أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جاكلين سلام - يوميات مهاجرة بين العزلة والحضور... ومن في رأسهم ريشة














المزيد.....

يوميات مهاجرة بين العزلة والحضور... ومن في رأسهم ريشة


جاكلين سلام
كاتبة صحفية، شاعرة، مترجمة سورية-كندية

(Jacqueline Salam)


الحوار المتمدن-العدد: 7736 - 2023 / 9 / 16 - 20:48
المحور: الادب والفن
    


صفحة من كتاب اليوميات الذي لم يصدر بعد...

رغم ما تستدعيه عملية الكتابة من عزلة، لكنني أجد روحي تحلق بفرح حين ألتقي شخصيا بمن يمارسون هواية القراءة ومهنة الكتابة.

مؤخرا حضرت لقاء مع كتّأب وصحفيين من العالم، عشاء غير رسمي مع بيتزا ومقبلات وأكل وشراب، ولشدة انشغالي بالترحاب وبالحديث والسؤال والجواب، أضعت كأسي وصحني عدة مرات وانا انتقل من ركن الى اخر للقاء مع وجوه جديدة او معروفة من قبل.
اعتقد كنت سعيدة وجائعة للنظر في الوجوه بشكل حقيقي/غير افتراضي.

وربما لهذا السبب كنت دوما أسعى لخلق حلقة ثقافية كي لا اموت من الاغتراب. وأعرف أن شق اي طريق في المهجر، في المكان الجديد، ليس سهلا وخاصة على الادباء والكتاب الذين يقفون وحدهم /خارج القافلة /خارج التكتلات والحسابات الخارجة عن المحسوبيات الشرقية المريضة.

ان تكون كاتبا مهاجرا، أو قادم للسياحة والاستجمام، وانانيا، متعاليا فجا وغير لبق، هذا يعكس صورتك في مرآة ذاتك. هذا انت ولك كل الحق في ان تكون انت( هو/هي) .
اما الذين "في رأسهم ريشة"، فلا يليق بهم ان يكونوا أدباء يصنعون مستقبلا انسانيا يليق بالجميع، بل تجار كلمات، منشغلون بتلوين "الريشة" وتركيزها مرة على الرأس، مرة على الطاقية، على المعطف، على الغيمة، على الحذاء، المهم أن تكون الريشة واضحة ومحط الاهتمام، وغير شكل.
والريشة رمز للشخص الذي يعتقد انه ارفع من غيره واكثر اهمية.
وهناك شخصية "ابو ريشة" في مسلسل سوري قديم/ نسيت اسمه! )

لدي قلم على رأسه ريشة، أحبه لأنه يذكرني بمخترع المحبرة الذي يحبني على ما أعتقد.

حادثة اخرى عن الريش: كنت مرةفي مشوار جوار البحيرة، فوجدت ريشة 🪶 🦅 ، اخذتها الى البيت مع بعض القواقع والحجر، غسلتها بالصابون ووضعت قلما في داخلها وصارت صالحة للكتابة. نسيتها على البلكون بعد ذاك. في اليوم التالي كنت عائدة من التسوق، وجدت السنجاب يلعب بالريشة تحت البناية! دهشت واستعدت الريشة /خاصتي وغسلتها بالصابون من جديد .ولم أضعها في رأسي، بل وضعتها في طاسة على شكل محبرة.

كنت هذا الشتاء 2023 في رحلة الى السويد، زرت باخرة شهيرة كانت قد ضاعت في المحيط لسنوات طويلة بعد الحرب العالمية اسمها ( كاسا Casa) ومن هناك اشتريت أيضا قلما على شكل ريشة، وقطعا تذكارية أخرى.
وربما لذلك علاقة بكتابي الذي يحمل عنوان " المحبرة أنثى"
ولك محبرة قلم وريشة للكتابة.
...
مجموعة كريستال الشعرية اهديتها الى مخترع المحبرة الذي كان يحبني.

حادثة أخرى عن الريش وأهله: حضرت مرة بل مرات، مهرجانات للكنديين الأوائل وكان الحقل مكتظا بمشاركين يلبسون أزياء خاصة تعكس ثقافة ( الهنود الحمر)...موسيقى، رقص، أزياء، معروضات للبيع. التقطت الكثير من الصور، وتجرأت أن أطلب من أحدهم أن يأخذ لي صورا مع بعض المشاركين الذين كانت أزيائهم متميزة.
الشخص الأول راقص ممتار، ومبتسم على الدوام، رحب بي والتقط الصورة وذهب.
..
في موقع آخر ونهار آخر، طلبت صورة مع أحدهم هناك. حين وقفت بجابنه، كان متجهما. ثم قال لي بلهجة ناشفة: لا تقتربي منه كثيرا؟
نظرت بخشية وقلت: اقترب ممن؟
قال: من الريشة لانها تحمل روحا، وصاحبها سيقلق.
جمدت الكلمات على لساني وندمت على فكرة التقاط الصورة معه...
ولم أقل شيئا حتى أنني لم ابتسم في الصورة ولا هو كان يبتسم. كان واقفا مكتظا بالريش والخرز والرموز ، واقفا باستعلاء.
...
وأحيانا لا بد لك ولي من أن نلعب مع الدببة ونحن في منتهى السعادة والحذر.

سبتمبر 2023

#جاكلين_سلام



#جاكلين_سلام (هاشتاغ)       Jacqueline_Salam#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- افتتاح صالون بيت الخيال في تورنتو برعاية الكاتب كمال الرياحي ...
- كتاب جديد لجاكلين سلام في الصحافة والبحث والنقد. العنوان: حو ...
- رحيل الكاتب الصحفي العراقي ابراهيم الحريري ومعه أحلام اليسار ...
- صالون جاكلين سلام للحوار الثقافي وقهوة مع الكاتبة الكندية ال ...
- جديد الكاتب الأردني حسين جلعاد وقصص -عيون الغرقى-
- ديوان جاكلين سلام -تُطعم الغيمات برتقالا- 25 قصيدة محملّة بأ ...
- هل الناشر العربي المعاصر جزار أم حامل كتاب المعرفة إلى القرا ...
- استطلاع رأي على أبواب العام الجديد حول الكتابة والقراءة وحضو ...
- من قصائد الأمريكيين والكنديين الأوائل-الهنود الحمر--الابورجي ...
- ماذا فعلت السلطات الثقافية في الصحافة العربية والإعلام
- قصيدة عن الحب وكيف يحلله ماركس وفرويد...
- كيف تفوز شاعرة عربية بجائزة معاصرة. كيف يفوز كاتب بمواقع الس ...
- مختارات من قصائد الكنديين الأوائل-الهنوج الحمر- ترجمة جاكلين ...
- سوريون في تورنتو والسعي من خلال جمعية -الساحة- لتعزيز الاندم ...
- قصيدة مترجمة عن الانكليزية. يا قبر أين النصر
- جذور القصة الانلكليزية وتأثرها باليلالي العربي كما يراها الن ...
- الأنوثة والفحولة في قصائد الشاعر البحريني قاسم حداد. أفكار و ...
- حكم السجن المؤبدعلى المجرم في تورنتو وعلى كاتبة امريكية
- القصة وكتابة الشخصية التي تتفوق عليك ولا تشبهك. هوامش وأفكار
- -هل أكتب حقا أم أحترق!- إضواء نقدية على التجربة الأدونيسية. ...


المزيد.....




- -توقف وأخذ يخلع ملابسه-.. فنانة مصرية تنشر فيديو حول تعرضها ...
- رفع درجة الاستعداد للامتحانات التحريرية الخاصة بالدبلومات ال ...
- رواية -كايروس- للألمانية جيني إربنبك تنال جائزة -بوكر- الدول ...
- الحب… بين الطب والأدب في أمسية ثقافية
- عباس 36- يختتم فعاليات -النكبة سردية سينمائية-
- مهرجان الفنون الدولي في موسكو يقيم معرضا للفن الإفريقي
- اغنية دبدوبة التخينة على تردد تردد قناة بطوط كيدز الجديد 202 ...
- الشعر في أفغانستان.. ما تريده طالبان
- أكثر من 300 لوحة.. ليس معرضا بل شهادة على فنانين من غزة رحلو ...
- RT العربية توقع اتفاقات تعاون مع وكالتي -بترا- و-عمون- في ال ...


المزيد.....

- أبسن: الحداثة .. الجماليات .. الشخصيات النسائية / رضا الظاهر
- السلام على محمود درويش " شعر" / محمود شاهين
- صغار لكن.. / سليمان جبران
- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد
- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جاكلين سلام - يوميات مهاجرة بين العزلة والحضور... ومن في رأسهم ريشة