أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - سنان سامي الجادر - الآثار المندائيّة في الطِيب














المزيد.....

الآثار المندائيّة في الطِيب


سنان سامي الجادر
(Sinan Al Jader)


الحوار المتمدن-العدد: 7621 - 2023 / 5 / 24 - 13:07
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


فيلم آخر من أبن العراق البار الأستاذ أحمد صالح نعمة, وهو يدعو قناة العراقيّة لزيارة الآثار المندائيّة في مدينة الطِيب التي كانت تُسمى بطيب ماثا (التسجيل الكامل في الرابط1). وحيث يروي كيف أن تلك المنطقة الأثريّة كانت مكاناً لعبث شركات مقالع الحصى التي تخرّب الآثار وتنهب المنطقة, وبعد ذهاب تلك الشركات لنضوب الحصى تمّ الكشف عن مداخل الأنفاق وممرات المنطقة الأثريّة المنحوتة داخل الجبال لكيلومترات عديدة.

وللأسف الشديد فأن تلك المنطقة الأثريّة لم تأخذ أي أهتمام من دائرة الآثار العراقيّة التي لم تعترف بها لغاية الآن! وربما لديها ضعف بالإمكانيّات والكوادر وبكفاءاتهم. وخاصّة أنها تَقع بالقرب من حقول النفط التي تحرص شركاتها على أبعاد الأنظار عن تدميرهم للبيئة وللآثار. ولكن نقول لهم بأن النفط بقيت له عقود قليلة لكي ينضب وينتهي, فاهتمّوا بالآثار التي يسافر من أجلها الملايين حول العالم لكي يشاهدونها وأنّ السياحة أهم من النفط فهي لا تنتهي بل وتزيد قيمتها. ولا تنظروا لتلك الآثار على إنها تخص الصابئة المندائيين وحدهم فتعتقدون بأنها غير مهمّة لكم حسب تقسيم العراق الطائفي الحديث, ولكن لتعرفوا بأن جميع حضارات بلاد الرافدين كانوا على دين الصابئة (2), وهو تاريخكم الذين تنتمون إليه.

أنّ مدينة ميسان الغنيّة بالثروات وبأرضها البِكر لم تأخذ حقها ولم يستفد أهلها من الثروة النفطية الكبيرة في أرضهم, ولكنهم دفعوا الثمن غالياً من التلوّث للماء والتربة والهواء الذي تقوم به تلك الصناعة المُدمّرة. وسيبقى التلوّث الكبير من الصناعة النفطيّة لآلاف السنين بعد ذهاب تلك الشركات. وأمّا السياحة فهي سوف تعني توفير فرص العمل للأهالي وبيعهم لمنتجاتهم وخدماتهم للسائحين القادمين من أقاصي البلدان, وهي على العكس من الصناعة النفطيّة فهي تعتني بالبيئة وتُحافظ عليها.

لقد برع المندائيون القدامى في النحت داخل الجبال لنقل المياه التي يجرون بها طقوسهم ويروون بها زرعهم, كما نرى في الآثار المندائيّة المتبقيّة في مدينة شوشتر الرافدينيّة التي احتلتها إيران بعد أن قتلت الشيخ خزعل وأنهت إمارته في القرن العشرين (3).
نحن كعراقيين يتوجب علينا تنبيه الدوائر الحكوميّة في العراق حول أهميّة الحفاظ على الآثار المندائيّة التي تُمثّل أقدم مجموعة عرقيّة رافدينيّة من بقايا حضارات بلاد الرافدين السحيقة.

1. التسجيل الكامل للبرنامج حول مدينة الطيب
https://youtu.be/N9ksltTtEmw

2. مقالة. الآشوريون الأوائل كانوا صابئة
https://mandaean.home.blog/2020/07/26/%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%b4%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d9%83%d8%a7%d9%86%d9%88%d8%a7-%d8%b5%d8%a7%d8%a8%d8%a6%d8%a9/

3. الآثار المندائيّة في شوشتر
https://mandaean.home.blog/2019/05/14/%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%ab%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%af%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8f%d8%aa%d8%a8%d9%82%d9%91%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a9/



#سنان_سامي_الجادر (هاشتاغ)       Sinan_Al_Jader#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الويكيبيديا وتحريف التاريخ المندائي
- الحِقد على الحضارات الأصيلة
- شيوخ السُلالة الناصورائيّة المندويّة
- اللّغة الرافدينيّة المندائيّة والترجمة
- أين آثارنا الرافدينيّة المنهوبة؟
- المندائيّة الأخلاقيّة والغنوصيّة الإباحيّة
- حقيقة التصميم الذكي للحياة وإنهيار فكرة التطور والإنتخاب الط ...
- الحِبر المَندائي السرّي
- المطرقة والسندان إسرائيل وإيران
- الحَذر من الإسرائيليين والمدسوسين
- يهانا يَقول: لستُ يهوديّاً ولا أشربُ الخَمرة.
- يحيى بهرام ..والقصّة المُحرّفة!
- تطابق مخطوطات نجع حمادي المصريّة مع الفلسفة المندائيّة
- نقد وتحليل// كتاب جديد صَدَرَ عن الصابئة “الصّابئة في الثّقا ...
- صابئة القرآن, الحرانيين, تسمية الصابئة, المانويّة
- الضّعيف.. أمانة الأقوياء والمُتّقين
- هولاكو الجديد مدمّر الحضارة
- البساطة أقرب للحياة
- سِر الحَياة المُلوّث.. بالمَجّان
- الزدقا


المزيد.....




- ردا على الجنائية الدولية والمدعي العام كريم خان.. شاهد ما قا ...
- بيسكوف يصف تصريح بلينكن بشأن وفاة رئيسي بأنه غريب وغير لائق ...
- الكرملين: بوتين سيعقد اجتماعا هاما مع ملك البحرين في موسكو ي ...
- هل أصل الكارثة تحرش؟.. مفاجأة أثناء التحقيق في غرق فتيات بن ...
- الجيش الروسي: حررنا بلدة جديدة في دونيتسك وأوكرانيا خسرت أكث ...
- أستاذ قانون دولي لـRT: اعتراف النرويج وإيرلندا بفلسطين يعزز ...
- المدعي العام في سلوفاكيا: ربما تتم إعادة تصنيف محاولة اغتيال ...
- كيف كانت ردود الفعل على اعتراف إسبانيا وإيرلندا والنرويج بفل ...
- هل يستعد الجيش المصري للحرب مع إسرائيل؟.. خبير عسكري يرد على ...
- بكين تفرض عقوبات على شركات دفاع أميركية


المزيد.....

- تاريخ البشرية القديم / مالك ابوعليا
- تراث بحزاني النسخة الاخيرة / ممتاز حسين خلو
- فى الأسطورة العرقية اليهودية / سعيد العليمى
- غورباتشوف والانهيار السوفيتي / دلير زنكنة
- الكيمياء الصوفيّة وصناعة الدُّعاة / نايف سلوم
- الشعر البدوي في مصر قراءة تأويلية / زينب محمد عبد الرحيم
- عبد الله العروي.. المفكر العربي المعاصر / أحمد رباص
- آراء سيبويه النحوية في شرح المكودي على ألفية ابن مالك - دراس ... / سجاد حسن عواد
- معرفة الله مفتاح تحقيق العبادة / حسني البشبيشي
- علم الآثار الإسلامي: البدايات والتبعات / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - سنان سامي الجادر - الآثار المندائيّة في الطِيب