أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد عزيز الحبيب - مجتمع منكوب ومقلوب!














المزيد.....

مجتمع منكوب ومقلوب!


ماجد عزيز الحبيب

الحوار المتمدن-العدد: 7554 - 2023 / 3 / 18 - 15:40
المحور: الادب والفن
    


نحن نعيش في آخر الزمان الذي اختلت فيه الموازين وتغيرت الأحوال حولنا.وانتشار كثير من السلوكيات الخاطئة بين أفراد المجتمع والتي تعتبر بعيدة كل البعد عن العادات والتقاليد التي تربَّينا عليها .زمن الضرب بعرض الحائط بكل القيم والمُثل والتعاليم وبكل تبجح؛ وذلك من أجل الشهرة ومن أجل المال، ومن أجل الشهوة ومن أجل عناد الشيطان فينا، وفيهم. اليوم أصبح كل شيء بلا معنى، حتى القلم الذي يعبِّر عمَّا في صدورنا أصبح بلا قيمة، اليوم نحن نعيش في زمن الضنين والفضيلة التي تبكي وتنتحب من جراء الأخلاق التي انعدمت والقيم التي اندثرت والمبادئ التي انهارت والمُثل التي هوت والشخصية العراقيه التي تداعت وتصدعت وانقسمت وتغيرت تغييرًا جذريًّا ومؤسفًا.أعترِفُ بأننا نعيشُ عصراً عربياً قاسياً، نحن بكل آسف في عصر أدنى من عصر الانحطاط. وإذا كان ”إبراهيم يازجي” أبو القومية العربية قد قال بيت شعره الشهير ”تنبهوا واستفيقوا أيها العرب فقد طمى الخطب حتى غاصت الركب” فإننا بعد مئة عام على هذا التحذير الشهير وصل بنا الخطب حتى غطى رؤوسنا وليس فقط الركب.
في المجتمعات المقلوبه والمنكوبه باشخاص نصبوا انفسهم خليفه الله في الارض فاخذوا يدخلون الناس الجنه او النار وحسب امزجتهم المتعفنه وظهرت فئه
طاغيه حقيره يمارس المجتمع فيها عمل الله في الارض .وفي هذه المجتمعات المقلوبه والمنكوبه اصبح فيها الفاشل والساقط والاعوج هو من يقيم الناجح والمجتهد وفي هذه المجتمعات المقلوبه اصبح الشرف والستر مقتصراً على المرأه فقط في حين ان هناك الكثير من الرجال يجب ان يستحوا ويخجلوا من تصرفاتهم وافعالهم التي فاقت جميع التصورا ت,في المجتمعات المعوَجه والمقلوبه رأسا على عقب يفسر الشرف على انه المنطقه المحصوره فقط مابين الافخاذ وفي هذه المجتمعات المقلوبه والمعوَجه يرى فيها افرادها ان الاحتشام والستر يجب ان يكون في الملابس وليس الخوف من الله ,في المجتمهات المقلوبه العربيه ومنها العراق بوجه خاص فيه ظهرت هذه المجتمعات بصوره واضحه فيتواجد اكبر انتشار للفقر المدقع الى جانب الشرائح الاجتماعيه المتناهيه في الصغر التي تسبح في بحار الترف والرفاهيه ويتواجد اسوأ انواع التمايزالمذهبي والعرقي كثقافه اجتماعيه مقبوله تلقى الاشاده لها من على منابر الوعظ الديني والاجتماعي وتمارس اقوى انواع الاضطهاد الاخلاقي والحقوقي ضد الفئات الاضعف في المجتمع والادهى من ذلك ان الذين اوصل هؤلاء هو الشعب فخدر الشعب باسم الدين ولكن ليس الدين الذي نعرفه بل دين جديد نسجوه على اهوائهم ونشروه من خلال منابرهم الدينيه ووسائل اعلامهم الكثيره والتي انتشرت بصوره لا تصدق فبلد كالعراق فيه اكثر من ستون فضائيه واكثر من مئه وخمسون وسيله اعلام واكثر من ستون مكتبا خارجيا لقنوات اعلاميه وهذه الوسائل اصحابها رجال دين ورؤساء واصحاب احزاب وسماسره ورجال اعمال واغلب هذه القنوات هدفها هو غسل ادمغه الشعب وقد نجحوا الى حد كبير في مسعاهم .نعم السبب الكبير في وصول هؤلاء هو الشعب وقد تنبهر حين ترى ان هذه الشعوب تقف مع جلاديها في الكثير من الامور وحتى اصبحت تمجد له حين يقتل ويقتص من الابرياء نعم الشعب اصيب بعقده ستوكهولم ولكن قد تظهر فئه قليله جدا بين حين واخر تطالب ببعض الامور الحياتيه البسيطه ولكن هذه الفئه قد تقمع ويصفها الاخر بالفئه العميله و المرتزقه و الفئه الضاله او المرتده.
عندما تسمع من يقول : سوف أضحي بوطني من أجل ديني.. فاعلم أنه لم يفهم معنى الدين ولا معنى الوطن.فكن حذرا من اولائك المنافقين.
ومتى ما عرفت انك لا تفصل بين تحرير المرأه وتحرير الوطن فأنك في الطريق الصحيح وقد استوعبت درسا غايه في الاهميه ولا خوف عليك بعد اليوم,ولكنهم يريدون تجهيلك بكل الوسائل وبكل الطرق فكن واعيا ومستيقظاً لان طبعهم الغدر. الشعوب قد تمرض لكنها لن تموت.

ماجد عزيز الحبيب
السويد
20230318



#ماجد_عزيز_الحبيب (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحرب الروسيه الاوكرانيه
- الشعر الحر في الادب العربي
- شعبٌ عراقيٌ اصيل ..وشعب دمج
- كوني كما انتِ
- أنا...
- نعيبُ زماننا والعيبُ فينا..زمن النكرات !
- عقده ستوكهولم هل اصابت الشعب العراقي وحكامه ؟
- الهلعُ الكبير
- طقطقوا الحرمل..نحن من امهِ الحرمل
- مجرد كلام ..كتاب للاستاذ عماد حياوي المبارك
- عندما تصبح الخيانه رمزاً وطنياً!!
- عفوا فخامة التيس!!
- الطرف الثالث يريد الفتنه ونحن نريد الوطن
- نريدُ وطن..ام نريد الوطن
- الى هؤلاء اللامحترمين...اخرجوا من بلادي
- عجبٌ عجاب !
- تحت خط الصفر
- قصيدة لكَ الله
- عندما يموت النرجس
- عند ابواب الله والشيطان


المزيد.....




- خبراء: مقابر غزة الجماعية ترجمة لحرب إبادة وسياسة رسمية إسرا ...
- نقابة المهن التمثيلية المصرية تمنع الإعلام من تغطية عزاء الر ...
- مصر.. فنان روسي يطلب تعويضا ضخما من شركة بيبسي بسبب سرقة لوح ...
- حفل موسيقى لأوركسترا الشباب الروسية
- بريطانيا تعيد إلى غانا مؤقتا كنوزا أثرية منهوبة أثناء الاستع ...
- -جائزة محمود كحيل- في دورتها التاسعة لفائزين من 4 دول عربية ...
- تقفي أثر الملوك والغزاة.. حياة المستشرقة والجاسوسة الإنجليزي ...
- في فيلم -الحرب الأهلية-.. مقتل الرئيس الأميركي وانفصال تكساس ...
- العربية والتعريب.. مرونة واعيّة واستقلالية راسخة!
- أمريكي يفوز بنصف مليون دولار في اليانصيب بفضل نجم سينمائي يش ...


المزيد.....

- صغار لكن.. / سليمان جبران
- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد
- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد
- أعلام سيريالية: بانوراما وعرض للأعمال الرئيسية للفنان والكات ... / عبدالرؤوف بطيخ
- مسرحية الكراسي وجلجامش: العبث بين الجلالة والسخرية / علي ماجد شبو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد عزيز الحبيب - مجتمع منكوب ومقلوب!