائقي الإسرائيلي -نازا- يصل قاعات السينما الفرنسية بعروض ...
- الأمم المتحدة تحذر من سيناريو انقلاب الذكاء الاصطناعي على ال ...
- هواتف الطلاب توثق الاحتجاجات بفرنسا.. معركة الصور والروايات ...
- فرنسا: موسيقى الراي في بوبيني.. أربعون عاما من الذكريات والأ ...
- أدب الحرب وثقافة المقاومة – 7
- الموقد في الحكايات الشعبية الروسية.. من دفء البيت إلى عالم ا ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كامل الدلفي - عميل من الدرجة الأولى/ قصة قصيرة جداً