أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - آدم الحسن - الحرب في اوكرانيا مفترق طرق ( 2 )















المزيد.....

الحرب في اوكرانيا مفترق طرق ( 2 )


آدم الحسن

الحوار المتمدن-العدد: 7621 - 2023 / 5 / 24 - 16:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قد تكون الأسئلة و البحث عن اجوبة لها تتوافق مع مجريات الأحداث و الجذور التاريخية لأصل المشكلة هو مدخل مناسب يوضح اسباب نشوب الحرب الروسية الأوكرانية .
. هل كان أمام روسيا فرصة لتجنب الحرب في اوكرانيا , هذه الحرب التي لا يعرف لها نهاية لحد الان ... ؟
- هل إن دخول روسيا الحرب في اوكرانيا كان احد الخيارات الصعبة و السيئة بالنسبة لها , فاختارت روسيا خيار الحرب باعتباره أقل الخيارات سوءا ...؟
- هل خططت روسيا لدخول الحرب في اوكرانيا أم إن امريكا هي مَنْ خططت لإجبار روسيا على خوض هذه الحرب ... ؟
للإجابة على هذه الأسئلة لابد من معرفة شيء اساسي في استراتيجية الحزبين الأمريكيين , الديمقراطي و الجمهوري لمواجهة روسيا و الصين .
اولا : في استراتيجية الحزب الديمقراطي , تُعْتَبرْ روسيا هي العدو الذي يحتلْ المرتبة الأولى في قائمة أعداء امريكا أما الصين فهي في المرتبة الثانية في هذه القائمة , بعكس الحزب الجمهوري الذي يَعتَبر الصين هي العدو بالمرتبة الأولى تليها روسيا من ناحية الخطورة و الأهمية , لذلك فأن مواجهة و اضعاف روسيا و انهاكها لدرجة الانهيار من خلال حرب استنزاف اقتصادية و بشرية طويلة الأجل هي اولوية قصوى في استراتيجية الحزب الديمقراطي الأمريكي .
ثانيا : يَعتَبر الحزب الجمهوري أنه لا يمكن أضعاف روسيا الاتحادية و تفكيكها كما تم تفكيك الاتحاد السوفيتي دون انهاكها اقتصاديا و إن انهاك روسيا اقتصاديا مع وجود العملاق الاقتصادي الصيني هو امر مستحيل , لذا فأن استراتيجية هذا الحزب تَعتمد على أن تكون البداية بالصين من خلال فرض حصار مشدد عليها في النواحي العلمية و التكنولوجية و اضعافها اقتصاديا من خلال غلق الأسواق الغربية بوجه السلع الصينية و البدء بشكل متوازي بمخطط تفكيكها الى عدة دول , دولة تايوان ... دولة هونكونك ... دولة للمسلمين الأيغور ... دولة التبت ... دولة منغولية الداخلية ... و غيرها من الدول و الدويلات , و بعد هذا التفكك يسهل الانقضاض اقتصاديا و سياسيا على المتبقي من الصين و اخضاعها للهيمنة الأمريكية عندها تكون مواجهة روسيا امرا اقل صعوبة بكثير , لكن الحزب الديمقراطي يرى إن امكانية تفكيك الصين دول و دويلات اصبح مستحيلا و من الماضي الذي لا يعود , ربما فقط تأجيل سيطرة الصين على جزيرة تايوان و اعادتها الى الوطن الأم الصين لفترة أطول هو امر ممكن .
ثالثا : الاختلاف الجوهري بين استراتيجية الحزب الديمقراطي و استراتيجية الحزب الجمهوري يتمحور مع أي مِن العدوين الأساسيين لأمريكا روسيا أم الصين تبدأ المواجهة , اذ لا احد من الحزبين يفكر في مواجهتهما في نفس الوقت , و عليه يمكن القول :
لو أن الرئيس الأمريكي ترامب كان هو الفائز في الانتخابات الأمريكية الأخيرة لكان مركز التوتر في العالم الان يتركز في بحر الصين الجنوبي و ليس في اوكرانيا .
رابعا : و لأن استراتيجية الحزب الديمقراطي تَعتَمد على البدء بروسيا اولا فقد عملت إدارة الرئيس الأمريكي بايدن بأكثر من اتجاه لتحقيق هدفها في مواجهة روسيا , و كانت الخطوة الأولى لهذا التحرك الاستراتيجي الخطير هي تشجيع و دفع حكومة زيلينسكي في اوكرانيا بقصف المناطق السكنية في اقليم الدونباس لتهديد و استفزاز سكان هذا الإقليم و اجبارهم على النزوح عن اراضيهم و اللجوء الى روسيا .
لقد نجحت ادارة بايدن في وضع روسيا و الرئيس الروسي بوتين بين خيارين لا ثالث لهما :
الخيار الأول : التراجع و السكوت على طرد سكان اقليم الدونباس , و هم من القومية الروسية , ثم يمتد هذا الزحف الأوكراني بدعم من حلف الناتو لاستعادة جزيرة القرم فتكون روسيا مجبرة ايضا على التخلي عن جزيرة القرم التي تعتبرها ارضا روسية , و بعد أن تنجز الحكومة الأوكرانية هذه المهمة العسكرية يتم قبولها عضوا في حلف الناتو و بذلك تقترب الترسانة النووية لأمريكا من الحدود الروسية اكثر و يكون خطرها الوجودي على روسيا اكبر .
الخيار الثاني : القبول بالمواجهة العسكرية و الدخول عسكريا في اوكرانيا لمواجهة الجيش الأوكراني المدعوم من قبل حلف الناتو و كتائب النازيين الجدد في اوكرانيا منها كتيبة اوزوف و كتيبة القاطع الأيمن .
و كان قرار الرئيس الروسي بوتين هو اختيار المواجهة العسكرية , و دخول الأراضي الأوكرانية بهدف محدد هو استعادة كامل اقليم الدونباس و تصفية كتائب النازيين الجدد وفرض الشرط الروسي الأساسي و هو حيادية اوكرانيا و عدم انضمامها لحلف الناتو .
هذا القبول بخيار الحرب كان بالنسبة للرئيس الروسي بوتبن خيارا لابد منه و هو ليس خيارا بين خيارات متعددة بل هو الخيار الوحيد الممكن لأن بدونه ستتحقق هزيمة شنيعة لروسيا لا يمكن لروسيا الاتحادية تحملها و البقاء موحدة حيث من المؤكد أن التخاذل و الهروب امام الهجمة الناتوية ستكون هزيمة تؤدي حتما الى انهيار مادي و معنوي يقود الى تفكك روسيا الاتحادية .
لا شك أن الرئيس الأمريكي بايدن يعرف جيدا أن الرئيس الروسي بوتين سيختار خيار الحرب مجبرا و هذا ما كان يريده بايدن .
لذا فإن خطة إدارة الرئيس بايدن كانت واضحة و اللعب كان على المكشوف , فروسيا لا يمكن لها السكوت على تهجير الملايين من الروس و هم السكان الأصليين لإقليم الدونباس من أراضيهم و لن تسمح على تحول اوكرانيا الى دولة يحكمها النازيون الجدد و لا تقبل بانضمامها الى حلف الناتو لذا كانت الحرب الروسية في اوكرانيا امرا حتميا و خيارا لابد منه ... !

(( يتبع ))



#آدم_الحسن (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحرب في اوكرانيا مفترق طرق ( 1 )
- منظمة شنغهاي في طريقها لأن تكون اتحادا أسيويا ( 2 )
- منظمة شنغهاي في طريقها لأن تكون اتحادا أسيويا ( 1 )
- ما مصير هيئة الأمم المتحدة في عالم متعدد الأقطاب ... ؟ ( 2 ...
- ما مصير هيئة الأمم المتحدة في عالم متعدد الأقطاب ... ؟ ( 1 )
- بعد القطيعة أين سيكون موقع سوريا ... ؟ ( 2 )
- بعد القطيعة أين سيكون موقع سوريا ... ؟ ( 1 )
- التنمية العالمية وفق المنظور الصيني
- صفات العالم الجديد حين يكون متعدد الأقطاب ( 3 )
- صفات العالم الجديد حين يكون متعدد الأقطاب ( 2 )
- صفات العالم الجديد حين يكون متعدد الأقطاب ( 1 )
- هل حقا أن الصين تعمل على القضاء على النظام العالمي السائ ...
- هل حقا أن الصين تعمل على القضاء على النظام العالمي السائد حا ...
- هل حقا أن الصين تعمل على القضاء على النظام العالمي السائد حا ...
- الدَين العام الأمريكي .... تحدي اقتصادي كبير يتنظر الحل
- هل هنالك علاقة بين العيد الوطني العراقي و الوطنية العراقية . ...
- حكومة أغلبية وطنية في العراق ... الإمكانيات المتاحة و التحدي ...
- الوصية الأخيرة
- ماذا انجزت انتفاضة تشرين في العراق ... ؟
- الارتدادات الجيوسياسية لانضمام إيران لمنظمة شنغهاي للتعاون ( ...


المزيد.....




- بوتين يزور كوريا الشمالية في رحلة نادرة وسط تعزز التحالف الم ...
- صدمته سيارة وحلق في الهواء.. شاهد ما حدث لطفل بعمر 4 سنوات ب ...
- سفن البحرية الروسية تغادر ميناء هافانا
- رغم ظروف النزوح الصعبة، لا تزال تعزف لإيصال المعاناة
- قوة الحقيقة ـ الإعلام في زمن التضليل والذكاء الاصطناعي التول ...
- إنشاء محتوى بالذكاء الاصطناعي يثير مخاوف في قطاعات الإعلام
- منتدى DW الإعلامي: محاربة الذكاء الاصطناعي والضغوط على الإعل ...
- الشركات الألمانية في الصين تشكو ارتفاع الفائض وتدني الأسعار ...
- خارجية سويسرا: بالخطأ تمت إضافة العراق والأردن إلى قائمة الم ...
- -الأشهر الخمسة القادمة حاسمة-.. خبراء مصريون يعلقون على مباد ...


المزيد.....

- الكتاب الأول / مقاربات ورؤى / في عرين البوتقة // في مسار الت ... / عيسى بن ضيف الله حداد
- هواجس ثقافية 188 / آرام كربيت
- قبو الثلاثين / السماح عبد الله
- والتر رودني: السلطة للشعب لا للديكتاتور / وليد الخشاب
- ورقات من دفاتر ناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- ورقات من دفترناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - آدم الحسن - الحرب في اوكرانيا مفترق طرق ( 2 )