أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن احمد عبدالله - ابواق اسرائيلية ... بلسان عربي














المزيد.....

ابواق اسرائيلية ... بلسان عربي


حسن احمد عبدالله

الحوار المتمدن-العدد: 7801 - 2023 / 11 / 20 - 20:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حين تطالع ردود الفعل العربية على العدوان الوحشي الاسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغربية، والابادة الجماعية الممنهجة، تصاب بالغثيان من تلك الخفة واللغة المبتذلة المستخدمة، اكان في البيانات الرسمية او مقالات بعض الادعياء، وكأن كل هؤلاء تخلوا عن انسانيتهم، او هم ينافقون الاخر – العدو، من اجل قبولهم في معسكره.
منذ وجدت قضية فلسطين، وجدت الانتهازية السياسية العربية، وكانت سوقا للبيع والشراء، ولهذا لم يحصل العرب طوال القرن الماضي على اي حقوق، انما كانوا يشحذون فتات ما تلقيه لهم الدول الغربية الاستعمارية، وهم الى اليوم على هذه الشاكلة.
مناسبة هذا الكلام هو ما درج عليه بعض الشخصيات من تسويق لفكرة خيالية، وهي المساواة في الحقوق بين المغتصب والمغتصبة، بل تحميل الضحية المسؤولية الكاملة في عملية تبرير لا تركب على قوس قزح، وهذه ممارسة عملت على تسويق الجلاد كضحية، لهذا حفلت وسائل الاعلام بالكثير من الكلام عن معاقبة المقاومة الفلسطينية لانها هي من اقدمت على الرد على افعال المجرمين.
نفهم ان الاوروبي، العربي والشرقي، يحاول التكفير عن ذنبه عما ارتكب ضد اليهود في القارة العجوز، ولهذا يحاول ان يمنح اسرائيل كل ما يمكنها من الاستمرار باحتلال فلسطين، لكن لم يسأل احد من العرب المأخوذين بالغرب الى حد التماهي: لماذا يجب على الفلسطيني دفع الثمن، وما ذنبه اذا كان الاوروبي ارتكب تلك الافعال، ولماذا على العربي ان يدفع الثمن ايضا؟ اليست الدول الاوروبية هي من عاقبت مواطنيها من اليهود، وهي من دمغتهم بوصمة تدل على دونيتهم؟
حين كتب بن غورويون في مذكراته في العام 1947 "يجب علينا ان نزعزع الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في كل من لبنان ومصر والعراق وسورية، وان نجعل شرق الاردن ساحة قتال خلفية لنا بعد اقامة الدولة"، لم يكن ينتقم من الاوروبيين الذين كانوا السبب بمعاناة اليهود، انما كان يهدف الى جعل المنطقة تلتهب طوال عقود، كي تفرغ العرب لانفسهم، ولا يشكلون قوة ضد الدولة الوليدة.
الخطط الاسرائيلية لا تتقادم، وهي تسير في طريقها مهما كانت العقبات، لكن عندما تواجه بمقاومة ما، وعلى كل المستويات تصبح كلفتها اكثر، ولهذا فان الجنون الاسرائيلي ردا على عملية "طوفان الاقصى" بسبب فضح ضعف الكيان، وتهافت فلسفته، لكن في المقابل يجد اليوم من يروج بضاعته، ليس في الغرب، انما في العالم العربي، الذي ابتلي بمجموعة ممن يطلقون على انفسهم "نخبة مثقفة"، لكن اتضح انها مجرد ديكور ضخم في الاعلام من اجل اهداف معينة، كانت تظهر عند كل منعطف.
لا شك ان هذه "النخبة" اليوم تعاني من ازمة كبيرة، فما بنت عليه نظرياتها عن امكانية التعايش بين دولتين على مساحة فلسطين، والدعوة الى السلام القائم على الاستسلام لعدو صورته تلك "النخبة" انه البعبع، اتضح انه مجرد نمر من ورق، لهذا تقاتل تلك النخبة اليوم، اقله بالاعلام والبيانات الرسمية، المقاومة الفلسطينية، وتجرمها، فيما لاينظر هؤلاء الى الاطفال والنساء والابرياء الذين يموتون يوميا بالمئات، لانهم عميان بصيرة، او لان من استأجرهم طلب منهم تأدية هذا الدور للدفاع عن الابادة الجماعية.
صحافي وكتاب لبناني



#حسن_احمد_عبدالله (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل يعود هرتزل من قبره لتنفيذ مخطط التهجير الكبير؟
- محمد ضيف يقول لنابيلون: بضاعتكم ها هي ترد اليكم
- طوفان الاقصى... والاهتراء الاسرائيلي
- كلنا فاسدون... بارادتنا او رغما عنا
- عندما يتفق العرب على -ظل الحمار- تحل مشكلاتهم
- بين الكحالة والمصرف المركزي... ضاع الشعب اللبناني
- عندما غاب مفهوم المواطنة سادت الفوضى في لبنان
- الشعب اللبناني... يداوي وجعه بثرارة السياسيين
- لبنان... مسلسل الشواغر يفتك بالمؤسسات
- قانون ساكسونيا يحكم لبنان
- الخرق المستمر للدستور اللبناني ... ورش الملح على الجرح
- عندما تحكم السخافة دولة... لبنان مثالا
- حاكم مصرف لبنان وغرائبية محاكمته واسبابها
- التنظيف الاجتماعي... نظرية وحوش المال للبقاء
- ماذا يعني اصدار فئات عملة جديدة في لبنان؟
- لبنان ... والنحر المتعمد
- الفراغ الرئاسي في لبنان قديم يتجدد... وسيتجدد
- الفيدرالية في لبنان... احلام العصافير واقنعة وحوش المذاهب
- كابلات الانترنت بعد -نرود ستريم-... شدوا الاحزمة
- هل اصبحت الولايات المتحدة جمهورية موز؟


المزيد.....




- الكشف عن أغلى مدن العالم للوافدين في عام 2024
- -قتل 4 مصريين وقطع أجسادهم-.. داخلية العراق تعلن القبض على م ...
- بوتين يصل إلى ياكوتيا قبيل زيارته لكوريا الشمالية وفيتنام
- غابات من أقفال العاشقين..
- شاهد: لإعادة الدفء إلى العلاقات بين البلدين.. الصين تُعير دب ...
- حصة يوغا جماعية في حديقة عامة في اليابان.. استعداداً ليوم ال ...
- حرب غزة| قصف وقتال مستمران في القطاع وعضوان بارزان في الكونغ ...
- فيديو: رئيس مالاوي يدعو إلى فتح تحقيق مستقل بوفاة نائبه في ح ...
- تحت ضغط بايدن.. نائبان ديمقراطيان يوافقان على بيع أسلحة لإسر ...
- قادة الاتحاد الأوروبي يرجئون حسم تولي المناصب العليا بالتكتل ...


المزيد.....

- الكتاب الأول / مقاربات ورؤى / في عرين البوتقة // في مسار الت ... / عيسى بن ضيف الله حداد
- هواجس ثقافية 188 / آرام كربيت
- قبو الثلاثين / السماح عبد الله
- والتر رودني: السلطة للشعب لا للديكتاتور / وليد الخشاب
- ورقات من دفاتر ناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- ورقات من دفترناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن احمد عبدالله - ابواق اسرائيلية ... بلسان عربي