أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميل السلحوت - محمود شقير يفتح نوافذ البوح والحنين














المزيد.....

محمود شقير يفتح نوافذ البوح والحنين


جميل السلحوت
روائي

(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 7620 - 2023 / 5 / 23 - 22:50
المحور: الادب والفن
    


جميل السلحوت:
عن دار طباق للنّشر والتّوزيع في رام الله صدرت مؤخرا مجموعة" نوافذ للبوح والحنين" القصصيّة للأديب الكبير محمود شقير. وتقع المجموعة في 230 صفحة من الحجم المتوسّط.
يؤكّد محمود شقير من جديد أنّه مدرسة أدبيّة متجدّدة، فهو لا يكرّر نفسه ولا يكرّر غيره، بل يخوض التّجريب خصوصا في العقدين الماضيين، فيأتينا بجديد غير مسبوق. ومحمود شقير المعروف كقاصّ وروائيّ، واحد من روّاد القصّة القصيرة جدّا في العالم العربيّ. وقد كتب في أكثر من صنف أدبيّ عدا عن القصّة والرّواية للصّغار وللكبار، فكتب اليوميّات، المراثي، المسرحيّة، المسلسلات التّلفزيونيّة، السّيرة الذّاتيّة والسّيرة الغيريّة وغيرها، كما كتب المقالة السّياسيّة والأدبية والنّقديّة.
ويجدر التّنويه هنا بأنّ هذه المجموعة القصصيّة ليست الأولى لشقير التي يحمل عنوانها "النوافذ" فقد صدرت له عام 1991 مجموعة قصص قصيرة جدا تحمل عنوان"صمت النّوافذ" وصدرت له عام 2001 قصّة للفتيات والفتيان تحت عنوان" طيور على النّافذة".
وتأتي هذه المجموعة القصصيّة "نوافذ البوح والحنين" التي توقّفت عند عنوانها، فهل ما جاء فيها من مضامين كانت حبيسة صدر الكاتب حتّى قرّر أن يفتح نوافذه؛ ليبوح بها، خصوصا أنّه القائل:" لنفتح نوافذنا على العالم؛ لأنّ الانغلاق موت" ص 163؟
وحقيقة فقد سيطر عليّ عنصر التّشويق في هذه المجموعة فأجبرني على قراءتها في جلسة واحدة، فالسّرد القصصيّ الانسيابيّ، واللغة السّاحرة والمضمون أدهشتني وجعلتني أتساءل: هل أنا أمام مجموعة قصصيّة عاديّة أم أمام قصص قصيرة جدّا، أم أمام رواية، أم أمامها مجتمعة؟ لكنّني كما قال أرسطو:" صانع الحذاء يعرف خباياه أكثر من منتعله"، فالمؤلّف صنّفها كقصص، وقسّمها إلى تسع نوافذ وفي كلّ نافذة عدد من الأقاصيص، وتركنا في متاهة الحيرة.
وعودة إلى القصص، وهنا أقول بأنّ محمود شقير لو لم "يتواجد في مدينته القدس ووطنه فلسطين لما أبدع هذه القصص اللافتة، التي خلط فيها الواقع بالخيال، وعاد بنا إلى ثلاثيّته الرّوائيّة" فرس العائلة 2013، مديح لنساء العائلة 2015، ظلال العائلة 2019. واستعمل أسماء شخوصها، وكلّ نافذة منها ترتبط بخيط شفيف فيما بعدها وفيما قبلها.
وأديبنا شقير المقلّ في كتابة المقالة السّياسيّة والاجتماعيّة، وابتعد عنها كلّيّا في العقدين الماضيين، أظهر لنا أنّه يختزن في صدره عشرات الأحداث، حتى ضاق بها، ففتح نوافذه وألقاها ساخرا من هذا الواقع المرير. والكتابة السّاخرة ليست جديدة على محمود شقير، فقد عرفناه بها من خلال مجموعتيه القصصيّتين "صورة شاكيرا" 2003، و" ابنة خالتي كونداليزا" 2004، لكنّ السّخرية خفيفة الظّلّ في هذه المجموعة كانت بائنة من باب "شرّ البليّة ما يضحك"، وساعده في ذلك لغته الرّشيقة السّلسة البليغة السّهلة الممتنعة .
ومحمود شقير الذي قلنا أنّه عزف عن كتابة المقالة السّياسيّة والاجتماعيّة، استعاض عنها بالقصّ السّاخر، وبالتّالي فقد اصطاد عصفورين بحجر واحد، فالأدب أكثر وقعا وتأثيرا على المتلقّي من الشّعارات والخطابات الرّنّانة.
وقد طرق في قصصه هذه عشرات المواضيع اللافتة التي يعيشها شعبنا، ولم تخلُ هذه القصص من شذرات تشكّل جزءا من حياته ومن سيرته الذّاتيّة، وهذا ما كشفه في الأسطر الأربعة الأخيرة من الصّفحة 216، وفي السّطر الأوّل من الصفحة 2017.
يبقى أن نقول أنّ هذه العجالة لا تغني بأيّ شكل من الأشكال عن قراءة المجموعة، التي تشكّل إذافة نوعيّة للمكتبة العربيّة.
23-5-2023




#جميل_السلحوت (هاشتاغ)       Jamil_Salhut#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بدون مؤاخذة-راح الأقصى
- المضحك المبكي- عودة العرب إلى سوريّة
- مسيرة الأعلام الإسرائيليّة
- بدون مؤاخذة- بين المتوقّع والنهايات الصّادمة
- بين حكايات الخرافة وقصص المغامرات في روايات يعقوب الشّوملي
- المضحك المبكي- يا عيب الشّوم
- بدون مؤاخذة-لا تسامح يا شيخ
- المضحك المبكي-حكم الظّالمين
- المضحك المبكي-التبرير
- المضحك المبكي-جبّارون على بعضنا البعض
- من تراثنا-حكاية مثل
- المضحك المبكي-لا يعتذرون
- المضحك المبكي- الحفاظ على الوضع الرّاهن
- التربية في الموروث الشّعبي
- حطين وسيرين والذّاكرة المتجدّدة
- جميل السلحوت المضحك المبكي-قطّة إمام المسجد الجزائريّ
- بدون مؤاخذة- الأقصى خطّ أحمر
- الضحك دون بكاء- يحلّلون ويحرّمون كما يحلو لهم
- بدون مؤاخذة: المسلمون شركاء في ثلاثة
- هل الصّيام عبادة وتقوى أم نقمة؟


المزيد.....




- -توقف وأخذ يخلع ملابسه-.. فنانة مصرية تنشر فيديو حول تعرضها ...
- رفع درجة الاستعداد للامتحانات التحريرية الخاصة بالدبلومات ال ...
- رواية -كايروس- للألمانية جيني إربنبك تنال جائزة -بوكر- الدول ...
- الحب… بين الطب والأدب في أمسية ثقافية
- عباس 36- يختتم فعاليات -النكبة سردية سينمائية-
- مهرجان الفنون الدولي في موسكو يقيم معرضا للفن الإفريقي
- اغنية دبدوبة التخينة على تردد تردد قناة بطوط كيدز الجديد 202 ...
- الشعر في أفغانستان.. ما تريده طالبان
- أكثر من 300 لوحة.. ليس معرضا بل شهادة على فنانين من غزة رحلو ...
- RT العربية توقع اتفاقات تعاون مع وكالتي -بترا- و-عمون- في ال ...


المزيد.....

- أبسن: الحداثة .. الجماليات .. الشخصيات النسائية / رضا الظاهر
- السلام على محمود درويش " شعر" / محمود شاهين
- صغار لكن.. / سليمان جبران
- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد
- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميل السلحوت - محمود شقير يفتح نوافذ البوح والحنين