أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - وَأَقْمَارٌ كَأَنّ آلْأرْضَ فَاحَتْ














المزيد.....

وَأَقْمَارٌ كَأَنّ آلْأرْضَ فَاحَتْ


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7934 - 2024 / 4 / 1 - 23:54
المحور: الادب والفن
    


_من الممكن أن يجعلك قمر ما مستيقظا قليلا أو كثيرا أو يؤثر في مزاجك سلبا أو إيجابا؛ لكن هذا الجرم لا يلحظه الكثيرون في المدن عكس نظرائهم في آلقرى والمداشر والأرياف ورواد الطبيعة هواة قضاء الليل في العراء؛ مثال ذلك القمر العملاق الدامي الخجول أو القمر الأزرق الشفاف أو ذاك البدر الذي طالما تغنت به أعين العشاق مستغرقا يظل الليل كله ينير مجالي السماء بتمامه وكماله وشدة سطوع وهجه دون يأبهَ أو يبالي به أحد ...

_كآلقمر نحيلا يبدأُ الشوقُ خَجولا، وجهُه النحيلُ صورةٌ مِنْ مَفازات قلوبِ حائرةِ، نورُه الأخَّاذُ كلمةُ حُب تنيرُ السبيلَ للسالكين العابرين، تَزُفُّ الفرحَ لعرسان ليالي الحصاد اللائي ينتظرن دون بَرَمٍ موسمَ القطاف .. أراه هناك كالحُلْم سارحاً يحْبُو طيفيَ النافرَ مني ليل نهار .. إنها تمطرُ الآن هنا في ربيع بلدتي .. أماه هنا هناك في كل مكان في لا مكان في زمنها المطلق أراها تتهادى كاليَمام يختالُ في مشيته يشدو يغني يَصْبُو للمعاريج يرتقيها لا يُعاني لا يُبالي بالأيام والليالي .. أماه في الأرض في السماوات العُلاَ في جنة تباريح الخيلاء في كل الدُّنَى هاهنا في قلوبنا الحسيرة المَهيضة الجناح في المطر الربيعي تعانقُ قطراته أصواتُ العناديل سقسقاتُ الحَساسين الصغار تُمَرِّغُ أجسامَها الضئيلةَ في برك رذاذ الأمواه المتناثرة في الأرجاء غير مدركة ما يحصل ويقع .. يلفني الجناحُ أطيرُ أرنُو إلى أتربة طالما انتظرتْ جنائنها القادمة من بعيد وراء السحاب .. أرضنا تعلن ميلاد نشيدها البعثي الجديد، وهي الآن تفتحُ بساطها القاحلَ لعرسها الربيعي السنوي ليبتلَّ العشبُ الزهر الحَب النبات الحُب .. تولدُ الحياة من رحم الحياة تزدهي اليعاسيبُ الحَلازينُ المِلاَحُ تنتشي النفسُ القانطةُ يرتوي الصباح يهدأ الصياح ...

_ويأتي شتاءٌ ويأتي ربيع بألف عَويل، ولَيْسَ حِذاءَ مَنَائِرِنَا غَيرنَا في آلمُحَال .. لَمْ أَعِ مَا وَقعَ لمْ أدركْ ما يقعُ، فقط ألفيْتُني طيفا هائما في عتهٍ مُلْقًى على قفاه داخل جوف منحدر حاد غارقًا في عُشيبات مُسَنّنَة شائكة من بنات آلبراري حَسَك يابس نديّ لبالبَ وعُليق، والدماء تسيح بسخاء من يديّ وركبتيّ، ورأسي ينضح صائحًا .. هاااا وجدتُها وجدتُها .. قطرة من رذاذ كنتُ في فَيْضٍ من آلأنوارِ يَجولُ، فَيْضٌ من آلأطياف يتجلّى يتلألأ في غسق آلعيون ...

_ألْـفٌ مِنَ آلْكُتُبِ آلتي نُضِدَتْ بعيدا
في آلرُّفُـوفِ وفي آلصُّفُوفِ
وآلعُقُولِ آلضَّاغِطاتِ ،،،
وفي آلبقَايا مِنْ بَقَايَا
عِظَامِنَا وشُموسِنـا ...
لَـنْ تَـرْصُـدَ
عُــ
مْــ
قَـــ
آلبَهاءِ يُبَلْسِمُ
قلبًا سلافتُهُ سُعَـارٌ جَـائِـرُ،
وَمَـهَـاويَ، آلدّوحُ آلرّشيقُ نَـديمُها،
وحُشَاشَةً، شَعَفُ آلجبالِ رحيقُهـا ،،،
تَتَفَـتَّـحُ آلأقمارُ في ثُلَمِ آلمنابعِ تُغْـدِقُ
جَـمَـراتِ نُـورٍ شاهقِ
تتدافعُ آلزّفراتُ
تدْرفها دموعٌ تنتشي ..
غَـدَقُ آلْعُشَيْبَـاتِ تهيمُ
هنا هناكَ تسيحُ
بآشتهاءٍ لا يَــذُوبْ ...

ألفٌ مِنَ آلأسياخِ في أمخاخِنا وجحورنا،
لنْ تستطيعَ بيانَ سِـرَّ صَـبَابَـةٍ
أمْسَـتْ لَـــظًى
في آلكائناتِ
تُــسَـعِّـرُ وتُحَــرِّرُ ...
حَــرْفٌ وحيدٌ رائــقُ
وَ
مُـــؤَرِّقُ
يَتَخَــلَّـلُ آلْاَغْـــوارَ
دوْمًا في جنونٍ
يَ
غْ
رَ
قُ
ويُغَرِّقُ

_وأَقْمَارٌ كَأنّ آلأرْضَ فَاحَتْ
بِعِطْرِ آلطَّلْقِ يَخْتَلِجُ آلْخَلَايَا
ووَقْعُ آلتُّرْبِ في آلأنْوَاءِ نَايٌ
وبَرْقُ آلفَتْقِ يَفْتَقِدُ آلَبرايَا

_أَجْمِلْ بها طبيعة تخلق من الخريف دموعَ شتاء تشقشق في ربيع أقمار آلمصائف ...



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جَابُوهْ جَابُوهْ آسَعْدَاتْ مُوهْ أُو بُوهْ
- غير لَطْيَارْ بَاكْيَا بَنْوَاحْ وُلْدَتُو لَحْزَانْ
- لَالْ الرَّيْ دَشْوارْ
- لِمَ لَا أَفْعُلُ ذَلِكَ .. لِمَ .. !؟ ..
- آذار حَسِير
- سَلَامٌ يَطْفِرُ بِسَخَاءٍ مِنْ عَيْنَيْ الْأُمّ هَادِي
- يُوسُفُ آلصَّغِيرُ
- عَسَى
- زَهْرَتَاان
- شَيْءٌ كآلزُّحَارِ
- أشلاااااء الكلمااااات
- تِيزَرْزَرْتْ
- كَذَا رَأَيْتُهُمْ يَفْعَلُونَ بِي فِي جَنَازَتِي
- لَمَّا نَبَسْتُ .. آآآه .. وَجَدْتُنِي
- يَقْفُو خطواتِها ظِلُّهَا آلْعِمْلاقُ
- كَسَّابْ تَنْغِيتْ تْسَامَسْتْ نْعَبْسْلَامْ
- زَادْ زَادْ .. زَادْ زَااادْ
- مِنْ لَغْوِ آسْتِعَادَةِ مَا لَا يُعَادُ
- مُجَنَّدُو آلوُجُودِ
- قَالَتْ .. لَا .. لَمْ تَقُلْ شَيْئًا


المزيد.....




- تونس خامس دولة في العالم معرضة لمخاطر التغير المناخي
- تحويل مسلسل -الحشاشين- إلى فيلم سينمائي عالمي
- تردد القنوات الناقلة لمسلسل قيامة عثمان الحلقة 156 Kurulus O ...
- ناجٍ من الهجوم على حفل نوفا في 7 أكتوبر يكشف أمام الكنيست: 5 ...
- افتتاح أسبوع السينما الروسية في بكين
- -لحظة التجلي-.. مخرج -تاج- يتحدث عن أسرار المشهد الأخير المؤ ...
- تونس تحتضن فعاليات منتدى Terra Rusistica لمعلمي اللغة والآدا ...
- فنانون يتدربون لحفل إيقاد شعلة أولمبياد باريس 2024
- الحبس 18 شهرا للمشرفة على الأسلحة في فيلم أليك بالدوين -راست ...
- من هي إيتيل عدنان التي يحتفل بها محرك البحث غوغل؟


المزيد.....

- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد
- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد
- أعلام سيريالية: بانوراما وعرض للأعمال الرئيسية للفنان والكات ... / عبدالرؤوف بطيخ
- مسرحية الكراسي وجلجامش: العبث بين الجلالة والسخرية / علي ماجد شبو
- الهجرة إلى الجحيم. رواية / محمود شاهين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - وَأَقْمَارٌ كَأَنّ آلْأرْضَ فَاحَتْ