أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - ياسين غالب - Bottle البُطْل. بين الاستخدام الروتين اليومي والعنف الحكومي في العالم العربي.















المزيد.....

Bottle البُطْل. بين الاستخدام الروتين اليومي والعنف الحكومي في العالم العربي.


ياسين غالب

الحوار المتمدن-العدد: 7885 - 2024 / 2 / 12 - 15:51
المحور: حقوق الانسان
    


Bottle البُطْل. -القنينة الزجاجية من الفموي oral الى الشرجي anal: بين الاستخدام الروتين اليومي والعنف الحكومي في العالم العربي.

هناك تبادلات في جوانب عديدة من الحياة اليومية والاجتماعية التي تتناولها في اللهجة العراقية. تظهر القنينة الزجاجية "البُطْل" باللهجة العراقية المنكلزة من Bottle القنينة، تظهر كونها الرمز اليومي للكولا أو الحليب المعقم في الأسواق العراقية، فكيف وصلت إلى كونها أداة تعذيب مروعة. في شعبة التعذيب و كعربون ( تعارف) يجلس المتهم بدون لباس داخلي على عنق زجاجة مجهزة ، مثبتة جيداً من الأسفل ، ضغط وزن الشخص يساعد على اختراق عنق الزجاجة الفتحة الشرجية، يتسع جسد قطر الزجاجة بالتدريج الى 1-5 سم وربما اكبر حسب نوع ( البُطًًْل) المخترق لمؤخرة المتهم. يتم ذلك دون اي رحمة أو مرهم حتى، يصل الحد إلى الاغتصاب مع الإغماء. ويشعر المحقق بنجاح مهمته بانتزاع اعتراف ولو كاذب من المتهم.
يحتاج المتهم الى سنة من العلاج في حال تم الإفراج عنه .
الجرح المعنوي لن يمحى للأبد .
القناني الزجاجية "البطل" تملء بالدم والجراحة بدل السوائل الغذائية كالحليب، العصائر، أو حتى الويسكي. نقلة من الممتع الى المرعب، من سوائل الراحة والمزاج الى سوائل الألم الحاد حد الإغماء.
يقع هنا التناقض بين الروتين اليومي المستساغ في تناول القنينة الزجاجية "الحليب مثلا" من جهة الفم "الحليب رمز للنقاء والطفولة يتحول الى دما من الشرج" سريالية عالية تذكرني بنص الرومي العظيم
"أنا الدم وأنا الحليب"
فهذا أصلا من ذاك، وما تقوم به شعب التعذيب هو تدوير الأشياء.
انتقال دور القنينة الزجاجية الى التناول من فتحة الشرج كرمز لفض هذه الطفولة والمسالمة وكسر الذات الى الابد في اغتصاب معنوي وجسدي خلال حفلات التعذيب العراقية التي لم تنقطع منذ بدئت، قد تكون تقلصت ربما ولكنها جزء من روتين حكومي بصبغة غير رسمية "لا يتم توثيقها ولا يتم توثيق اعطاء امر بممارستها"
بالنسبة للمواطن الضحية في الواقع المروع الذي يمكن أن يكون خلف الستار. هتك منظومات القيم لديه بلمس وإيذاء مناطقه الحساسة وهو الذي تربى على فكرة الذكورة المرتبطة بالشوارب والقضيب والعضل وان تماس مع مؤخرته يحيله الى محتوى أنثوي خالص، عدا عن انه مغتصب بالأساس، فإن فكرة هذا التحول "الجندري" مرعبه ومذله بما يكفي أن يفوق الألم الجسدي في تهتك أو تمزق الفتحة الشرجية.
بينما يتحول ضابط التعذيب من موظف يؤدي عمله الى كائن اخر كسر "رجولة" الضحية وقتله معنويا. لا يستطيع المغتصب بالقنينة النظر حتى في عيون ضابط التعذيب بتأثير نفسي ودونية وصل لها الضحية. بعض الضحايا تقرر الانتحار أو قتل هذا الضابط المغتصب في يوماً ما فالكون المتسع لا يسع الا أحدهما الان.
في إطار المبدأ النفسي للذة، يبرز الصراع بين رغبة الإنسان في البحث عن المتعة وتجنب الألم، وكيف يؤثر ذلك على تشكيل سلوكياته وقراراته. يشير التحليل إلى أهمية هذا المبدأ في تفسير السلوكيات البشرية وتأثيره على القرارات الحياتية. يعبر مبدأ اللذة، المعروف بالألمانية باسم "Lustprinzip"، عن السعي الغريزي للمتعة وتجنب الألم لتلبية الاحتياجات البيولوجية والنفسية. يفهم مبدأ اللذة بدقة كقوة أساسية توجها نحو الهوى.
لماذا اللغة العربية تقارب بين العذاب والعذوبة؟
العذاب: الألم. وقد قيل إن أصله الإعذاب مصدر أعذب إذا أزال العذوبة لأن العذاب يزيل حلاوة العيش فصيغ منه اسم مصدر بحذف الهمزة، أو هو اسم موضوع للألم دون ملاحظة اشتقاق من العذوبة إذ ليس يلزم مصير الكلمة إلى نظيرتها في الحروف. ووصف العذاب بالعظيم دليلا على أن تنكير عذاب للنوعية وذلك اهتمام بالتنصيص على عظمه لأن التنكير وإن كان صالحا للدلالة على التعظيم إلا أنه ليس بنص فيه ولا يجوز أن يكون عظيما تأكيد لما يفيده التنكير من التعظيم كما ظنه صاحب المفتاح لأن دلالة التنكير على التعظيم غير وضعية، والمدلولات غير الوضعية يستغنى عنها إذا ورد ما يدل عليها وضع فلا يعد تأكيدا. والعذاب عقوبة دينية يستعملها الرب بعد ان يذنب تابعه وليس قبلها ، حتى الله لا يملك شعبة تعذيب خلال التحقيق.
قال بعضهم: "كلمة (عذاب) من عذب، التي تدل على عزل أو فصل أو تنقية شيء من أمور لحقت به، نحو الماء العذب، وهو الماء الصافي الصالح للشرب وخال من الشوائب. والعذاب للإنسان هو القيام بتطهيره أو عزل الشوائب التي أصابت نفسه، وهذا مفهوم التعذيب، وإذا انتفت الغاية انتفى مفهوم العذاب وصار تشفي،، واستمرار التعذيب إلى ما لا نهاية أيضا عبث وخلاف الحكمة."
وجد في كتب الصوفي محي الدين بن العربي قول بتحول عذاب أهل النار إلى عذوبة ولذة. المنطقة الضبابية بين الألم واللذة ولكن كيف يتحول هذا الى ذلك؟
لنا ان نسلط الضوء أيضا على التحولات الجنسية والعاطفية التي يمكن أن يتسبب فيها التعذيب، وكيف يؤثر ذلك على العلاقات الإنسانية. مع التركيز على التأثير النفسي للتعذيب وتأثيره على الشخصيات وقراراتهم بالانتقام لاحقا.
بالعودة الى القاموس الجسدي والطبي. فمعصرات الشرج هي العضلات التي تغلق فتحة الشرج وتمنع من خروج البراز والغازات. تتوضع هذه المعصرات على فتحة الشرج. أي أنها هي المنطقة الضيقة من هذه الفتحة. خلفها يوجد المستقيم. وهو يقبل التوسع بسهولة. إدخال شيء بالقوة إلى الشرج وعندما تقاوم هذه العضلات عملية الإدخال قد يسبب تخربها وتمزقها ويصاب الشخص بسلل بالبراز الذي يصبح يخرج دون إمكانية السيطرة عليه حيث أغلب مشكلات المعصرة الشرجية تحدث عند الأشخاص الذين أرغموا على هذه الممارسة. "اغتصاب" ولا ننسى أن فتحة الشرج يمكنها أن تتسع الى ما يقرب 4 سم كقطر دون أن تتأذى.
قد يؤدي حشر رأس القنينة في بداية الأمر الى الاستمناء الشرجي لدى الضحية وهو عملية تحفيز للشرج مع التركيز على الفتحة والمستقيم. بالنسبة للبشر؛ هناك الكثير من الأساليب والطرق التي يتم من خلالها تحفيز الشرج
في إطار المبدأ النفسي للذة وربما الألم.
الأحداث القاسية.
تتناول السيرة التأريخية موضوعة "الدبر والخازوق" من جوانب السلطة المطلقة للحاكم في كل زمان ومكان، حيث كان الإعدام بالخازوق يسود في القرون الوسطى.
لكن لماذا يستمر هذا الفعل المرعب الى اليوم. ولماذا تستمر دائرة الانتقام؟
لماذا ورثة الاباء الجالسون على "البطل" يجلسون جيلا جديدا عليه وقد يدور الحال ويرث أبناء من يعذبون اليوم السلطة ويجلسون احفاد من عذبوهم قناني زجاجية مستوردة من ايران أو تركيا هذه المرة.
ما هذه السلسلة من الخوازيق وهتك حلقة الشرج بالقناني المدببة؟
هناك جانبان لحشر عنق الزجاجة في الشرج
الأول معنوي، وهذا يعتبر ترفا مقارنة بالآخر
المادي؛ يقول العراقي (إلى يشوف الموت يرضى بالصخونة (الحمى))
لو حدث هذا الفعل في زمن ومكان آخر وثقافة مختلفة لاختلفت الأولويات.
هناك مجاميع بشرية تمارس الجنس الشرجي بأشياء غريبة وكبيرة جدا
ربما لو حصل لهم هذا الحشر الصلب في المؤخرة لكان الجانب المعنوي من الاغتصاب أهم من الجانب الجسدي الألم بحكم سعة عضلة الشرج لديهم نتيجة الممارسات المتعددة والتي تصل لإدخال قبضة يد رجل بالغ وجزء من ذراعه في مؤخراتهم بدافع اللذة في ممارسة الجنس الغريب والمبالغ به "kinky".



#ياسين_غالب (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت
حوار مع الكاتبة التونسية د. امال قرامي حول ما تعانيه النساء من جراء الحرب والابادة اليومية في غزة، اجرت ا


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- Bottle البُطْل. بين الاستخدام الروتين اليومي والعنف الحكومي ...


المزيد.....




- قوات الاحتلال تشنّ حملة مداهمات واعتقالات في قرى الضفة الغرب ...
- شلل في هايتي.. وزعيم عصابة يعد باعتقال قائد الشرطة والوزراء ...
- تشاد.. ما تداعيات مقتل يحيى ديلو واعتقال صالح ديبي؟
- تسجيل رقم قياسي لعدد تصاريح العمل للاجئين السوريين في الأردن ...
- صحف عالمية: مجزرة الطحين بغزة قد تنسف مفاوضات التهدئة وتبادل ...
- قصف إسرائيلي يستهدف مدرسة لإيواء النازحين في خان يونس
- قصف إسرائيلي يستهدف مدرسة لإيواء النازحين في خان يونس (فيديو ...
- دعوات أممية ودولية لدعم -الأونروا-
- الأونروا: نفاد جميع مصادر الغذاء من الحشائش الملوثة وأعلاف ا ...
- الأمم المتحدة لا تزال تنتظر وثائق من إسرائيل بعد شهر من مزاع ...


المزيد.....

- مبدأ حق تقرير المصير والقانون الدولي / عبد الحسين شعبان
- حضور الإعلان العالمي لحقوق الانسان في الدساتير.. انحياز للقي ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - ياسين غالب - Bottle البُطْل. بين الاستخدام الروتين اليومي والعنف الحكومي في العالم العربي.