أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مسَلم الكساسبة - بين مناهج العقل ومناهج الإيمان ... ( ٢-------- )














المزيد.....

بين مناهج العقل ومناهج الإيمان ... ( ٢-------- )


مسَلم الكساسبة

الحوار المتمدن-العدد: 7385 - 2022 / 9 / 28 - 15:55
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


... ومناهج الايمان بشكل عام بالذات منها الايمان الديني الغيبي غير مناهج البرهان والعقل .
فالعقل يتطلب المنطق والبرهان والدليل ..الخ
اما الايمان فلا يتطلبها .. لا بل احيانا يتطلب تحييدها او حتى غلقها والعمل بالحدس ولتصديق المطلق بدون طلب دليل ..
سيما ان كان هو الايمان الديني .. ولو كان الايمان ببرهان لما وجدنا من يعبد بقرة او فارا او نهرا او بشرا ينسب له صفات الالوهية والقدرة والعصمة او يعتقد جازما ان بشرا دخل كهفا او سردابا من قرون ولا زال به حيا يراقب اتباعه ليظهر لنجدتهم اخر الزمان .. الخ

وينسب لنبي احد الديانات قوله ؛ (امرت ان اقاتل الناس ...الخ) ، فلم يقل أمِرت ان اقنع الناس او احاجج الناس او اناقش الناس واثبت للناس بالحجة والبرهان ما ادعوهم اليه ..الخ

اما الايمان العرفاني فمختلف فهو ذوق وحدس اي (معرفة حدسية) لكنها قد بنيت على مقدمات وعناصر اولية متاحة داخل الموقف من شانها ان تساعد لكنها ما كانت لتعطي تلك النتيجة دون ذلك الحدس الذي اكمل الموقف للوصول للنتيجة .. ومن امثلتها بعض الكشوف العلمية التي تاتي كقدح الزناد فجأة لكن نتيجة اختمار تحربة وبحث سابق عجز بوقته ان يقود للنتيحة حتى جاء اوان الكشف او الحدس ليكمل الصورة ويقود للنتيجة ..

وهو يختلف عن الايمان الديني الذي هو قفزة في المجهول وتصديق مطلق على بياض لان العناصر او المقدمات المتاحة غير كافية ليستنتج منها النتيجة الايمانية تلك الا بذلك التصديق والتسليم المسبق ..

وفي الاديان فالعقل عدو للانسان وهاد له الى الشك والضلال
وهو يجب ان لا يعول عليه ويثق به ويتبعه فهو كالشيطان يوسوس له احيانا بالشك فيضله .. الخ ..وهي توصية واضحة بعدم التعويل على العقل او الثقة به واتباعه .. فهناك شبه تنافس بين منهج الايمان ومناهج العقل وكانهما ضرائر ..

بهذه الطريقة يشيطن العقل وتنفى اي محاولة لاتباعه مسبقا .. فما دام ان ماىسينتج عنه مرفوض والاولوية هي للنقل اذا فما الجدوى من التعب من البداية ..؟!

اذا ماذا يتبع ؟

يتبع ما اتى عن طريق الوحي .. والوحي واسطة نقله الرسول .. فما دام اقتنع ان هذا السخص صادق وينقل رسايله من الله له مباشرة .. وما دام الله هو الادرى بما ينفع الانسان ويضره والاعلم بمصلحته .. اذا فقد قضيت المسالة .. فعليه ان يلغي ىعقله ويتبع ذلك الشخص المبلغ عن الله في كل ما يقوله .. مثال من نصوص احد الديانات قال : ( فما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا .. الخ

طبعا تصطدم هذه المقولة بالواقع مرارا كلما اكتشف امر ما اما جديد مستجد .. او قديم كان منهيا عنه فاكتشف فيه خير للناس ولا ضير به عليهم كما كان يزعم .. فيحدث صراع حول الموضوع ثم يعاد لايجاد تخريجة من المأزق بعد لأي وحرمان ..
فمعظم مكتشفات العلوم والتقنيات كانت محرمة ثم لما فرضت نفسها على حياة الناس عاد الفقهاء يلهثون خلف تيار الزمن غير الملتفت لهم يبحثون لهم عن تخريجة من المأزق.. وكامثلة التصوير والبنوك والفنون .. بعد ان يكونوا وضعوا الناس في كبد وحرموهم عقودا من الاستفادة من تلك التقنيات والتسهيلات بانتظار ان يفتح الله عليهم بفتوى .. فيعوق المجتمع ونهوضه وتقدمه كل مرة بانتظار فتوح الكريم على " العلماء "

خذ مثال قريب احد الحيوانات المنزلية الان يثار جدال حولها هي الكلاب .. ..

بقية العالم كله زهاء ستة مليارات انسان .. منهجهم كان هو ان اخذوا الكلاب للمختبر فحصوا لعابها .. فحصوا افرازاتها وفضلاتها .. فحصوا الناس والاطفال الذي تربت ببيوتهم هذه الحيوانات .. سالوهم هل عانت بيوتهم من ظواهر غريبة او نكد او ضيق ... الخ . فوجدوهم عاديبن طبيعيين اسوياء .. والأطفال اكثر تعاطفا وذكاءا عاطفيا .. اما البيوت فلم تشك من اية ظواهر غير عادية .. فقرروا ان الكلاب حيوانات عادية مثلها مثل غيرها ..

هناك مليار ونصف انسان لهم منهج اخر للاحكام هو الدين . فمأثور عن النبي قوله ان البيوت التي تربى بها الكلاب لا تدخلها الملايكة .. بالتالي فالمختبرات والبيولوجيا والطب والتجارب العملية والناس الذي تربي الكلاب ببيوتها واطفالها ينشؤون اسوياء وبيوتهم هادئة مطمئنة لا يمسها جن ولا لغب هذا كله لاقيمة له .. لاننا يجب ان لا نحكم على الامور بالعقل والمنطق والتجارب والمختبرات ...الخ ، بل بالرواية ..وما دام الرسول قال ان الكلاب تطرد الملائكة ..اذا رفعت المختبرات وجفت الصحف.

وعلى هذا المثال قس كدليل ان الاديان لا تعول على العقل ولا تحترم مناهجه بل لها منهجها الخاص الذي فيه ان العقل احيانا داع للشك والضلال لذا يجب عدم الاستماع لـ "وساوسه" بل الاصغاء لليقين الاتي من الدين .



#مسَلم_الكساسبة (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين العقل ومناهج الأيمان ..
- يوم العمال العالمي صرخة ألم وثورة في وجه الجشع والانتهازية و ...
- الاول من مايو ايار 2021 .. عيد العمال العالمي ..
- جماليات العلم (5) تأملات كونية .. Aesthetics Of Science , Co ...
- من الأرض إلى المريخ .. Perseverance* ، هل تسمعني أجب ؟
- عيد العمال العالمي في ظل جائحة كورونا العالمية 2020 ..
- عيد العمال في ظل جائحة كورونا العالمية 2020 ..
- علم ومهارة اتخاذ القرار السليم ..الطب..
- اليوم العالمي للرجل .. تكريسا لقيم الرجولة الحقة .. وتصويبا ...
- جن وأشياء أخرى ..مقاربات وتأملات في الوعي والانسان .. !
- الحُب والغناء والعالَمانية ...
- في الأول من أيار أتذكر..صورة من صور الرأسمالية الجشعة ؟!
- العمل كملخص لسيرة الإنسان ومسيرته على هذه الأرض ..!
- سُمفونيةُ الفر اغِ والكُتْلَة ..!
- تأملات اولية في الاديان وطبيعة التفكير الديني ..
- الثورة الصناعية الرابعة وانترنت الاشياء Prosumers Networks
- عصف ذهني في محاولة لا تمل لفهم ما يجري ؟؟
- جولة في التاريخ ..نحو تجديد في الفكر والخطاب (2)
- جولة في التاريخ ..نحو تجديد في الفكر والخطاب !
- الاعلان العالمي لحقوق الانسان بين المرجو والمتحقق ؟


المزيد.....




- بابا الفاتيكان يدعو قادة جنوب السودان للنضال من أجل السلام
- دار الإفتاء المصرية: نستأنس برأي علماء الطب بشأن التعامل مع ...
- تيارات إسلامية وهيئات مهنية سودانية تعلن رفض التطبيع مع إسرا ...
- إجبار المواطنين دفع فواتير المساجد..الحكومة المصرية ترد
- احتجاجات اقتصادية واجتماعية في دول أوروبية... الثورة الإسلام ...
- -رحلة السلام-..بابا الفاتيكان يصل إلى جنوب السودان
- شاهد.. مجهول يلقي -زجاجة حارقة- على معبد يهودي في الولايات ا ...
- زيلينسكي: الروح المعنوية في أوكرانيا تراخت مؤخرا وكأن الناس ...
- قائد الثورة الاسلامية يشارك في مراسم حفل تكليف طالبات المدار ...
- بابا الفاتيكان يصل إلى جنوب السودان من أجل -رحلة السلام-


المزيد.....

- تكوين وبنية الحقل الديني حسب بيير بورديو / زهير الخويلدي
- الجماهير تغزو عالم الخلود / سيد القمني
- المندائية آخر الأديان المعرفية / سنان نافل والي - أسعد داخل نجارة
- كتاب ( عن حرب الرّدّة ) / أحمد صبحى منصور
- فلسفة الوجود المصرية / سيد القمني
- رب الثورة: أوزيريس وعقيدة الخلود في مصر القديمة / سيد القمني
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الأخير - كشكول قرآني / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثاني عشر - الناسخ والمنسوخ وال ... / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل العاشر - قصص القرآن / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثالث - الأخطاء العلمية / كامل النجار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مسَلم الكساسبة - بين مناهج العقل ومناهج الإيمان ... ( ٢-------- )