أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - إبراهيم رمزي - مهمة سريّة














المزيد.....

مهمة سريّة


إبراهيم رمزي

الحوار المتمدن-العدد: 7586 - 2023 / 4 / 19 - 19:03
المحور: كتابات ساخرة
    


لولا الخلاف الذي نشأ بينهما، والذي ترتب عنه تشويه ـ كل منهما ـ صورة الآخر بالسخرية والسباب "المهذّب" .. ما كان لأحد ‏أن يعلم باتفاقهما.‏
الأول عمدة المدينة، بحكم صندوق الاقتراع الأخير. والثاني فقيه يدرّس الصبيان في كُتّاب بأحد أحياء المدينة المترامية الأطراف. ‏اختاره العمدة لكونه مغمورا ومجهولا حتى يؤدي المطلوب منه في سرية تامة، مقابل وعود بمنافع مادية .. لم يصمد الفقيه أمام ‏إغرائها.‏
السيد العمدة يحتاج بشكل عاجل إلى إعادة تأهيل* لأنه بعيد ـ كبعد طفولته ـ عن ممارسة الطقوس التعبدية، والتي هي ـ أصلا ـ ‏جزء مما يقتضيه أداء مهمته الانتخابية، ولو بشكل متقطع، وفي مناسبات مشهودة. لذلك اتفق مع الفقيه (أن يعلمه أداء الصلاة، ‏وأداء بعض الشعائر المناسباتية).‏
وشرع الفقيه في تنفيذ الاتفاق .. وبعد مدة ليست بالقصيرة انتهى به الأمر إلى الصراخ أمام الملإ ـ من موظفين ومنتخبين ـ في ‏وجه العمدة، عندما "تنكّر" العمدة لوعوده المادية .. ‏
وسُمِعتْ ألفاظٌ جارحة من الطرفين: (لا يعرف الدين .. خارج عن الملة .. كرش الحرام .. كذاب .. لا يلتزم بوعوده .. ووجدك ‏ضالا فهدى .. شحاذ .. مسترزق بالدين لا يشبع .. وأطعمهم من جوع ..) ‏
وتدخل أشخاص لإبعاد الفقيه عن أنظار العمدة، .. والحقيقة أنهم رغبوا في الضحك باستعادة مبررات سوء التفاهم، .. كافأوه بمبلغ ‏زهيد اشتركوا في جمْعهِ، ثم صرفوه .. ‏
قال أحدهم: العمدة أدخل رأسه ـ راضيا ـ في "عش" نحل، وسيسخر منه خصومه بلا انقطاع، وستتفنّن صحفُهم في نشرالخبر ‏بإثارة جارحة، ومبالغة مذرّحة بالتوابل الفقهية و"البخارية". ومن حين لآخر، سيُسمعونه الحوقلةَ في مجالسه للتذكير بهذا ‏‏"الحدث"، وكأنه أبرز حدث "حزبي" خلال السنة، ورّط صاحبَه ـ الطامع في كرسي وزاري ـ في متاهة سرابٍ تَيْهاء.‏

‏16/04/2023‏

‏* (تهيئة وتكوين ‏Formatage, Formation‏)‏



#إبراهيم_رمزي (هاشتاغ)      





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نادي المرتشين
- حراس المعبد يزْحَرون
- رشيدة ... التي كانت ..‏
- حرب النجوم
- لحظة حميمية
- ‏«مَدَام ‏Madam‏»‏
- الإجهاض
- حرق
- سنذهب جميعا إلى الجنة
- تفاهة
- تشاؤم وتفاؤل
- لحظات شاردة
- مصور فوتوغرافي
- سورة الطيران
- تذكر المواطن
- حزن وضحك
- إجهاض دجاجة
- استراحة برلمانية
- صندوق
- شروط مرشح


المزيد.....




- وزير الثقافةوالسياحة: معركة استعادة الدولة لن تتوقف حتى تحري ...
- أكتوبر في الذاكرة الموسيقية: كيف صاغ الإبداع المصري عبور اله ...
- الشتات الفلسطيني.. كيف تحول الألم إلى مصدر للثقافة والمقاومة ...
- هوليوود تنقلب على عمالقة التكنولوجيا في موجة من الأفلام
- في مرادخاني.. كابل القديمة تروي حكايتها من جديد
- تكريم الأديبة أ. د. سناء الشّعلان في منتدى الفريق الإبداعيّ ...
- فيلم -Toy Story 5- مدبلجًا إلى اللهجة السعودية لأول مرة
- من غزة إلى اليمن.. حكايات عربية عن الحرب والبقاء في مهرجان ل ...
- مهرجان -أرابيسك-: ملتقى الموسيقى العربية في فرنسا
- تعيينه أثار جدلا واسعا.. استقالة مستشار إعلامي لنقابة فناني ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - إبراهيم رمزي - مهمة سريّة