أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد رياض حمزة - محاور زيارة السوداني المرتقبة لواشنطن ... من يحتاج من ؟















المزيد.....

محاور زيارة السوداني المرتقبة لواشنطن ... من يحتاج من ؟


محمد رياض حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 7934 - 2024 / 4 / 1 - 17:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني لواشنطن التي كانت موضع ترقّب منذ ان تولى السوداني المنصب ، وكانها صك غفران و " فرمان" رِضاً تُنعم به واشنطن على أي مسؤول عراقي . غير أن واقع الحال يؤكّد أن بغداد ليست بحاجة لواشنطن بقدر حاجة واشنطن لبغداد. واشنطن غير صادقة في تعاملها مع العراق رغم تعهدات اتفاقية الإطار الستراتيجي بين البلدين . يكشف عدد من القضايا عن حاجة واشنطن لبغداد و التي ذُكر أنها ستناقش مع السوداني في واشنطن في 15 نيسان / إبريل 2024. تناولت وسائل الاعلام العراقية عدداً من محاور النقاش التي سَتُمْلى على العراق بصيغة ( النصُح) لقبوبها وتنفيذها . منذ 2003 فالمحور الأهم هو بقاء الوجود عسكري الأمريكي ، قواعداً الى ما شاءت واشنطن بقائه.
ـــــــــ أهداف الوجود عسكري الأمريكي : لم يعد خافيا على أحد أن أهداف الوجود العسكري الأمريكي في العراق و ألاصرار على ديمومته ، بما في ذلك وجود أكبرسفارة أمريكية في العالم في بغداد ، أهدافُ ستراتيجية للسياسة الأمريكية ومصالحها في العراق و المنطقة العربية . أبرز وأهم تلك الأهداف الوجود العسكري في العراق ومن ثم في سورية حماية الكيان الصهيوني (إسرائيل" ) لردع أي هجوم إيراني " مُحتمل" سواء من داخل العراق أو من إيران ذاتها. الهدف الآخر تأمين بقاء العراق منتجا مصدرا للنفط ، بل أن واشنطن تحث على زيادة إنتاج نفط العراق لأقصى ما يمكن ضمانا لتدفقه على الأسواق العالمية .هدف آخر .. طمأنة النظم العربية المتحالفة بحمايتها من أي تطورات تهدد أمن أنظمتها سياسيا واقتصاديا. أهداف مضافة .. الحد من إنتشار النفوذين الصيني و الروسي في المنطقة العربية. فإن كان لواشطن كل تلك الأهداف من بقاء وجودها العسكري في العراق ، فما هي مصالح العراق من بقاء الوجود العسكري الأمريكي على أرضه وقد تسبب مرارا بالإستهانة بأمنه وسيادته و تعرّض مواطنيه للقتل بسبب التناحر مع إيران. العراق لم يعد بحاجة لأي وجود عسكري أمريكي و التلويح بخطورة تنظيم داعش تهديد مبطن.
ـــــــــ التلويح بخطر وتهديد تنظيم داعش : نتذكّر أن الرئيس الأمريكي السابق ، و ربما العائد للبيت الأبيض ، " دونالد ترامب " أكد مرارا " أن داعش صناعة أمريكية ، مستشهدا بمذكرات "هيلاري كلنتون"( خيارات صعبة ) . جاء ذلك في حملاته الإنتخابية قبل 2020 و خلال وجوده في المنصب و حتى الان في حملاته الإنتخابية للترشيح عن الحزب الجمهوري في الأنتخابات الرئلسية في 5 تشرين الثاني / نوفمبر 2024 .... ومع ذلك تتكرر تصريحات مسؤولين في وزارتي الدفاع و الخارجية الأمريكتين بالتلويح بأن تنظيم داعش لا يزال قائما و خطيرا على العراق . تتصاعد تلك التصريحات كلما طالبت أصوات نيابية عراقية ومعظم القوى السياسية بإنهاء الوجود العسكري الأمريكي في العراق.الهدف إسكات المطالبين بإنهاء الوجود العسكري الأمريكي والقبول ببقائه. مجريات الاحداث تؤكد أن واشنطن حريصة على الحفاظ على بقاء تنظيم داعش تحت سيطرتها كورقة ضغط أمريكية يهدد أمن العراق ليعزز وجودها العسكري التي تريد ديمومته.
ــــــــ الواقع يكذّب تقولات واشنطن : لا يخفى على أحد حجم الوجود العسكري الأمريكي الضخم في غرب العراق و شمال شرق سورية بدعم من تنظيم متغلل للمخابرات العسكريبة الأمريكية في مدن المناطق الحدودية بين العراق وسورية . هذه المناطق لجأت لها فلول تنظيم داعش بعد هزيمته عام 2017 . واشنطن بحكم نفوذها الأستخباري ( التجسسي) في مناطق غرب وشمال العراق و سوررية تمكنت من قتل زعماء قيادات التنظيم تباعا ، لكنها عازمة على بقاء التنظيم حياً تهدد بخطورته وقت ما تشاء . ومنذ هزيمة داعش لم تُسجَّل أية مواجهات بين الدواعش و بين القوات الأمريكية لا في غرب العراق ولا في شمال شرق سورية .
ـــــــ ذاكرة العراقيين لا يمكن أن تنسى تلك الايام عام 2014 يوم دخلت قوات داعش لتحتل محافطة نينوى باقضيتها كافة ، وبإمداد قوات التنظيم المتسربلة من سورية لتتمدد وتحتل مدن بيجي و تكريت و الرمادي و الفلوجة .... وكل ذلك جرى تحت أنظار القوات الأمريكية ودوريات طائراتها التي ما توقفت ، ليل نهار ، تحوم و ترصد وبدعم استخباراتها متفرجة على غزو الدواعش . غير ناسين عزم العراقيين وتصميمهم على استعادة وتحرير المدن المحتلة ، بمشاركة فصائل القوات المسلحة العراقية كلها من حشد وجيش والشرطة الاتحادية . وقتها كانت تصريحات القيادات العسكرية في المنطقة مثبطة بإدعاءاتهم "صعوبة دخول تلك المدن وان تحريرها يتطلب وقتا طويلا" بينما كانت عمليات التحرير تتم بمدد أقل بكثير مما تقولتعنه قيادات القوات الأمريكية.
ـــــــ يؤكد المسؤولون الامريكيون " أن مهمة الوجود العسكري الأمريكي في العراق لتدريب الجيش العراقي و التنسيق و تبادل المعلومات للحد من خطورة تنظيم داعش وليس المشاركة بالمهمات القتالية . أسفاٍ يؤيد هذا القول بعض من القوى السياسية العراقية . أن من يريد القضاء النهائي على تنظيم داعش يجب أن لا يبقى متفرجا و يكتفي بالتدريب ؟!؟! ، بل يواصل مع فصائل الجيش العراقي قتال فلول داعش في العراق وسورية .
ــــــــ أحدث التصريحات الأمريكية : في 27 آذار /مارس 2024 اجتمع وزير خارجية العر اق فؤاد حسين مع نظيره الامريكي انتوني بلينكن في واشنطن وتمت ، خلال الاجتماع ، مناقشة ترتيبات زيارة السوداني الى واشنطن . أهم أهداف واشنطن من الزيارة هو بقاء الوجود العسكري الأمريكي في العراق. قال بلينكن " ان داعش الارهابي ما يزال يشكل تهديداً حقيقياً "،مشيرا الى :" ان الهجوم الذي وقع في موسكو قبل بضعة ايام يذكر بان هذا التنظيم ، ما يزال قوة فعالة محتملة علينا ان نستمر في التعامل معها". في 24 آذار/ مارس 2024 قالت السفيرة الأمريكية ببغداد ألينا رومانوفسكي لوكالة رويترز، إن داعش الإرهابي لا يزال مصدر تهديد في العراق ومهمة التحالف بقيادة أمريكا لم تنته" ؟!؟!
ــــــــ المحور الآخر الذي يتكرر .... تذكير واشنطن للعراق ب " اهمية استمرار الحوار بين الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان في الموضوعات ذات الصلة ومن بينها مسائل الموازنة والاقتصاد، ومعالجة مسألة انبوب تصدير النفط عبر تركيا". تقف واشنطن مؤيدة لمطالب الاقليم رغم علمها بنهج الاقليم المستقل عن الحكومة الإتحادية في ملف النفط ، و بما أرتكبه قادته بتوقيعهم عقودا مجحفة غير قانونيبة مع شركات النفط الاجنبية .
ــــــــ في 30 أذار 2024 نشرت جريدة "المدى " خبرا عن أستقبال رئيس حكومة إقليم كردستان العراق مسرور بارزاني سفيرة الولايات المتحدة لدى العراق ألينا رومانوسكي حيث أكد لها ".أن إقليم كردستان أوفى بجميع التزاماته الدستورية ولا يمكن تبرير أي انتهاك لحقوقه" وقالت المدى إستنادا إلى بيان مكتب بارزاني " أن الاجتماع شدد على "ضرورة احترام الكيان الاتحادي لإقليم كردستان، وإرسال حقوقه المالية عبر حكومة الإقليم، وأن "الإقليم أوفى بجميع التزاماته الدستورية، وبالتالي لا يمكن تبرير أي انتهاك لحقوقه التي نص عليها الدستور بوضوح لا لبس فيه" . من جانبها، أعربت السفيرة الأمريكية، عن"دعمها الكامل لحلّ المشاكل العالقة بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية من خلال الحوار وتحت مظلة الدستور". الملاحظ أن بيان مكتب بارزاني استخدم عبارة ( الكيان الإتحادي ) بدلا من الحكومة الإتحادية كما تعوّد بارزاني التقوّل ، في اكثر من مناسبة ، استخفافا بإنتماءه للعراق. نفط العراق المنتج في الأقليم تأريخ حافل بعدم شرعيته و بتفرّد قادة الإقليم بتنفيذ سياسة مستقلة في ملف النفط والغاز خلافا للدستور.. ولعل قرار تركيا منذ عام بوقف تصدير النفط المنتج في الإقليم عبر موانئها مشكلة ما زالت قائمة وإنها من نتائج سياسة الإقليم والشركات.
ــــــ بحرفية عالية ردت وزارة النفط العراقية في 25 آذار / مارس 2024 ، ببيان غاضب مطوّل ردا على بيان تحالف "ابيكور" الذي يضم الشركات الأجنبية النفطية العاملة في إقليم كردستان والمتعاقدة مع حكومة أربيل، حيث اشارت الوزارة الى ان هذه الشركات تريد من الوزارة الاعتراف بعقودها المخالفة للقانون وتريد 3 اضعاف كلفة الاستخراج الطبيعية المقرّة في الوسط والجنوب لكل برميل نفط، فيما أوضحت ان هذه الشركات تنتج حاليا قرابة 225 الف برميل نفط يوميا ولاتسلمه لكردستان، وذلك بمرور الذكرى السنوية الأولى على توقف التصدير في مارس 2024. وقالت الوزارة في بيان ورد للسومرية نيوز، ان إنها " اطلعت على بيان صادر عن جهة تطلق على نفسها رابطة صناعة النفط في كردستان (ابيكور) بتاريخ 23/3/2024، وقد تضمن البيان تشويها للحقائق وعددا من المغالطات". نقل بيان وزاررة النفط العراقيية موقع ( السومرية نيوز ) الإلكتروني على شبكة الإنترنيت . موقع (السومرية ) ختتم تقريره بنقل فقرة من بيان تحالف "ابيكور" ... نصه " قال تحالف ابيكور انه "أبلغ كبار أعضاء إدارة الرئيس بايدن وأعضاء الكونجرس الأمريكي أنه لا ينبغي للبيت الأبيض المضي قدماً في الزيارة المقررة لرئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، في 15 أبريل 2024، إلى واشنطن العاصمة ما لم يتم إعادة فتح الانابيب ويسمح بتصدير النفط المنتج في إقليم كردستان العراق إلى الأسواق الدولية ، وضمان أن تحصل الشركات على الدفع مقابل صادرات النفط السابقة . وتقوم الحكومة العراقية بتنفيذ الميزانية الفيدرالية العراقية لحكومة إقليم كردستان بشكل كامل".
ــــــــــ الملاحظ تلك الوقاحة التي إنطوى عليها بيان تحالف "ابيكور" و تضمن الاستخفاف بالعراق و تحريض واشنطن بفرض إملاإت على العراق بشأن توقف تصدير النفط من الإقليم . جاء بيان وزارة النفط العراقية وافٍ وحازم ردا على"ابيكور" ، لكن الذي لا تعرفه مجموعة الشركات في هذا التحالف أن تحريضها واشنطن بإلغاء زيارة السوداني لواشنطن .. هو أن واشنطن بأمس الحاجة إلى بغداد في موضوع النفط .. وإن بغداد ليست بحاجة لواشنطن بعد عقدين من غزو قواتها للعراق .
ـــــــــــ نص بيان وزارة النفط العراقية كما نشرته ( السومرية ) :
" اطلعت على بيان صادر عن جهة تطلق على نفسها رابطة صناعة النفط في كردستان (ابيكور) بتاريخ 23/3/2024، وقد تضمن البيان تشويها للحقائق وعددا من المغالطات". وأضافت أنه" بصدد ذلك، نود توضيح الآتي"
1ــ إن توقف الصادرات النفطية عن طريق الانبوب العراقي التركي في آذار 2023 كان بسبب قرار تركي ترتب على اثر صدور قرار التحكيم الدولي من غرفة تجارة باريس لصالح العراق. وإن التصدير لم يتوقف – ولا ليوم واحد – نتيجة قرار عراقي اتحادي. وبعد مضي أكثر من ستة اشهر ومفاوضات مهمة قادتها هذه الوزارة مع الجانب التركي توصل الطرفان إلى إعادة تشغيل الانبوب وعلاج المشاكل الفنية التي نتجت عن اغلاقه، في اقصر وقت ممكن. وإن الحكومة الاتحادية هي المتضرر الأكبر من توقف التصدير لأسباب تتعلق بالسياسة النفطية السيادية وغيرها.
2ــ إن من أهم أسباب توقف التصدير حالياً هو امتناع الشركات الأجنبية العاملة في إقليم كردستان العراق عن تسليم انتاجها رسمياً إلى حكومة الإقليم ليتم تصديره وفقاً لقانون الموازنة العامة الاتحادية النافذ، ويشمل ذلك الشركات المنضمة للرابطة المذكورة أعلاه وبالإمكان استئناف التصدير في مدة قصيرة في حال قامت تلك الشركات بتسليم النفط المنتج من الحقول الواقعة في الإقليم وفق القانون.
3 ــ سبق ان بذلت الحكومة الاتحادية وهذه الوزارة جهوداً حثيثة لتذليل جميع العقبات وصولاً إلى استئناف التصدير كما يتضح من محتوى عدد كبير من الكتب والمخاطبات الرسمية والاجتماعات والقرارات ذات الصلة على مدى عام كامل، كان آخرها كتابنا المرقم (480) في 18/3/2024 الذي تضمن ضرورة تسليم النفط المنتج فعلاً في الإقليم لغرض تصديره. ولا زالت هذه الوزارة تصر على استئناف التصدير عن طريق الانبوب العراقي التركي في أقرب وقت ممكن، مع الالتزام بأحكام الدستور والقانون.
4 ــ تضمنت المخاطبات الرسمية الصادرة عن هذه الوزارة، ومنها كتابنا المذكور آنفاً، الإشارة الى تقارير منظمة أوبك، والمصادر الثانوية الدولية المعتمدة من قبلها، والتي تؤكد وجود انتاج نفطي في الإقليم بكميات تصل إلى (200-225 ألف برميل يوميا)، دون علم او موافقة هذه الوزارة. وان عدم الالتزام بالسياسة النفطية العامة المعتمدة من قبل الحكومة الاتحادية يعرض سمعة العراق والتزاماته الدولية للخطر، ويحمل الجهات المسؤولة عن المخالفات التبعات القانونية كافة.
5 ــ إن العقود المدعاة بين الشركات النفطية العاملة في الإقليم ووزارة الثروات الطبيعية في الإقليم لم يتم إقرارها من قبل الحكومة الاتحادية ولا وزارة النفط الاتحادية مطلقاً، لافتقارها إلى الأساس الدستوري والقانوني السليم. وإن هذا هو موقف الحكومات الاتحادية المتعاقبة ووزارة النفط منذ أكثر من عقد من الزمان. وهو منسجم مع قرار المحكمة الاتحادية العليا المرقم (59/اتحادية/2012 وموحدتها 110/اتحادية/2019) في 15/2/2022. ولم يعد هناك مجال للنقاش بعد إصدار المحكمة الاتحادية قرارها البات والملزم للسلطات كافة، سوى الالتزام بالقرار.
6 ـ سبق ان طلبت هذه الوزارة من حكومة إقليم كردستان والشركات النفطية العاملة فيه نسخاً كاملة عن العقود كافة المذكورة آنفاً لغرض دراستها والتوصل إلى عقود جديدة موافقة للدستور والقانون وأفضل السياسات المتبعة من قبل هذه الوزارة مع الشركات العالمية الكبرى، إلا ان العقود المطلوبة لم تسلم لحد الآن فكيف تجوز مطالبة هذه الوزارة بالالتزام بعقود لم تطلع عليها ولا تعترف بها وهي مخالفة من حيث المبدأ لقرارات قضائية باتت وملزمة.
7 ــ صدر قانون الموازنة العامة الاتحادية رقم (13) لسنة 2023، ودخل حيز النفاذ في 1/1/2023، وتضمنت (المادة 12/ثانيا/ج) منه النص على احتساب كلف الإنتاج والنقل بما يساوي المعدل الذي تدفعه هذه الوزارة في عقودها، حيث تبلغ معدل كلفة الإنتاج (6.9-$- للبرميل) بينما تطالب الشركات العاملة في الإقليم بثلاثة اضعاف هذا المبلغ (ما عدا أجور النقل المبالغ بها أيضاً) كواحد من مجموعة شروط لاستئناف تسليم النفط المنتج. وإن الذي دعا مجلس النواب إلى اعتماد معدل وزارة النفط هو عدم اطلاع المجلس ولا اي جهة اتحادية أخرى على العقود، كما ذكر أنفاً. كما أن الكلف التي تطالب بها الشركات تشمل ما تسميه تسديد ديون سابقة بمليارات الدولارات وهي مبالغ غير معلومة لدى الحكومة الاتحادية ولا تنسجم مع سياقات الاقتراض وفق الدستور والقوانين النافذة
8 ــ لقد سبق التوضيح مراراً بأن هذه الوزارة لا يمكنها مخالفة قانون الموازنة والقوانين الأخرى النافذة، فضلاً عن تأشيرها وجود مبالغة كبيرة بالكلف المذكورة في الفقرة السابقة. وقد سبق أن اكدت هذه الوزارة رسمياً على القيام فوراً باستئناف التصدير وفق القانون عن طريق الانبوب العراقي التركي، مع التفاوض بشكل متوازٍ وصولاً إلى حل رضائي شامل وبما يحقق المصلحة العامة. إلا ان الشركات مستمرة بالامتناع إلا بعد الخضوع مسبقاً لشروطها المخالفة للقانون، وهذا ما لا يمكن القبول به بأي حال من الأحوال.
9 ــ سبق ان استقبلت الحكومة العراقية على اعلى المستويات ممثلي الشركات النفطية العاملة في الإقليم كبادرة حسن نية بهدف إيجاد حلول قانونية مقبولة، كما سبق أن دعت هذه الوزارة تلك الشركات إلى اجتماعات تفاوضية لغرض إيجاد حلول منصفة، وقامت باستمهال الإجراءات القضائية المستمرة ضد الشركات المذكورة لغرض إعطاء فسحة للحلول الرضائية، إلا أن موقف الشركات بقي دون مرونة او تغيير.
10 ــ . إن بيان الرابطة المذكور انفاً تضمن تدخلاً سافراً بشؤون سيادية عراقية داخلية وخارجية لا علاقة لها بعمل الشركات، وإن ذلك يسجل مخالفة إضافية على الرابطة المذكورة والشركات التي تمثلها، ولا تنسجم مع مبادئ حسن النية واصول العمل الاستثماري الاجنبي.
11 ــ إن وزارة النفط الاتحادية، وبتوجيه من الحكومة، ملتزمة ببذل كل الجهود الممكنة لحل الخلافات، واستئناف التصدير عن طريق الانبوب العراقي التركي وبما ينسجم مع الدستور والقانون. وعلى الشركات الأجنبية الراغبة بالعمل في العراق احترام سيادة البلد وقوانينه وقراراته القضائية، وتكييف أوضاعها وفقاً لذلك، بدل التدخل في شؤون سيادية وتتعلق بالسياسة الخارجية للعراق.
ـــــــــ تعليق ( السومرية ) : كان تحالف "ابيكو" للشركات الأجنبية العاملة في النفط في كردستان، قد اتهم الحكومة العراقية الاتحادية بعدم اتخاذ خطوات جدية لاستئناف تصدير النفط، مشيرة الى ان الخسائر بلغت 11 مليار دولار حتى الان، فضلا عن ان استمرار توقف التصدير يؤثر على سمعة العراق النفطية.
وقال تحالف ابيكور انه "أبلغ كبار أعضاء إدارة الرئيس بايدن وأعضاء الكونجرس الأمريكي أنه لا ينبغي للبيت الأبيض المضي قدمًا في الزيارة المقررة لرئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، في 15 أبريل 2024، إلى واشنطن العاصمة ما لم يتم إعادة فتح الانابيب ويسمح بتصدير النفط المنتج في إقليم كردستان العراق إلى الأسواق الدولية تحصل الشركات على ضمان الدفع مقابل صادرات النفط السابقة والمستقبلين تقوم الحكومة العراقية بتنفيذ الميزانية الفيدرالية العراقية لحكومة إقليم كردستان بشكل كامل".ولعل الجزء الأخير هو ماجعل وزارة النفط يعتبر بيان ابيكو بانه تدخل سافر بالشأن العراقي".‘إنتهى رد وزارة النفط العراقية
ــــــــ ختاما .... وهو في واشنطن ... على السوداني أن يستمع لما قد يُملى عليه و لا يـَعِدْ بشئ. مستغلا تجاذب النزاع الإنتخابي الرئاسي بين الحزبين الديمقراطي الحاكم ــ بيايدن و الجمهوري ـــ ترامب .
.



#محمد_رياض_حمزة (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق وأمريكا ... العراق وإيران 2
- أسلحة حماس .... غزّة حولت المستحيل ممكناً
- العراق و أمريكا ... العراق وإيران
- مشاكل الإقليم المعلقة ... أحدى معوقات الإصلاح ونموالإقتصاد ا ...
- سذاجة بغداد تتواصل في ملف النفط المنتج في الاقليم
- تقاطع مشروعين .. -طريق التنمية- و - الممر الإقتصادي-
- توقف تصدير النفط المنتج في الإقليم ... أزمات متجددة
- إطلالة العراق على أعالي الخليج العربي
- مأزق الإقليم بين بغداد و أنقرة في تشريع قانون النفط و الغاز
- قصيدة - تشارلي تشابلِن- عن العمر والحياة* ــ مترجمة عن الإنك ...
- عندما يُعتبر الفساد عُرفا مقبولا في العراق
- تعقيب على تعقيب .. مادة الإطفاء في موازنة العراق الثلاثية ؟! ...
- متى يُستأنف تصدير النفط من شمال العراق ؟
- الموازنة الإتحادية العراقية لثلاث سنوات ... متضخمة وغير مدرو ...
- تبعات قرار محكمة التجارة الدولية ـــ باريس بشأن تصدير نفط شم ...
- القروض الشخصية الإستهلاكية ... من أسباب الفقر في العراق
- هل غيّر ــ الاطار ــ موقفه من مطالب الإقليم المالية؟
- نهاية العولمة
- متابعة لمستجدات السجال بين بغداد واربيل في ملف النفط والغاز
- نهج قادة - البارتي - ... أساء للشعب العراقي عربا وكردا


المزيد.....




- بالأسماء.. 48 دول توقع على بيان إدانة هجوم إيران على إسرائيل ...
- عم بايدن وأكلة لحوم البشر.. تصريح للرئيس الأمريكي يثير تفاعل ...
- افتتاح مخبأ موسوليني من زمن الحرب الثانية أمام الجمهور في رو ...
- حاولت الاحتيال على بنك.. برازيلية تصطحب عمها المتوفى إلى مصر ...
- قمة الاتحاد الأوروبي: قادة التكتل يتوعدون طهران بمزيد من الع ...
- الحرب في غزة| قصف مستمر على القطاع وانسحاب من النصيرات وتصعي ...
- قبل أيام فقط كانت الأجواء صيفية... والآن عادت الثلوج لتغطي أ ...
- النزاع بين إيران وإسرائيل - من الذي يمكنه أن يؤثر على موقف ط ...
- وزير الخارجية الإسرائيلي يشيد بقرار الاتحاد الأوروبي فرض عقو ...
- فيضانات روسيا تغمر المزيد من الأراضي والمنازل (فيديو)


المزيد.....

- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد رياض حمزة - محاور زيارة السوداني المرتقبة لواشنطن ... من يحتاج من ؟