أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - كاظم فنجان الحمامي - مقاتل العراقيين: برواية محمد السيد محسن














المزيد.....

مقاتل العراقيين: برواية محمد السيد محسن


كاظم فنجان الحمامي

الحوار المتمدن-العدد: 7622 - 2023 / 5 / 25 - 00:25
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


كرست وقتي كله في اليومين الماضيين لسماع صوت الإعلامي (محمد السيد محسن) وهو يروي عذابات العراقيين في الحرب مع إيران، وعذاباتهم في معسكرات الأسر داخل إيران، فأيقنت بعدها ان لا وجود للعدل والإنسانية والرحمة في وطنك، ولا وجود لها خارج وطنك. .
لقد قرأت في السابق معظم روايات الحروب والمعتقلات لكبار الأدباء من أمثال تولستوي - ومكسيم غوركي - وهمنغواي - وغابريال ماركيز - وقسطنطين جيورجيو وغيرهم، وتابعت أخبار الاشتباكات بسيناريوهاتها الفيتنامية والأفغانية والسودانية والاوكرانية، وشاهدت معظم أفلام السجون والمعتقلات إبتداءً من فيلم ميدنايت إكسبريس، وانتهاءً بفيلم بيردمان أوف ألكاتراز، مروراً بفيلم القوة الغاشمة، والمقاطع المصورة في أقفاص غوانتانامو. لكنني لم أر، ولم اسمع رواية تشبه رواية هذا الرجل بتفاصيلها المفزعة الغارقة في الوحشية، ولم يخطر ببالي ان يتعرض الانسان لأبشع أساليب الظلم والتعذيب والتعسف داخل بلده، حيث التهديد والرعب والإهانة على يد عناصر فرق الموت (اسمها الرسمي: لجان معالجة المتسربين) اثناء مشاركته في المواجهات القتالية التي يخوض فيها أشرس أنواع المعارك دفاعاً عن بلده الذي يتلقى فيه أسوأ صنوف الرق والعبودية. فيجد نفسه محاصراً بين الجوع والخوف والضعف، ولا سبيل امامه للبقاء على قيد الحياة، فإما الموت في حفرة عميقة من خنادق الخطوط الأمامية، أو الموت ببنادق فرق الموت التي تتربص به في الخلف. كان الموت المحتوم يتربص بالعراقيين ويحوم حولهم من بين أيديهم وخلف ظهورهم، فتعددت الجبهات والموت واحد. ثم تنتهي المعارك ليجد نفسه أسيراً في قبضة الطرف الآخر، ليتلقى صنوفاً جديدة من صنوف التعذيب والتجويع والقهر والإذلال والإهانة. .
يقول السيد محسن: كنا نقف في التعداد الصباحي حفاة عراة في معسكر (تختي) بمواجهة البرد القارس لممارسة التمارين القسرية ببطوننا الخاوية واجسادنا النحيفة، فاكتشفنا انضمام احدى القطط السائبة إلى صفوفنا لكي تمارس معنا التمارين نفسها. حتى القطط والكلاب كانت تشفق عليهم وتتضافر معهم. .
هذا ما كان يرويه (السيد محسن) عن أحواله البائسة في الأسر، ولا علم لنا بما كان يرويه أسرى إيران في المعسكرات العراقية، حيث لا قيمة للإنسان هنا أو هناك، ولا صحة لما كان ينقله لنا الإعلام الكاذب في تلك المرحلة وفي المراحل اللاحقة. .
بات واضحاً ان كل ما كنا نسمعه عن القيم والمبادئ والرحمة والتسامح والمعاملة الطيبة، ليست سوى عناوين فارغة، وليست سوى ثرثرة وهراء وتخاريف وأكاذيب لا وجود لها على أرض الواقع. .
لقد امضى الأسير (محمد السيد محسن) حوالي 6 سنوات متنقلاً في معسكرات الأسرى، ولا شك انه يختلف عن معظمهم، لأنه كان يرصد أساليب التعذيب بعين المثقف الواعي، ويوثقها بقلم الكاتب الأديب، ويترجمها بأحاسيسه الانسانية المرهفة. .
الجانب المؤلم في مأساة هذا الرجل انه وقع أسيراً مع زملاءه بيد جماعة من المسلحين المناوئين للسلطة وقتذاك، وهم الذين باعوهم للايرانيين بثمن بخس: (كل خمسة جنود مقابل كيسين من الدقيق أو الطحين). ثم بدأت رحلة العذاب التي كان فيها الموت خنجراً مسلطاً على رقابهم بلا رحمة. .



#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التلاعب بتصاميم العقال العراقي
- حزب الأسرة الحاكمة
- هل كان السومري أوأنّس من كوكب آخر ؟
- 11 كتابا جديداً عن حضارتنا هذا العام
- هكذا تفكر بغال الحروب
- أطباؤنا وارتباطهم المهني بالأردن !؟!
- أعمدة الرب: قنابل من مدار الأرض
- بين مسؤول متحزب ومسؤول مستقل
- من أم المعارك إلى أم القنابل
- نظرة ساحرة على سومر والسومريين
- فواتير يدفعها التاجر من جيب المواطن
- مصيرنا بين الإبادة والفناء
- قرار إعدام عماتنا النخلات
- الانحراف نحو العوجة
- دولة قوامها البر والبحر
- التنافس الأصعب: سبعة ضد واحد
- لدينا فلافل مستوردة
- بيوت فوق سكة القطار
- مكتبات متنقلة فوق سطح البحر
- شفاهيات الأهوار: شهامة محيسن السويعدي


المزيد.....




- ما هي أجمل الأماكن السياحية في البحرين؟
- بالأبيض والأسود..مصورة تكشف عن الجمال الخفي لتراث الإمارات
- أول تعليقين من أبو مازن و-حماس- على عزم أيرلندا والنرويج وإس ...
- فيديو: أحد الركاب يروي تفاصيل مرعبة لهبوط الطائرة السنغافوري ...
- فتاة غامضة وساحرة -تخطف- قلب مبابي في رمشة عين!
- تفاعل كبير مع مقتنيات مكتب ولي العهد السعودي ظهرت خلال اتصال ...
- -بوليتيكو-: جمهوريون يتهمون البيت الأبيض بإرسال الأسلحة إلى ...
- إنجاز رائد.. إنشاء أول دماغ صغير في العالم مزود بحاجز دموي د ...
- أموال محشوة في أحذية.. نشر صور لما عثر عليه بمنزل سيناتور أم ...
- ما هي دول الاتحاد الأوروبي التي اعترفت بدولة فلسطين ومتى قام ...


المزيد.....

- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - كاظم فنجان الحمامي - مقاتل العراقيين: برواية محمد السيد محسن