أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الاطفال والشبيبة - عبد الله خطوري - وَقَدْ سَمَّانِي جُعْلا














المزيد.....

وَقَدْ سَمَّانِي جُعْلا


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7621 - 2023 / 5 / 24 - 11:50
المحور: حقوق الاطفال والشبيبة
    


لم تعد آلدنيا دنيا معاش للورى، لم تعد آلحياة مجرد تواتر آلسنين وآلأعمار، لم تعد آلأعمار حقب ومصائر تُعاش، لم يعد آلمعيش سهلا في وقتنا ولا في أي وقت، لم يعد الوقت يسعف بإطالة أو إدامة التفكير، لم تَعُدِ آلنفوس إذْ تُزَوَّجُ تتهافت على تفريخ مزيد من آلولادات، لم تعد العوائل قادرة على تحمل ما لا يُحْتمل، لم يعد المجتمع متكافلا في تربية الناشئة ... ومادام حال الأنام كذلك ومادامت الأسر في آلتباس من أمرها، فلا بد من فعل شيء لإنقاذ مسار آستمرار تعاقب الأجيال بسلاسة ودَعة دون منغصات ومطبات الطريق .. من أجل ذلك، على المدرسة أن لا تغدو مجرد بنايات جامدة تلقن فيها العلوم والآداب فحسب، وملاعب الرياضة مجرد ميادين يتبارى فيها المتبارون على من سيفوز بسهم السبق قبل المنافسين .. على المجتمع أن يعي مسؤوليته ويتجاوز مجرد كونه تجمعا بشريا لا يسمن لا يغني من جوع .. على الرؤوس والقلوب أن لا تمسي صدى لما يقع هنا هناك .. فحال آلمعيش أضحى أكثر تعقيدا وتشابكا ولا مجال فيه لمزيد من التعقيد .. الإنصات لنبض آلأجيال آلصاعدة أصبح من آلضروريات الحيوية في الوقت الراهن بآعتبار آلشباب آلأغلبية الساحقة التي ستعيش أحوال زمام أمورها ومهامهها في مستقبل الأعوام القادمة .. لنحسن الإنصات لبحات حناجر آلأطفال والفتيان .. لنتجاوز عقدة صراع الأجيال المتوارثة .. لنعمل على تسليم مشعل آستمرار وهج الحياة بهدوء وسلاسة ودَعة وسكينة لمن سيكمل المسير بعدنا .. هم الذين يهمهم أمر غدهم أولا وأخيرا لا نحن...من الأمور المأسوف عليها، تعاملنا مع صرعة إصرار الأخلاف على مخالفة الأسلاف تعاملا سلبيا يتقبل الظاهرة بآستسلام وخنوع دون البحث عن أسباب حدة تفشيها والعمل على تعاقب الأجيال بمسؤولية إنسانية تاريخية مادمنا قد توغلنا بإرادتنا أو دونها في خوض غمار مهام عويصة من قبيل فعل الإنجاب البيولجي وفعل التنشئة الاجتماعية وفعل المواكبة التربوية عبر مراحل عمر الناشئة مما يستوجب إتمام تحمل واجب تسليم مسؤولية آستمرار الحياة في الحياة بسلاسة وآنسيابية لمن سيعيش مستقبله غدا كي يسلمه بدوره لمن سيعقبه دون مناوشات أو مقارعة طواحين وهم لا تسمن ولا تغني من جوع .. علينا أن لا نعيد إنتاج ما سبق إنتاجه من سنن العقوق التي لا ضير من ورائها .. (١) لنهيء لهم ظروف العيش الإنساني الذي وإن صعب يكون كريما ما آستطعنا إلى ذلك سبيلا .. لنتعلم فنون الإصغاء لمطالبهم .. لنتفهم ميولاتهم لنحس بتوجساتهم .. لننفتح على الأصوات الصادحة المتدفقة من قلوبهم .. لنتفهم مطالبهم ولنكيف أنفسنا والعيش وإياهم، فنحن ضيوف في رحاب عوالمهم وأزمانهم وليس العكس .. علينا أن نتحاور معهم ونتفهم نبضهم ولغتهم وطريقتهم في التفكير والتعامل مع مجالاتهم، ونستقرئ أحلامهم ونتخيل تخيلاتهم، وإلا فإن تقلبات الزمن ومجرياته لن ترحم الثابتين الجامدين القابعين منا في قرار قيعان مستنقعات المياه الراكدة التي لن تزيد عيشنا إلا مزيدا ضنك وركود وآضمحلال وتخلف وضمور ووتردي وآندثار ...

☆إشارات :
١_جاء رجل إلى عمر بن الخطاب رضي، يشكو إليه عقوق آبنه فأحضر عمر بن الخطاب الابن وأنبه على عقوقه لأبيه، فقال الابن : يا أمير المؤمنين، أليس للولد حقوق على أبيه ؟ قال : بلى، قال: فما هي يا أمير المؤمنين ؟ قال : أن ينتقي أمه، ويحسن آختيار آسمه، ويعلمه الكتاب .. فقال الابن : يا أمير المؤمنين إنه لم يفعل شيئا من ذلك : أما أمي فإنها كانت زنجية لمجوسي، وقد سماني جعلا، ولم يعلمني من الكتاب حرفا واحدا .. فالتفت عمر إلى الرجل، وقال له : أجئت إليّ تشكو عقوق آبنك، وقد عققته قبل أن يعقك، وأسأت إليه قبل أن يسيء إليك ...



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إِعْدَامٌ
- كُلُّ تلكَ آللقاءات إشارات فآستعدْ
- رقصة آلسموراي آلأخيرة
- كأنها لَمْ تَغْنَ بالأمْسِ جِنانُنا
- آفُلُّوسْ نِيكْرَنْ آكَدْ إيخَمَّنْ اُورْ يَكُّورْ آنِي
- عناقيدُ شتينباك
- ثم، من غير سلام ينصرفون
- فيها فاكهةٌ وحبٌّ ورَيْحَان
- تِيقَّااااادْ
- سَقَر
- أُلَاقِي آلمَنَايَا كالِحَاتٍ وَلَا أُلاقي آلهَوَانَا
- تِيرْجِينْ نَتْنِيمَارْ أَجْأَرُ بِها وكفى
- رَأَى مَا رَأَى تَلَا مَا تَلَا
- مَاتيلدْ دُو لَامُولْ تطبعُ قبلةً على شفاهنا ثم نموت
- سَرَااااب
- الآنَ .. أضْحَكُ صامِتا أضْحَكُ صاخِبا
- اَلْأَبْلَهُ
- وفي لحظة خاطفة كنتُ وُلِدْتُ
- رائحة زنخة لمازوط يحترق
- وَأَسْمَعْتَ عُوَاءَكَ مَنْ بِهِ صَمَمُ


المزيد.....




- تايلاند ستصبح ثالث دولة في آسيا تقنّن زواج المثليين
- 17 شهيدا جراء غارات الاحتلال على غزة والأمم المتحدة تصف الوض ...
- غزة المكان الأخطر في العالم.. هل تتعمد إسرائيل قتل موظفي الأ ...
- الاحتلال يواصل اعتقالاته في بيت لحم ورام الله ونابلس
- من إيران وسوريا والعراق.. غرق عشرات المهاجرين بعد تحطم سفينت ...
- الحرب في السودان: نزوح المدنيين وسط مخاطر المجاعة والأمراض
- محدث:: الاحتلال يشن حملة اعتقالات في الضفة
- الأمم المتحدة تنتقد دور مجلس الأمن بشأن غزة: نحتاج قادة عالم ...
- اليونان تنفي تقارير تتهمها بمعاملة المهاجرين غير الشرعيين بو ...
- طبيب يروي تفاصيل اقتحام الاحتلال في مستشفى كمال عدوان


المزيد.....

- نحو استراتيجية للاستثمار في حقل تعليم الطفولة المبكرة / اسراء حميد عبد الشهيد
- حقوق الطفل في التشريع الدستوري العربي - تحليل قانوني مقارن ب ... / قائد محمد طربوش ردمان
- أطفال الشوارع في اليمن / محمد النعماني
- الطفل والتسلط التربوي في الاسرة والمدرسة / شمخي جبر
- أوضاع الأطفال الفلسطينيين في المعتقلات والسجون الإسرائيلية / دنيا الأمل إسماعيل
- دور منظمات المجتمع المدني في الحد من أسوأ أشكال عمل الاطفال / محمد الفاتح عبد الوهاب العتيبي
- ماذا يجب أن نقول للأطفال؟ أطفالنا بين الحاخامات والقساوسة وا ... / غازي مسعود
- بحث في بعض إشكاليات الشباب / معتز حيسو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الاطفال والشبيبة - عبد الله خطوري - وَقَدْ سَمَّانِي جُعْلا