أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - في نقد 13 نيسان (9) كراسات الكسليك














المزيد.....

في نقد 13 نيسان (9) كراسات الكسليك


محمد علي مقلد
(Mokaled Mohamad Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 7621 - 2023 / 5 / 24 - 14:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



عام 1967، أي بعد عام على أحداث 13 نيسان، صدر عن جامعة الروح القدس في الكسليك إثنتان وعشرون كراسة تحكي عن الحرب وأسبابها وسبل الخروج منها، وتشكل الأساس النظري لكل الأخطاء السياسية التي ارتكبتها المارونية السياسية قبل الحرب وخلالها، والتي استندت إليها إيديولوجية التعصب المسيحي في مواجهة الخصوم، مسلمين وعرباً وفلسطينيين ويساريين.
لعبت الصدفة دورها في صدور الكراسات عن هذا الصرح العلمي. الرهبانية المارونية هي التي أسست الجامعة، ورئيس الرهبانية في ذلك الوقت كان عضواً ناشطاً في الجبهة اللبنانية، فكان من الطبيعي أن يحشد، من موقعه السياسي هذا، لا من موقع الجامعة الأكاديمي، نخبة من أهل الفكر، ويلقي على عاتقهم مهمة تأمين العدة اللازمة في حرب الأفكار، أي في ما كان يسميه الشيوعيون نضالاً إيديولوجياً.
إذا لم تكن وجهة هذه الكراسات واضحة وصريحة في كل العناوين، فبعضها يكفي دليلاً على صدورها من موقع طائفي، إما رداً على أفكار طائفية على الضفة الأخرى، إما ترجمة لمفاهيم مغلوطة عن الوطن والدولة والأمة.
ماذا تعني عناوين مثل لبنان"أمانة في عنق الموارنة"، "لبنان الكبير مأساة نصف قرن"، " لبنان المستقبل من الإنصهار السياسي إلى الإنشطار النفسي والجغرافي"، "امتيازات الطوائف الإسلامية في لبنان"، "بين العلمنة وإلغاء الطائفية السياسية"، "أربع صيغ جديدة لبناء لبنان الجديد"؟
الوظيفة السياسية لهذه الكراسات لا تحتاج إلى الغوص في متونها بحثاً عن المعاني، لأن الغاية من صدورها واضحة في العناوين، فهي كلها تنطلق من وقائع سابقة على الاستقلال، كالذمية ولبنان الكبير، أو من ثنائيات، مسلم- مسيحي، لبناني–عربي، لبناني-فلسطين-غريب، ووظفتها لصالح الانقسام الطائفي وشد العصب المسيحي حول ممثلي المارونية السياسية.
حولت الكراسات دور الكنيسة المارونية في تأسيس الجمهورية اللبنانية إلى مشروع سياسي عنصري عنوانه الوطن القومي المسيحي. أما مشاريع الطلاق اللاحقة كالتقسيم والفدرلة فهي تستند إلى الكلام عن الانشطار النفسي والجغرافي وعن تعديل الصيغة، لأن الصيغة القديمة ليست سوى "محنة" أو "مأساة". حتى انتفاضة 14 آذار الرائعة في مواجهة الوصاية السورية على لبنان لم تسلم من تلك اللغة الموروثة التي تضمنت مفردات انقسامية مثل حضارتين ولغتين وثقافتين وفسطاطين.
الدول الحديثة أدرجت هذه الثنائيات والاختلافات اللغوية والإتنية والدينية وسواها في خانة التنوع أما الكراسات فقد ركزت على شعار"التعددية الحضارية" مقابل شعار العروبة على الضفة الأخرى، أو مقابل خلط موروث بين العروبة والإسلام – سنخصص له لاحقاً مقالة من ضمن هذه السلسلة النقدية- وضمنت شعارها هجوماً مقذعاً على العروبة وعلى الإسلام، هو بمثابة استدراج لهجوم مضاد ضروري لشد العصب.
تبدو لغة الكراسات غريبة عن اللغة الأكاديمية الجامعية وغريبة أيضاً عن لغة البطركية المارونية ودورها الجامع. فهي تقرر أن إله الإسلام هو إله السطوة والبطش، وأن اللغة العربية كما العروبة كرنفال ترمي العقل العربي في الانحرافات، وأن هذا العقل غيبي مغرور وسخيف ومتخلف وساذج وسلفي لا يتطلع إلا إلى الماضي وإلى مقابر الزمن، وهو ما زال في مرحلة الشعوذة والسحر. كراسات "لم تبق للصلح مطرحاً"
في ظل الظروف التي يتهدد فيها مصير لبنان، وبعد مرور خمسين عاماً على صدور تلك الكراسات، يمكن لجامعة الروح القدس في الكسليك، من موقع حرصها على مستقبل الوطن وسمعتها الأكاديمية العطرة، أن تنظم مؤتمراً وتصدر كراساً واحداً عنوانه إعادة بناء الوطن والدولة. الوطن السيد المستقل ودولة الحريات والديمقراطية والقانون والمؤسسات والكفاءة وتكافؤ الفرص.



#محمد_علي_مقلد (هاشتاغ)       Mokaled_Mohamad_Ali#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليس دفاعاً عن رياض سلامة
- في نقد 13 نيسان (9)المثقف القومي
- في نقد 13 نيسان (8) التجمع الإسلامي
- في نقد 13 نيسان (7) التنظيمات القومية
- في نقد 13 نيسان (6) اليسار الشيوعي
- في نقد 13 نيسان (5) حزب الله
- في نقد 13 نيسان كمال جنبلاط(4)
- 13 نيسان، في نقد النقد المارونية السياسية(3)
- 13 نيسان: في نقد النقد (2) الشيعية السياسية
- 13 نيسان: في نقد النقد(1)
- -زعتر بري- ومبدعة من بلادي
- لعبة نواب الحارة
- الإصلاح الديني الحقيقي دين جديد
- سامي الجميل أم حنا غريب؟
- الأمين العام كاريزما وقدرة على الإقناع
- التوقيت على العقل الميليشيوي
- من يفرط بوحدة الحزب يفرط بوحدة الوطن
- في نقد الطائف نصاً وممارسة
- شغب الملاعب إرث ميليشوي
- من شارل دباس إلى ميشال عون المنهج الطائفي كابوس المؤرخين


المزيد.....




- الصحة السعودية تصدر توصية للحجاج بعدم الذهاب لمنشأة الجمرات ...
- وسائل إعلام: فرنسا ستقوم بتدريب 26 طيارا لـ -إف-16- خلال عام ...
- -تضم سوريا والعراق-.. خريطة -إسرائيل الكبرى- تثير غضبا في مص ...
- الاتحاد الأوروبي يمدد العقوبات المتعلقة بإعادة توحيد شبه جزي ...
- ليبيا.. 1650 إصابة أثناء ذبح الأضاحي
- ليبيا تعيد 7100 مهاجر قسرا وتسجل 282 حالة وفاة في البحر المت ...
- الكرملين يوضح طبيعة العلاقة مع تركيا وهنغاريا بعد توقيعهما ع ...
- -لأنه يعرف الكثير-.. ضابط أمريكي سابق يؤكد وجود خطط أمريكية ...
- تقارير: بنيامين نتنياهو يحلّ مجلس الحرب الإسرائلي
- بكين تدعو واشنطن إلى التوقف عن نشر المعلومات المضللة


المزيد.....

- الكتاب الأول / مقاربات ورؤى / في عرين البوتقة // في مسار الت ... / عيسى بن ضيف الله حداد
- هواجس ثقافية 188 / آرام كربيت
- قبو الثلاثين / السماح عبد الله
- والتر رودني: السلطة للشعب لا للديكتاتور / وليد الخشاب
- ورقات من دفاتر ناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- ورقات من دفترناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - في نقد 13 نيسان (9) كراسات الكسليك