أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - عصام محمد جميل مروة - عندما لَعَّلعَ صوت الرصاص -- جموَّل قالت كلمتها --















المزيد.....

عندما لَعَّلعَ صوت الرصاص -- جموَّل قالت كلمتها --


عصام محمد جميل مروة

الحوار المتمدن-العدد: 7737 - 2023 / 9 / 17 - 21:03
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    


يحقُ لكل الأمم ان تحتفل بما لديها من امجاد وأرقى مستوياتها المقاومة والرفض الباطني والداخلي لمعاني ما تعنيه صفة المقاومة ومن اولوياتها العمل السري
لدرجة تحمل اعباء اهالي الشهداء نكران معرفتهم خوفاً من رجس وتدنيس العملاء لأرواحهم المتألقة نوراً وحرية ومجداً في سبيل تحرير تراب لبنان وجنوبهِ . مع بداياتها خصوصاً إذا ما تناسبت مع الإحتلال الاسرائيلي لجزء من جنوب لبنان منذ عام 1978 -تسمية عملية الليطاني في قاموس جزار صبرا وشاتيلا وزير الدفاع أرئيل شارون الذي وعد مرؤسه "" مناحيم بيغين جزار وسط اوروبا وزعيم عصابات الأرغون- الأشترن - والهجانة "" بإعتقال كل قادة وافراد المقاومة الفلسطينية وعلى رأسهم ياسر عرفات ابو عمار ، و الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جورج حبش ،ولاحقاً بعدما توسعت دولة الصهاينة في محاولاتها ايام الغزو والإجتياح لجحافل المرتزقة والجيوش الإسرائيلية التي اعطت لنفسها صفة "" جيش الدفاع الإسرائيلي الذي لا يُقهر "" . مؤكداً وفرضاً على كل من كان لديه الحس والشعور الوطني اللبناني ومن كافة ارجاء البلد المنقسم ايامها و ربما الى اللحظة حول رؤية واضحة لدور إسرائيل في غزوها وإجتياحها الذى رُسِم على ما يبدو من الحاضنين والراعيين لدولة إسرائيل رغم خطرها الدائم في قلب وجوار الدول المحيطة لفلسطين المحتلة. ولبنان كان اقربهم في رفع الصوت عالياً بعد مخاطر الاحتلال . فمنهم مَنْ جهز نفسهِ لمشروع إستسلامى كاد ان يجعل من الجمهورية اللبنانية مُطبعةً قبل الزحف الحالي نحو إسترضاء دور اسرائيل.
وكان خيار دعم الرئيس المنتخب بشير الجميل صورةً نمطية لدى مَنْ تابعوا خطورة ذلك الموقف المتعنت في صياغة مواقف لبنان قبل الإجتياح وما بعد طرد فزاعة الثورة الفلسطينية من بيروت ، دوى إغتيال صاحب حلم لبنان الذي حول البلد الى كانتونات اخطر من تلك التي كانت سائدة قبل واثناء الحرب الاهلية اللبنانية "" 13 - نيسان - 1975 "" حيث تبعثرت أماني المعلقين على أهمية نتائج فوضوية من إجتياح عاصمة المقاومة بيروت .
صدر البيان التاريخي الذي تم نشرهُ مباشرة بعد إجتماعات كان الامين العام للحزب الشيوعي اللبناني الرفيق جورج حاوي ابو انيس مع المناضل التاريخي الامين العام لمنظمة العمل الشيوعي في لبنان الرفيق محسن ابراهيم ابوخالد ومجموعة من كبار قادة الحركة الوطنية اللبنانية من مكان إقامة الشهيد الكبير كمال جنبلاط ابو وليد الذي تابع مشوار يبدأ بالحوار والتعاون والتعاضد للإصلاح السياسي والاقتصادي لنسف الطائفية والفئوية في مؤسسات الجمهورية اللبنانية ، لكن دور المقاومة كان الابرز والاعنف لأن لغة العبوات الناسفة والقاء القنابل اليدوية على جانب الطرقات الرئيسية لمرور جنود وعساكر ودبابات اسرائيلية وصولاً الى مشارف العاصمة بيروت التي أبت أن تُغتصب .
فكان بيان جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية "" عشية 16 - ايلول - 1982 "" ، صرخة ومسيرة تحرير لا جدال في تقبلهِ من كل الاطياف والاحزاب اللبنانية وبعض الاصدقاء من فلسطين ومن سوريا ،التي باشرت مهماتها في التصدي بكل الاساليب على مسافة البقعة التي إحتلتها إسرائيل ، وربما هنا قد يتباين مشروع المقاومة ضد العملاء بحيث هناك الى اللحظة من يُشيرُ الى تخليص لبنان من "" الاوساخ المسلحة الفلسطينية- والسورية -والايرانية -مهما كانت ضرورة تدخل إسرائيل وتأييدها العلني حسب ارائهم كذلك لمصلحة القومية اللبنانية ""!؟.
كُثر هُم مَن نفذوا وخططوا فرادي ومجموعات لتلبية النداء لكن محاور العاصمة بيروت في وسط المدينة حيث كان جنود الاحتلال يتجولون ويعتقدون إنهم في نزهة صيفية يفرضون عبر دباباتهم وسياراتهم المتنقلة في شوارع العاصمة بيروت وفي مقاهي منطقة الحمرا الشهيرة .
عندما لعلع صوت الرصاص من "" مسدسات فردية في مقهي الويمبي -وقنابل موقوتة قرب صيدلية بسترس - ومحطة ايوب - ورشقات بنادق وقاذفات فردية تم إستخدامها بمهارات وجرأة ارعبت الصهاينة من رأس الهرم بيغين الى عبدهِ شارون والعملاء "" . حيث أيقن سكان بيروت إنها تتحول الى مكبراً للصوت كأنهُ رعد قبل بداية العاصفة .
نفذ الرفيقات والرفاق بداية بعضاً مما لديهم بكل الامكانيات ولكن التواصل مع قيادة جمول والتنسيق بدأ يأخذ مكانتهُ على مناطق واسعة في الجبل ،والبقاع الغربي ، محيط قرى مشغرة ،وكافة القرى والمدن الجنوبية المحتلة ابتدءاً من بوابة المقاومة صيدا والجنوب وقرى محور مدينة صور ، ومنطقة مصب نهر الليطاني حيث كان التنسيق يُثبِتُ ان الاتصالات كانت فعالية منذ اللحظات الاولى للأحتلال الصهيوني ، وكانت العمليات البطولية تبرز وتأخذ حقها الاعلامى مع كل تفجير "" لفتيل وصاعق بدائي "" .
مرور إحدى واربعين عاماً على بيان الجبهة التاريخي ولكننا نقرأ الان سلسلة مخاطر تجاوزت اهمية الخطاب المقاوم لردع الاحتلال ولكل رأيهُ في وجهة نظر وكيفية تعويم سيرة المقاومة "" الوطنية العامة "" ، قبل الدخول في صغائر مفصلية غيرت صورة نمط المقاومة وتحويلها الى سلوك دروب لا تلتقى بكل مواصفتها مع البيان ذات السمعة الفريدة مباشرة عندما كان زلزالاً متواضعا ً من وسط الركام بسبب الاحتلال الصهيوني.
المقاومة قدمت عدداً كبيراً من الشهيدات إمثال "" يسار مروة -و لولا عبود - ووفاء نور الدين - و سناء محيدلي "" .
وشهداء امثال "" احمد قصير - و انور مروة - وبلال فحص ""، واللائحة طويلة وهناك مَنْ تم دفنهم سراً خوفاً من تعدى عملاء لا يستطيعون سوى تنفيذ التنكيل بالأهالي تحت الاحتلال .
والمئات من الشهداء وفي طليعة وذروة عمليات الجبهة المميزة في رصد كل تحركات القوى السياسية الأخرى على غِرار الأعتقالات و الإغتيالات التي قامت بها مطلع نصف الثمانينيات حيث برزت بوادر نواة الإلغاء الغير مقصود لدور ""جمول - جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية "" ، كان إستشهاد الشيخ راغب حرب وإنتفاضة عاشوراء في الساحات والميادين في مدينة النبطية وصور وصيدا أسست مباشرة لطرح إتفاق عام ما بين المقاومات الرافضة للإحتلال الصهيوني ،
لماذا نتذكر جمول ونستعيد رحلة اطلاق الرصاص على المحتل في تلك المرحلة الدقيقة للتحضير لمسودات سوداء في الشروع لتوحيد بندقية المقاومة اللبنانية
ومحاولة تناسى التفكك والضوضاء التي أُثيرت بعد مصادرة كل الادوار من قِبل "" حزب الله اللبناني "" ، الذي إنفرد مُغرداً في جمهرتهِ على مقوَّمات البلدات والقرى التي تقع تحت حزام جمهورية سعد حداد ولاحقاً دويلة العميل انطوان لحد الذي تلقى درساً بليغاً عندما دكت رصاصات الرفيقة المناضلة "" سهي بشارة - بشارة جمول "" ، من منزل العميل ، أسس معتقل الخيام كفزاعة صهيونية بلغة ابناء البلد الواحد ، تحول الى سجن مرحلى لعصابات محلية من مجالس بعض الناصحين الذين تعاملوا مع ابناء المقاومين بقساوة غير مسبوقة حسب دراسات ما بعد معتقل انصار وسجن عتليت بعد الاحكام القاسية على المعتقلين .
المجد والخلود لكل مَنْ حفر خندقاً لا يتجاوز الامتار لإصطياد جنود العدو والعملاء في سياق واحد .


عصام محمد جميل مروة ..
باريس في / 17 - ايلول - سبتمبر / 2023 / ..



#عصام_محمد_جميل_مروة (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تطويع العالم لِصالح أمن أمريكا و إسرائيل
- مصافحة للمرة العشرين بلا تنفيذ يُذكر
- العبرة في التاريخ وليس في النتائج فلسطين تم بيعها خلال الصمت ...
- قمة بريكس قيمتها الفرضية قادمة حتماً
- سيرة قائد نَكرْ ذاتهُ فخطفوه وغيبوه
- ودعها بالبريق والحزن قهراً -- السفير جريدة و رِثاء --
- قصائد تفترش العراء والقدس معاً -- خليل إبراهيم حسونة -- يُغر ...
- لقاء جدة فاتحة أمل أم ريح بداية خريف
- الإغتراب و الموت و المنفى
- كادت أن تقع لولا محاذير سابقة الحرب الأهلية اللبنانية
- خبز الصاج وباسبور محمود درويش
- المخيم المُطِلُ على بوابة الجنوب والمقاومة
- الإنفجار الذي أغضب مرفأ أسطوري
- شيطنة القضية اللبنانية في عقول منقسمة على نفسها
- الحُسين برتبة شهيد يوم عاشوراء
- هل إسرائيل دولة كبرى -- أم صهيونية --
- سفاح أوسلو وكراهيتهِ المقصودة ضد المهاجرين
- أردوغان فائض قيمة بِلا تأثير يُذكَر
- ذكرى -- 12 - تموز -- وحرارتها الدائمة حرباً
- إحتجاجات غاضبة .. فرنسا تُراقب .. و تُعاقب ..


المزيد.....




- فرنسا: من هو جوردان بارديلا -الظاهرة- والشاب الإيطالي الأصل ...
- مبابي يحذر الفرنسيين من خطورة تصاعد اليمين المتطرف ويدعوهم ل ...
- التيار الماركسي و مسارات الأوضاع السياسية الراهنة في العراق ...
- آلاف المتظاهرين في بروكسل ضد اليمين المتطرف
- انتخابات بريطانيا.. اختبار للعلاقات بين حزب العمال والمسلمين ...
- هل يعترف حزب العمال البريطاني بفلسطين إذا فاز بالانتخابات؟
- فرنسا: تصدعات بتحالف اليسار وبلبلة ببيت اليمين التقليدي والح ...
- المسألة النقابية منذ عام 1955 ودور الاتحاد الوطني للقوات الش ...
- الطبعة الثانية من ثلاثية إسحاق دويتشر عن تروتسكي: النبي المس ...
- مظاهرة حاشدة في برلين للتنديد بالإرادة الجماعية التي يتعرض ل ...


المزيد.....

- سلام عادل- سيرة مناضل - الجزء الاول / ثمينة ناجي يوسف & نزار خالد
- سلام عادل -سیرة مناضل- / ثمینة یوسف
- سلام عادل- سيرة مناضل / ثمينة ناجي يوسف
- قناديل مندائية / فائز الحيدر
- قناديل شيوعية عراقية / الجزءالثاني / خالد حسين سلطان
- الحرب الأهلية الإسبانية والمصير الغامض للمتطوعين الفلسطينيين ... / نعيم ناصر
- حياة شرارة الثائرة الصامتة / خالد حسين سلطان
- ملف صور الشهداء الجزء الاول 250 صورة لشهداء الحركة اليساري ... / خالد حسين سلطان
- قناديل شيوعية عراقية / الجزء الاول / خالد حسين سلطان
- نظرات حول مفهوم مابعد الامبريالية - هارى ماكدوف / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - عصام محمد جميل مروة - عندما لَعَّلعَ صوت الرصاص -- جموَّل قالت كلمتها --