أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - المثقفون والأحزاب السياسية العربية وحرب عزة














المزيد.....

المثقفون والأحزاب السياسية العربية وحرب عزة


كاظم ناصر
(Kazem Naser)


الحوار المتمدن-العدد: 7934 - 2024 / 4 / 1 - 07:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد مرور ستة أشهر على اندلاع حرب الإبادة الجماعية البربرية التي تشنها دولة الاحتلال على عزة، والتي نتج عنها استشهاد ما يزيد عن 33000، وجرح 75000 فلسطيني معظمهم من الأطفال والنساء، وتدمير معظم المباني والبنية التحية، ما زالت ردود فعل المثقفين والأحزاب السياسية العربية هامشية وفاشلة في الضغط على الأنظمة العربية وإرغامها على تغيير مواقفها الانهزامية، وفي مقدمتها تلك الأنظمة الغارقة في وحل التطبيع التي ما زالت تحافظ على علاقاتها السياسية والتجارية مع دولة الاحتلال، وتمادت في خيانتها بتزويدها بما تحتاجه من مواد غذائية وتقنية لتمكينها من الاستمرار في قتل الشعب الفلسطيني وتدمير غزة.
وباستثناء اليمن وأحزاب محور المقاومة، فإن الدول العربية الأخرى لم تفعل شيئا سوى اصدار بيانات الكذب والنفاق عن الجهود التي يبذلها قادتها لدعم الفلسطينيين، وركزت وسائل إعلامها على بطولاتهم المتمثلة في مسرحية مشاركة أنظمتهم بإنزال بضع طرود إغاثية من الجو لا قيمة لها في حل مشكلة الغذاء والدواء التي يعاني منها أهل غزة، والتي تم تبنيها وإخراجها وتنفيذها بالتنسيق مع دولة الاحتلال وموافقتها على السماح لطائرات تلك الدول بالتحليق في أجوائها ليس لمساعدة الفلسطينيين، بل لمساعدة أولئك العرب المتصهينين والمتخاذلين في الاستمرار بخداع ومحاصرة شعوبهم بالادعاء كذبا ونفاقا بأنهم يقومون " بواجبهم الأخوي " لإغاثة غزة وأهلها!
ان واجب المثقف العربي الأهم هو أن يكون ضمير شعبه، وأن يتصدى للتسلط والظلم والفساد، ويدافع عن حقوق الشعب السياسية والاجتماعية والدينية، وعن قضاياه وأهدافه وتطلعاته في أزمنة السلم والحرب، ويعبر عن تطلعات وأحلام وقضايا أمته العربية، ويحذرها من الأخطار التي تواجها، ويظهر لها بوضوح لا لبس فيه أن العدو ليس دولة الاحتلال التي تشن هذه الحرب البربرية الشغزة فحسب، بل كل من يساندها، ويسكت عنها.
ولهذا يمكن القول ان ردود فعل المثقفين العرب على حرب غزة كانت وما زالت مخيبة للآمال؛ فالعديد منهم خاصة أولئك المرتبطين بالأنظمة الرسمية صمتوا، أو انشغلوا بالدفاع عن الأنظمة وقادتها، وعن مناصبهم ومنافعهم الشخصية، وتجاهلوا رأي الشعوب العربية المؤيدة للمقاومة؛ لكن ثمة قلة منهم حافظوا على ولائهم لأمتهم، وظلوا مشاكسين جسورين، لا يواربون، ويشيرون دون خجل الى مواطن الخلل، وينتقدون مواقف الأنظمة وقادتها ويطالبونهم بدعم أهلنا في غزة، إلا ان تأثير هؤلاء الشرفاء ما زال محدود بسبب بطش الأنظمة؛ ولهذا فإنهم مطالبون بتوحيد صفوفهم، وببذل المزيد من الجهد والتضحيات لتنظيم الشعوب العربية، وإيقاظها، وتشجيعها على التصدي لأنظمة الهوان والطغيان.
وكذلك فإن ردود فعل الأحزاب السياسية العربية ما زالت هامشية ولم ترتقي لمستوى الحدث؛ فلا غرابة في ذلك لأن معظمها، خاصة تلك التي شكلت خلال العقود القليلة الماضية مرتبط بالأنظمة، أو بالمذاهب والتيارات الدينية المختلفة، او بالعائلات والعشائر المتنفذة؛ ولهذا فإنها فشلت في تطوير استراتيجيات واضحة متسقة تدعم التعاون والوفاق المجتمعي والعمل السياسي الجماعي، وأخفقت في إقناع المواطنين بمصداقيتها والانضمام اليها، وفي انشاء قواعد دعم شعبي واسعة فاعلة، ولم تتمكن من تحريك الشعوب العربية وتمكينها من المشاركة في مقاومة دولة الاحتلال، أو في التظاهرات والاعتصامات والمهرجانات والندوات للضغط على الأنظمة العربية المتخاذلة لتعيير مواقفها من حرب غزة . أي إن معظم المثقفين العرب وقادة الأحزاب السياسية العربية غابوا عن مشهد الجرائم البربرية التي ترتكبها دولة الاحتلال بحق أهلنا في غزة والضفة الغربية، وفشلوا في تحريك الشعوب العربية وتمكينها من دعم المقاومة، واكتفوا بإصدار بيانات يتيمة خجولة، أو بنشر بضع مقالات حذرة لا قيمة لها.



#كاظم_ناصر (هاشتاغ)       Kazem_Naser#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دولة الاحتلال وتعدد جبهات المقاومة وشمولها لدول الجوار
- الشعوب العربية المحاصرة المحبطة وحرب عزة
- ميناء بايدن العائم وإنزال المساعدات الجوية لغزة
- السديس يحذر المعتمرين والمصلين من رفع العلم الفلسطيني!
- نحيي قادة أفريقيا والرئيس البرازيلي دا سيلفا ونشعر بالعار من ...
- صمت المنظمات الإسلامية وعلماء الدين عن مجازر غزة!
- الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وإغلاق معبر رفح!
- الهجمات على العراق وسوريا: عربدة أمريكية وخذلان عربي
- المرأة الفلسطينية: نضال ومعاناة وتضحيات جسام دفاعا عن وطنها ...
- كل الاحترام لرئيس وحكومة وشعب جنوب إفريقيا
- بلينكن يلتقي - بأصدقاء - أمريكا العرب لدعم الحرب على غزة وال ...
- حلف المقاومة وحلف الخيانة و - الهولوكوست - الفلسطيني
- الأطماع الصهيونية في الأردن وموقفه من حرب غزة
- حرب غزة والسقوط السياسي والأخلاقي للأنظمة العربية
- حرب غزة كشفت وهن وجرائم إسرائيل لشعوب العالم
- الشعب الفلسطيني أثبت للعالم صلابته وسمو أخلاقه وإصراره على ن ...
- ولي عهد البحرين يدين عملية - طوفان الأقصى - ويساوي بين الضحي ...
- نفاق وصمت أئمة المسجد الحرام وكبار رجال الدين عن مجازر غزة
- قمتان عربية وإسلامية في الرياض لتهدئة غضب الشعوب وإسكاتها
- اجتماع عمان...بلينكن طالب العرب بقبول ما تريده إسرائيل ورفض ...


المزيد.....




- -صدق-.. تداول فيديو تنبؤات ميشال حايك عن إيران وإسرائيل
- تحذيرات في الأردن من موجة غبار قادمة من مصر
- الدنمارك تكرم كاتبتها الشهيرة بنصب برونزي في يوم ميلادها
- عام على الحرب في السودان.. -20 ألف سوداني ينزحون من بيوتهم ك ...
- خشية حدوث تسونامي.. السلطات الإندونيسية تجلي آلاف السكان وتغ ...
- متحدث باسم الخارجية الأمريكية يتهرب من الرد على سؤال حول -أك ...
- تركيا توجه تحذيرا إلى رعاياها في لبنان
- الشرق الأوسط وبرميل البارود (3).. القواعد الأمريكية
- إيلون ماسك يعلق على الهجوم على مؤسس -تليغرام- في سان فرانسيس ...
- بوتين يوبخ مسؤولا وصف الرافضين للإجلاء من مناطق الفيضانات بـ ...


المزيد.....

- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - المثقفون والأحزاب السياسية العربية وحرب عزة