أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سربست مصطفى رشيد اميدي - دور الأحزاب السياسية العراقية في بناء الدولة بعد 2003. القسم الأول:















المزيد.....

دور الأحزاب السياسية العراقية في بناء الدولة بعد 2003. القسم الأول:


سربست مصطفى رشيد اميدي

الحوار المتمدن-العدد: 7622 - 2023 / 5 / 25 - 12:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


القسم الأول:

أولا: ما هو الحزب السياسي؟
هو تجمع من المواطنين يتبنون أفكارا واراء سياسية، اتحدوا في تشكيلات تنظيمية، لأجل تحقيق رؤى واهداف مشتركة، وتسعى للوصول الى السلطة، للعمل من اجل تحقيق هذه الأهداف والبرامج. ويتحقق لها شخصية معنوية بموجب القانون.
أذا أهم عناصر أي حزب هي التنظيم، الأهداف المشتركة، السعي للوصول الى السلطة، ويفترض أن تكون ذلك بالطرق الديمقراطية وعن طريق المشاركة في الانتخابات الوطنية والمحلية أيضا. ويفترض أيضا أن يتم اختيار قيادتها ولجانها القيادية والتنفيذية عن طريق الانتخابات، ويتم تنظيم ذلك عن طريق النظام الداخلي للحزب الذي يتم وضعه واقراره في المؤتمر التأسيسي للحزب بموافقة أغلبية أعضاءه.

ثانيا: ما هو دور الأحزاب السياسية؟
لا يخفى ما للأحزاب السياسية من دور مهم وأساسي في الحياة السياسية، سواء تعلق ذلك بالمهام التي تؤديها أو دورها في تنظيم السلطة السياسية، ودورها في بناء المعارضة السياسية في البلد.
1- للأحزاب دور فاعل في تكوين الأفكار والاتجاهات السياسية حيث تقوم بترويج أفكارها عن طريق إعطاء المعلومات من خلال الصحف والنشرات والاجتماعات، وكافة وسائل الاعلام وغيرها المتاحة أمامها. مما تؤدي إلى رفع الوعي السياسي للمواطنين، ويبدو هذا واضحا أكثر أثناء الحملات الانتخابية.
2- وللأحزاب دور فاعل في تكوين الرأي العام وصياغته، فهي تقوم بربط المصالح الفردية مع بعضها وتحويلها إلى مصالح جماعية والعمل على تحقيقها وبالتالي إضفاء صبغة سياسية عليها، حيث يتعين عليها توجيه المواطنين وتوعيتهم بالمشكلات وإصلاحها ووضع الحلول لها.
3- وتعتبر الأحزاب بمثابة معاهد لإعداد الكوادر السياسية المجربة عن طريق فسح المجال أمام ذوي القدرات الفكرية والإدارية على ممارسة العمل السياسي وأصول ممارسة السلطة وقيادة وتوجيه الحملات الانتخابية. من إخلال إكسابهم أساليب التعامل والمرونة والتفاعل مع مشاكل المواطنين والتوجه إلى الجماهير بكافة شرائحها، ومحاولة التقرب منها وبالتالي كسب ثقتها وتأييدها، وأن هذا يكون سببا في إبراز وتأهيل قادة سياسيين وجماهيريين في المجتمع.
4- وللأحزاب السياسية دور في محاربة الفساد المالي والإداري التي قد تستشري في الحكومة ومؤسساتها، من خلال رصد نشاطات الوزراء والمدراء العامين في الوزارات وقادة الحزب الحاكم، وكشف ذلك للمواطنين بالوسائل المتاحة. والضغط على السلطة من أجل فتح التحقيقات مع المفسدين وإحالتهم للقضاء.
5- تستطيع الأحزاب السياسية كذلك التأثير على سير عملية صنع السياسة العامة من خلال العملية الانتخابية، فهي تقوم بتقديم المرشحين (البدائل) على الساحة السياسية، والذين من يتبنون الأيديولوجية أو البرامج الحزبية، وتقوم الأحزاب من خلال قنواتها المختلفة (الجرائد- المجلات والمنشورات الحزبية- وسائل الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، والاتصالات، وغيرها) بالعمل على توجيه الناخبين إلى صف هؤلاء المرشحين، وهذا ما من شأنه التأثير على صنع السياسات لاحقًا أثناء مناقشتها وإقرارها، أو إقصائها في البرلمان.
6- وفي هذا الإطار فإن الحكومة تتولى السلطة في الدول الديمقراطية بناءً على انتخابات حرة يفوز بها الحزب أو الأحزاب الحائزة على الأغلبية البرلمانية، حيث تقوم الحكومة خلال فترة ولايتها بتنفيذ سياستها العامة المعلنة في البرنامج الانتخابي الذي انتخبت بناءً عليه، فصارت موكلة من الشعب بتنفيذه.
7- كما تسعى الأحزاب الحكومة نحو تحسين مستويات الحياة لمجتمعاتها، بما يلبي حاجاتهم وحاجات أبنائهم، مما يتطلب ذلك وجود الدعم الاقتصادي الكافي والحرص من قبل الحكومة لتأمين وضمان الحياة الأفضل لمجتمعاتها. كما نجد وزراء ينتمون لأحزاب معينة، ومن خلال مواقعهم يسعون لتطبيق برامجهم الحزبية، إضافةً إلى لجوء بعض الأحزاب إلى تشكيل حكومات ائتلافية عند غياب أغلبية حزبية في البرلمان، وبذلك تلجأ إلى تحالفات ومساومات من أجل إيجاد مصالح مشتركة فيما بينها
8- كما تعمل الأحزاب السياسية على تقليل مدى الاستبداد الحكومي، فوجود أحزاب قوية في المعارضة، يفرض على الحكومة العمل بجد تفاديًا للانتقاد، وربما تأليب الرأي العام عليها، حيث يعمل كل حزب على الحصول على الأغلبية، فيقوم برصد أخطاء الحكومة لتقليل شعبيتها، وقد تعمل الأحزاب السياسية على التوسط بين المصالح المختلفة، حيث تتوسط النقاش بين الحكومات المستبدة والقوى المدنية في حالات الانتقال الديمقراطي، فدائمًا ما يكون للأحزاب السياسية علاقات قوية مع غيرها من المؤسسات الرسمية وغير الرسمية كالجيش، والمجتمع المدني، وفي حالات الاستقرار السياسي فإن هذه العلاقات توفر المصالح المتبادلة بين هذه الأطراف.
9- يُعد تنظيم المعارضة من أهم الأدوار التي تقوم بها الأحزاب السياسية للتأثير على صنع ورسم السياسات العامة أو تعديلها أو تغييرها، وهذا الدور ليس مجرد مجابهة بين أحزاب الأقلية وحزب الأغلبية، ولكنه دور محدد الأبعاد، يقتضي من حزب المعارضة أن يقوم بتوجيه النقد إلى الحكومة، على أن لا يكون هذا النقد مجرداً، بل مقروناً بالحلول البديلة التي يتضمنها برنامج متكامل يمكن ترجمته إلى قرارات وسياسات نافذة إذا سنحت الفرصة للحزب المعارض أن يتولى الحكم، ولاشك أن قيام المعارضة على هذا النحو، لا يمكن أن يتم إلا إذا استندت إلى ما تتيحه لها النظم الديمقراطية من وسائل تساعد على نجاح المعارضة وعلى الأخص ما تكفله هذه النظم من حماية للحقوق والحريات العامة. وعند ممارسة الحزب السياسي للرقابة في موقع المعارضة، فإنه يمثل ضغطًا على السلطة التنفيذية وبالتالي يكون مؤثرًا في تشكيل السياسات العامة، وإجراء التعديلات لما يظهر من أخطاء أثناء التنفيذ.
كما وتبرز أهمية الأحزاب من خلال وظائفها التي تقوم بها، إذ يمكن تحديدها وتلخيصها بما يلي:
1-تحديد المسار والاتجاه للحكومة، وتشكيل الحكومات.
2-تقديم بدائل من السياسات والبرامج، والأشخاص (المرشحين) للناخبين.
3-التجنيد السياسي، وإعداد أعضاء السلطتين التنفيذية والتشريعية، والتنشئة والتعبئة السياسية.
4-تجميع المصالح، وصياغتها، وتنظيمها، وترتيبها في برامج وحزم معينة.
5-موازنة المتطلبات والتطلعات المتناقضة وتحويلها إلى سياسات عامة.



#سربست_مصطفى_رشيد_اميدي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الانتخابات التركية، دروس وعبر بعد فوات الأوان.
- قانون انتخابات مجلس النواب ومجالس المحافظات والاقضية، الى ال ...
- قانون انتخابات مجلس النواب ومجالس المحافظات والاقضية، الى ال ...
- قانون انتخابات مجلس النواب ومجالس المحافظات والاقضية، الى ال ...
- المخاطر الانتخابية التي تواجه انتخابات برلمان كوردستان والحل ...
- المخاطر الانتخابية التي تواجه انتخابات برلمان كوردستان والحل ...
- المخاطر الانتخابية التي تواجه انتخابات برلمان كوردستان والحل ...
- المخاطر الانتخابية التي تواجه انتخابات برلمان كوردستان والحل ...
- المخاطر الانتخابية التي تواجه انتخابات برلمان كوردستان والحل ...
- العدالة الانتقالية بين الواقع والمطلوب،القسم الثالث والاخير
- العالة الانتقالية، بين الواقع والمطلوب.
- العدالة الانتقالية بين الواقع والمطلوب
- ملاحظات على مقترح التعديل الثالث لقانون انتخابات مجالس المحا ...
- نظرة على قانون انتخابات مجالس المحافظات والاقضية رقم ١& ...
- انتخابات إقلیم کوردستان إلى أین؟
- أزمة العراق أم أزمة الأحزاب الحاکمة؟
- في ذكرى انتهاء الحرب العراقية الايرانية ...
- في الذكرى الثلاثون لانتخابات برلمان كوردستان
- اجراء الانتخابات في وقتها
- معضلة انتخاب رئيس الجمهورية


المزيد.....




- شاهد.. فلسطينيون يتوجهون إلى شمال غزة.. والجيش الإسرائيلي مح ...
- الإمارات.. أمطار غزيرة وسيول والداخلية تحذر المواطنين (فيديو ...
- شاهد: توثيق الوصفات الشعبية في المطبخ الإيطالي لمدينة سانسيب ...
- هل الهجوم الإيراني على إسرائيل كان مجرد عرض عضلات؟
- عبر خمسة طرق بسيطة - باحث يدعي أنه استطاع تجديد شبابه
- حماس تؤكد نوايا إسرائيل في استئناف الحرب على غزة بعد اتفاق ت ...
- أردوغان يبحث مع الحكومة التصعيد الأخير بين إسرائيل وإيران
- واشنطن وسعّت التحالفات المناهضة للصين في آسيا
- -إن بي سي-: بايدن يحذر نتنياهو من مهاجمة إيران ويؤكد عدم مشا ...
- رحيل أسطورة الطيران السوفيتي والروسي أناتولي كوفتشور


المزيد.....

- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل
- شئ ما عن ألأخلاق / علي عبد الواحد محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سربست مصطفى رشيد اميدي - دور الأحزاب السياسية العراقية في بناء الدولة بعد 2003. القسم الأول: