أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - التيتي الحبيب - لكي نستعيد المكون الأفريقي في هويتنا وجب التخلص الواعي من الرق والعبودية














المزيد.....

لكي نستعيد المكون الأفريقي في هويتنا وجب التخلص الواعي من الرق والعبودية


التيتي الحبيب
كاتب ومناضل سياسي

(El Titi El Habib)


الحوار المتمدن-العدد: 7881 - 2024 / 2 / 8 - 21:31
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    



من وحي الأحداث: لكي نستعيد المكون الأفريقي في هويتنا وجب التخلص الواعي من الرق والعبودية


إن موضوع الرق أو العبودية لا زال ينبعث من رماده في منطقتنا. إن تاريخ العلاقة بين الدولة المغربية والشعوب الأفريقية ملطخة بوصمة العار هذه وطبعا لن تطوى هذه الصفحة المشينة إلا بالاعتذار الرسمي باسم الشعب المغربي للشعوب الأفريقية التي تعرضت للاستعباد والرق من طرف مغاربة ظالمين.

يكتسي موضوع الرق والعبودية أهمية بالغة، عندما يتعلق الأمر بموضوع الهوية المركبة لشعوب المغرب الكبير عامة والشعب المغربي خاصة. ذلك أن موضوع الرق والعبودية في موريتانيا ينسحب أيضا على الدول المغاربية بمختلف سلالاتها لحاكمة. إنها كانت تمارس الرق والاتجار في البشر.

وبفعل التراكمات التاريخية أصبحت هوية شعوبنا المغاربية تستدمج العنصر الأفريقي لتصبح في الواقع هوية مركبة. لكن هذا المكون الأفريقي في هوية شعوبنا بقي مكونا مظلوما تاريخيا وجب رد الاعتبار التاريخي له.

من يناقش هوية شعبنا بمعزل عن هذه الأمور فإنه عمليا يلغي هذا المكون وكأنه يحتقره ويتبنى المظالم العنصرية التي تعرضت لها شعوب وقبائل افريقية على يد سلالات مغاربية.

لكي نبني هوية ناضجة لشعوبنا المغاربية علينا أن ننصف هذا المكون الأفريقي وأن نضعه في المرتبة المعتبرة، ونعيد له الاعتبار الواجب. هكذا، سنبني هوية غنية متعددة الأبعاد، عادلة، ترفع راية الحرية والمساواة بين جميع الكادحين بغض النظر عن أصلهم وفصلهم.

وبالعودة إلى ضرورة دراسة موضوع الرق والعبودية ببلادنا بالاعتماد على دراسة التطور التاريخي لمختلف أنماط الإنتاج الماقبل الرأسمالية بما فيها تلك التي اعتمدت على اليد العاملة المنحدرة من الرق والعبودية. ما هو متوفر اليوم هو تلك المراجع التي تهم النوازل الفقهية أو المساطر القانونية التي تنظم تجارة العبيد والإماء أو الأخبار والحوادث المتعلقة بشهادات عن حياة مالكي العبيد والإماء وتعاملهم مع ممتلكاتهم البشرية.

من بين هذه المراجع التي تذكر أنواع المعاملات يمكن الاطلاع على الكراسة الموجزة تحت عنوان «الإماء والمجتمع في مغرب العصر الوسيط من المعاناة إلى الإباق» الصادرة عن أعمال ندوة: تاريخ النساء المغاربيات: الإقصاء وردات الفعل الناشر: كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالقنيطرة. المؤلف الرئيسي: عبد الإله بلمليح. يصبح الحديث عن الرق والعبودية حديثا عن السياسية والأحداث الاجتماعية لما يستعرض حالات العبيد الذين استطاعوا التحرر من العبودية وفروا أو هربوا من سطوة النخاسين أو مالكي العبيد. فهؤلاء العبيد الفارين، يتعرضون للملاحقة وهم مهددون بالقتل، لأنهم تمردوا على قانون ملكية الأقنان والإماء، المعمول به في المجتمع. وتتحدث النوازل في هذا الإطار عن العبيد الآبقين وهناك العديد من الأحكام والفتاوي في قضية الإباقة. (انظر «الإماء والمجتمع في مغرب العصر الوسيط من المعاناة إلى الإباق»).

فإذا لم يستطع العبيد تشكيل حركة مجتمعية قائمة الذات والتعريف بمظالمهم وقيادة نضالهم من أجل انتزاع حريتهم والاعتراف بهم وفرض رد الاعتبار لهم كبشر وكضحايا جرائم ضد الإنسانية، نظرا لأسباب موضوعية وذاتية يعوزنا الوقت والمجال لتناول بعض جوانبها أو على الأقل طرح الأسئلة الضرورية لتوجيه البحث؛ فإننا نريد أن لا نفوت الفرصة للإشارة إلى قضية هامة ربما ستكون من بين الأجوبة التاريخية الأساسية التي ستسمح بتحقيق جبر الضرر وفتح الأفق لمجتمع جديد، وقد تخلص من كل ما علق به من شوائب وكوابح طيلة العصور الماضية.



#التيتي_الحبيب (هاشتاغ)       El_Titi_El_Habib#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت
حوار مع الكاتبة التونسية د. امال قرامي حول ما تعانيه النساء من جراء الحرب والابادة اليومية في غزة، اجرت ا


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من وحي الاحداث: كل المؤشرات حمراء
- الأحزاب السياسية المخزنية كانت حاضنة للفساد ولا زالت
- 2024 عام البوطا (قارورة الغاز)
- لماذا يساعدون البيجيدي على الإفلات من تبعات جريمة التطبيع
- آفة الغلاء جزء من سياسة تفقير المفقرين
- العمل النقابي مستقبلا
- هذه السنة يوم 10 دجنبر يكتسي طابعا اشمل لحقوق المواطن الكادح
- من وحي الأحداث: الشرق الأوسط المدجج بالقواعد
- معركة شغيلة التعليم شان مجتمعي
- شعوبنا تناضل إذا هي موجودة
- من وحي الأحداث: بأي معنى نقول فلسطين قضية وطنية؟
- لن نكف من الضرب على الجدران
- من وحي الاحداث: نجاح المعركة يبدأ من نقطة تحصين الذات
- قول في العمل الميداني
- من وحي الاحداث : يوم أخرجت الأرض شعبا متضامنا
- من وحي الأحداث: الماركسية علم خوض الصراع الطبقي
- من وحي الأحداث: أفريقيا وسؤال الاستعمار الغير مباشر
- في الحاجة إلى دراسة واستيعاب نظرية المعرفة
- من وحي الأحداث: في ذكرى معركة أنوال المجيدة
- من وحي الاحداث: يوم عيدكم يوم جوعكم


المزيد.....




- -لازم ناخد هبرة-.. السيسي يثير تفاعلا بتصريح خلال حفل لذوي ا ...
- منظومات Tunguska-M1 الروسية تثبت جداراتها في التعامل مع الدر ...
- لقطات جوية توثق كارثة بيئية في سوريا وأصابع الاتهام تشير إلى ...
- شاهد.. زعيم الحزب البرتغالي يتعرض لهجوم بالطلاء
- فوائد الليمون للجسم
- -أحدها الالتهاب الرئوي-.. مخاطر مهددة للحياة ترتبط بعدم تنظي ...
- العيون على رمضان
- كوبيانسك سوف تتحرر: القوات الروسية تتقدم
- ظنت أنها حوثية.. فرقاطة ألمانية تستهدف مسيرة أمريكية في البح ...
- ضابط أوكراني أسير يروي كيف هاجمت قواته مسيّرات صديقة لمنع اس ...


المزيد.....

- عن الجامعة والعنف الطلابي وأسبابه الحقيقية / مصطفى بن صالح
- بناء الأداة الثورية مهمة لا محيد عنها / وديع السرغيني
- غلاء الأسعار: البرجوازيون ينهبون الشعب / المناضل-ة
- دروس مصر2013 و تونس2021 : حول بعض القضايا السياسية / احمد المغربي
- الكتاب الأول - دراسات في الاقتصاد والمجتمع وحالة حقوق الإنسا ... / كاظم حبيب
- ردّا على انتقادات: -حيثما تكون الحريّة أكون-(1) / حمه الهمامي
- برنامجنا : مضمون النضال النقابي الفلاحي بالمغرب / النقابة الوطنية للفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين
- المستعمرة المنسية: الصحراء الغربية المحتلة / سعاد الولي
- حول النموذج “التنموي” المزعوم في المغرب / عبدالله الحريف
- قراءة في الوضع السياسي الراهن في تونس / حمة الهمامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - التيتي الحبيب - لكي نستعيد المكون الأفريقي في هويتنا وجب التخلص الواعي من الرق والعبودية