أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود الحمزة - إنها ثورتنا، إنها رمز كرامتنا وإنسانيتنا وسوريتنا














المزيد.....

إنها ثورتنا، إنها رمز كرامتنا وإنسانيتنا وسوريتنا


محمود الحمزة
(Mahmoud Al-hamza)


الحوار المتمدن-العدد: 7554 - 2023 / 3 / 18 - 14:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في هذ اليوم الثامن عشر من آذار/مارس تكمل الثورة السورية عامها الثاني عشر، يوم حطم السوريون جدران مملكة الصمت والخوف، ومرغوا في الوحل سمعة ورمزية عائلة الأسد المجرمة التي تستبد ببلادنا لأكثر من خمسين عاما، ومازالت الثورة مستمرة بأشكال مختلفة.
كم من الكلام قيل، وكم أنجز من المقالات والدراسات والمساهمات السياسية والإعلامية بكافة وسائل الاعلام المكتوبة والمسموعة والمرئية، عن الثورة السورية وعن كفاح السوريين وصمودهم الأسطوري وعن التضحيات الهائلة التي قدموها، وعن جرائم عائلة الأسد ونظام البعث لصاحبه حافظ الأسد ومن بعده ابنه الأهبل بشار. وكم قيل عن تخاذل العرب والجيران والمجتمع الدولي تجاه شعبنا الذي تخلوا عنه لأنه أراد العيش بكرامة وديمقراطية في دولة القانون فوجدها البعض خطرا عليه.
وكم كتب وقيل عن تشويه صورة الثورة من خلال استجلاب تنظيمات إرهابية ترفع شعارات إسلامية لتشويه الثورة والإسلام معا لتظهر بشار الأسد على انه أفضل السيئين. وفرضت علينا معادلات مصطنعة ساهمت في صياغتها ونشرها وتطبيقها أجهزة استخبارات عالمية وإقليمية واسدية. وقد أدت مفعولا خطيرا على مصير الثورة.
ما أعرفه تماما ويعرفه السوريون هو أن من خرج الى الشارع بشكل سلمي واستمر لأشهر يجابه الموت الاسدي بصدور عارية، لم يكن مسلحا ولا إسلاميا بل انسانا سوريا وطنيا يريد الكرامة والحرية.
وكم كتب ويجب ان يكتب عن أدوار من سموا أنفسهم معارضة سياسية ومسلحة وعن منظمات المجتمع المدني. ففيهم من هو يمكن تصنيفهم بالأبطال كثيرون قدموا ارواحهم من اجل حرية الشعب، وما زال أحياء منهم مستمرون على العهد والوفاء للثورة
وفي نفس الوقت شهدنا ظواهر تصلح ان تكون مادة لأفلام وتكتب في مجلدات عن انتهازية ولصوصية وتسلق البعض من قوى واشخاص وعن رخصهم وبيع أنفسهم للقوى المعادية للثورة ومازال منهم كثيرون يمارسون نفس الأدوار وكأنهم قدر منزل على رؤوس السوريين. نشتمهم ونفضحهم لكنهم يرتقون في المناصب، أليست هذه مدرسة الأسد؟
ولكن كتب القليل عن النخب والشرفاء الذين قلبهم على سورية الجديدة وهم مستعدون للعمل الوطني ولكنهم لا يستطيعون تلويث أنفسهم في مستنقعات عفنة تنسب زوراً لمعارضة النظام وللثورة.
لدينا مئات آلاف وملايين السوريين من أفضل وانقى الناس ذوي كفاءات عالية يثبتون أنفسهم في كل مكان ويحظون باحترام وتقدير الدول أو الأوطان الجديدة، إلا في وطنهم غير مقدرين بل محاربين، وكذلك في أوساط من يدعون تمثيل الثورة والشعب السوري.
ليس كل من قال انا ضد بشار الاسد أو نادى بشعارات ثورية جذابة فهو فعلا ثوري ووطني فاعل، والنظام خير من سبقنا في المزاودة بالشعارات البراقة، ولكن مقياس الصدق في كل ذلك هو الفعل والممارسة.
12 سنة لم تعلم بعض النخب السياسية من تغيير آليات عملها القديمة المهترئة، ولم تفتح نوافذ عقولها بالرغم من التاريخ المشرف في مرحلة ما قبل الثورة.
ما يلزمنا اليوم هو ثورة على الذات ثورة حقيقية تنفض غبار الماضي وتفتح عقولنا على نور الثورة الحقيقي. فالثورة ليست شعارات وانما هي فعل وتحتاج لعقلية ثورية تستوعب كل ما هو جديد وتفكر بطريقة جديدة بروح الثورة
كل من يتحدث عن موت الثورة فهو واهم لأنه يفكر بعقلية نمطية ولا يدرك حجم الطاقات الكامنة لدى الشعب.
بلا أدنى شك ستستمر الثورة من اجل التغيير والحرية ومن اجل بناء سورية الجديدة الحرة المدنية الديمقراطية. ولكنها لن تحقق غاياتها ما دمنا نفكر بعقلية ما قبل الثورة، فلكل مرحلة فكرها وقوانينها واشكال عملها، وكما تقول قوانين التطور العلمية فالمحتوى عندما يتطور وينتقل الى حالة نوعية جديدة لا تعد الاشكال القديمة تستوعبها فيحدث الانفجار وهكذا حدثت الثورة ولكنها لن تنجح الا بتغيير عقولنا وثقافتنا واخلاقياتنا قبل تغيير نظام الاستبداد والفساد والاجرام.
تحية اجلال واكرام لأرواح شهداء الحرية والكرامة
الحرية للمعتقلين
عاشت سورية وطنا حرا لكل السوريين.
18 آذار/مارس 2023



#محمود_الحمزة (هاشتاغ)       Mahmoud_Al-hamza#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة انضمامي إلى أسرة الباحثين في معهد تاريخ العلوم والتكنولو ...
- من يحمي آخر ديكتاتور في أوروبا
- من الأسهل حل الجيش السوري (النظامي) وتشكيل جيش جديد، وحان ال ...
- في الذكرى السبعين لعيد الجلاء عن سوريا
- حزب الشعب الديموقراطي السوري - اللجنة التحضيرية للمؤتمر السا ...
- هل المشكلة في سوريا أم حول سوريا؟
- حزب الشعب الديموقراطي السوري اللجنة التحضيرية لعقد المؤتمر ا ...
- أين تبخرت المعارضة المدللة لدى موسكو؟
- أبعاد التدخل العسكري الروسي في سوريا
- بيان إلى الرأي العام السوري من حزب الشعب الديموقراطي السوري ...
- الثورة السورية مستمرة ويجب أن يقودها ثوار الميدان
- بيان حول الوضع في إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي - من ...
- السوريون ضحية إجرام عصابة الأسد واستطالاتها القومية والدينية ...
- إنها معركة الإنسان السوري والفلسطيني والعراقي من أجل البقاء ...
- من دروس ثورة الحرية والكرامة في سوريا
- نظرة سورية إلى أوكرانيا المنتفضة
- العمل الوطني المشترك هو السبيل لإنقاذ الثورة السورية
- روسيا والصراع الدولي الجيواستراتيجي على الأرض السورية
- هل روسيا حقاً متمسكة بالأسد وعائلته؟
- لا تنسوا محافظة الحسكة وأهلها الطيبين


المزيد.....




- شاهد تطورات المكياج وتسريحات الشعر على مدى الـ100 عام الماضي ...
- من دبي إلى تكساس.. السيارات المائية الفارهة تصل إلى أمريكا
- بعد الهجوم الإيراني على إسرائيل: ما هي الدول المنخرطة؟
- السفارة الروسية: طهران وعدت بإتاحة التواصل مع مواطن روسي في ...
- شجار في برلمان جورجيا بسبب مشروع قانون - العملاء الأجانب- (ف ...
- -بوليتيكو-: شولتس ونيهمر انتقدا بوريل بسبب تصريحاته المناهضة ...
- من بينها جسر غولدن غيت.. محتجون مؤيدون لفلسطين يعرقلون المرو ...
- عبر خمس طرق بسيطة - باحث يدعي أنه استطاع تجديد شبابه
- نتنياهو: هناك حاجة لرد إسرائيلي ذكي على الهجوم الإيراني
- هاري وميغان في منتجع ليلته بـ8 آلاف دولار


المزيد.....

- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل
- شئ ما عن ألأخلاق / علي عبد الواحد محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود الحمزة - إنها ثورتنا، إنها رمز كرامتنا وإنسانيتنا وسوريتنا