أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الفتاح المطلبي - نحنُ وأخوتنا القرود














المزيد.....

نحنُ وأخوتنا القرود


عبد الفتاح المطلبي

الحوار المتمدن-العدد: 6760 - 2020 / 12 / 13 - 22:34
المحور: الادب والفن
    


كنا وإخوتنا القرود
نعيشُ في كهفٍ وغابةْ
خوفٌ يلمُّ بنا وتُخرسُنا الغرابةْ
الفرق في ما بيننا
أن القرود
تنصلتْ عن كلّ عشقٍ
لم تعد تهوى
وتعلمُ أن ما في غاباتها
صَعِبٌ حسابَهْ
فتعلّمتْ صنع الحبالِ
وما بفكرتها سوى موز الرتابةْ
الفرقُ فيَّ أنا
تخيّلتُ الأمورَ كما أريد
ونضوتُ أحلامي
كما تنضو شجيرات الخريف ثيابها
وذبحتُ كل الأمنيات من الوريد إلى الوريد
لكي أقول لأخوتي
من كلّ قردٍ قد تعلّقَ في ذرى الأشجار
أو من كل قردة
لا تخافوا إخوتي
فالموزُ موفورٌ إذا هتكوا السيادة
وكلنا أولادُ غابة
وأشرتُ في عتبٍ إلى ما يصنعون
من الكآبة
وودتُ لو أني أعلمهم ولكن
لم يكن في جعبتي
إلا دروساً مُستعادة
وصنعتُ من خوفي ربابةْ
وعزفتُ لحنَ النومِ في حفل الضياء
ولحن يقظةِ أنجمي ظهراً
وأيام التنائي في عصور الودّ
والحرب التي لم تبقِ شيئا
في تفاصيل الصبابة
وطفقتُ أشرح للذبابةِ
أن ما في الوردِ أجدى للهَوامِ
إذا تعلمت اجتذابَهْ
والحرفُ أجدى للفراشةِ لو تعلّمتِ الكتابةْ
وإن ما في الغابةِ الخضراء
أجدى للقرود من الصحارى
وشرحتُ أيضاً أنهم في هذه الدنيا
عباد الله لا فضلٌ لهم في الناس إلاّ أنهم
أهلُ السعادة
آهٍ إذا علموا بأن الكون أفرغَ من عتادَه
وصار فنُّ العهرِّ من شأن القيادة
حتى إذا جاعوا
وصار الحلمُ موزا
حطموا الأوطان من أجل الحصول عليه
وهم يرون الفوز باللذّاتِ حتى في سبيل الموز
تلك هي السعادة
وفرَقتُ حين ألَمَّ في قلبي غرام
ووضعتُ فوق أصابعي
صحنَ الجنون ، أجولُ في الأسواق
أستجدي المثابة
وأقولُ للجنديّ أنت أخي
ففيم تود قتلي
كي تكون صبي دكتاتور
أو نجلٍ لعاهرةٍ أحيلتْ للقوادة
أو كائنٍ بيدي*
لا يُفرّق في صحارى العربِ
بين كثيب رملٍ أو غزال
بين ضيفٍ أو عيال
دبيبُهُ في الرملِ عادة
وطباع هذا الواد يستعدي ذئابَة
حتى إذا طافت بحي بني الغشوم
ومدّ في الأوهامِ نابَه
أحضرتُ أسلحة البكاء
قطارَ دمعٍ
شبهَ منديلٍ لكفكفة الدموع
و رحت ُأبكي بالنيابة.



#عبد_الفتاح_المطلبي (هاشتاغ)      





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يامن أطالَ مكوثَهُ
- وجَل
- أعالجُ أمراً
- دمع
- ذكرى
- من بعد عينيك
- الشِعر
- uعينان
- بؤس
- نقطة المسك
- ليل الجوى
- أيها السائل
- أسمعتَ لو
- لاتطرد النوم
- العاشق
- الأماني
- ما بين خيلك
- لاتحزني يا شجرة
- مرّ لا أدري
- العمر


المزيد.....




- سارتر وديلان وباسترناك.. أبرز فضائح جائزة نوبل الأدبية
- ماجدة موريس موريس تكتب :نحن.. والأوبرا
- غلافه من البرونز بتوقيع -سلفادور دالي-.. سرقة كتاب لا يقدر ب ...
- شريك رئيسي بفعالية -تايم 100 آرت-.. مؤسسة قطر تعيد إرث مقبول ...
- لمواجهة طوفان -نازا-.. الجيش الإسرائيلي يدافع عن روايته بفيل ...
- وزير الثقافة: اجتماع حلف مكة يؤسس لمحور إقليمي جديد واستعادة ...
- نجل الفنان الراحل نضال سيجري يعلن قبوله في المعهد العالي للف ...
- بعد أزمة النجوم.. اعتذار جديد يهز حسابات مهرجان الموسيقى الع ...
- اللغة العربية في أتون الصراع الصهيوني العربي
- فيلم -كلايفيس-.. وحش بلا وجه يحتل غوثام وينتظر باتمان


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الفتاح المطلبي - نحنُ وأخوتنا القرود