أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - حسام محمود فهمي - الكبار يلزموا بيوتهم














المزيد.....

الكبار يلزموا بيوتهم


حسام محمود فهمي

الحوار المتمدن-العدد: 7935 - 2024 / 4 / 2 - 02:38
المحور: المجتمع المدني
    


‏لست متابعًا جيدًا للمسلسلاتِ وقتَ بثِها لكنني أنتظرُ ردودَ الأفعالِ عليها في الصفحاتِ الفنيةِ أو على مواقعِ التواصلِ كي أتخذُ قرارًا بالمشاهدةِ. الأعمالُ الفنيةُ مرآةٌ لحالِ المجتمعِ ومستوى ثقافتِه. مسلسلاتُ رمضان حصَدَ كلٌ منها نصيبَه من المدحِ والذمِ أيًا كان أبطالُه، كبارًا و صغارًا. النقدُ البناءُ الواعي ظاهرةٌ طيبةٌ ومفيدةُ لأصحابِ أي عملٍ على النقيضِ من النقدِ ‏الهدامِ الذي يثيرُ إحباطًا وأسىً خاصةً إذا كانَ عن غيرِ وعيٍ ومن بابِ التنَمُرِ.

‏غالبيةُ المسلسلات أعادَت تدويرَ حدوتةِ المظلوميةِ والعنفِ والاِنتقام، ولم يظهرْ أبطالُها بالأداءِ المُتمَيِّز اللافتِ. لكن اِنتقادَ الأبطالِ كبارِ السنِ ومطالبَتِهم باِلتزامِ بيوتِهم بحجةِ أن مسلسلاتِهم اِعتُبِرَت أقلَ من المأمولِ أكَدَ شعورًا بالأسفِ والجُحودِ. أهي مطالبةٌ على أساسٍ فني أم هي تصفيةُ حساباتٍ لمواقفٍ وتصريحاتٍ؟ ‏وهل اِعتبارُ الكبيرِ مُتربٍ من الأخلاقِ إن لم يكنْ نقدًا؟ وهل تَميَزَ فعلًا أبطالُ المسلسلاتِ الأصغرُ سنًا أو الوجوهُ الجديدةُ؟

‏ظاهرةُ التنَمُرِ على الأكبرِ وتصويرُهم قليلي الفهمِ تؤكِدُ خللًا اِجتماعيًا واضحًا، ولا أنسى لما كُنت في تجمعٍ بأحدِ الأنديةِ لمشاهدةِ مباراةٍ في كرةِ القدمِ فإذا بأحدِ الحاضرين المحسوبين على الشبابِ يصيحُ من بابِ خفةِ الدمِ والذكاءِ الألمعي "الكبار يقوموا على بيوتهم، كفاية عليهم كدا"، وكانَ ماشاءَ الله منتشيًا.

التنافُرُ المُجتمعي بين الغني والفقير، ومشجعي الأنديةِ، وزملاءِ المهنةِ، وغيرِهم وغيرِهم، أفةٌ اِستفحَلَت يدفعُ تبعاتِها الأكبرُ سنًا. إذا نظرنا إلى السياسةِ العالميةِ فإن غالبيةَ قادةِ الدولِ في أمريكا وأوروبا من كبارِ السنِ وينجحون في الاِنتخاباتِ مُتفوقين على الأصغرِ دون أن يُتَهَموا بالتخلفِ أو بالأفكارِ المُترِبةِ، وما أكثرُ حائزي نوبل من الكبارِ سنًا. ولما كانت المسلسلاتُ نقطةَ بدايةِ المقالِ، فكم من أعمالٍ فنيةٍ مُتمَيِّزةٍ في هوليوود يقودُها الكبارُ قصةً وأداءً وإخراجًا، وهل لو لم تُحققْ نجاحًا سيُطلبُ من أبطالِها اِلتزامُ بيوتِهم؟؟

اِحترامُ الأكبرِ يبدأُ من أسرةٍ سويةٍ، ومن تعليمٍ حقيقي يحُضُ على الأخلاقِ، ومن جامعاتٍ لا تشجِعُ وتحُثُ الطلابَ على التجاوزِ في حقِ أعضاءِ هيئةِ التدريسِ.

المجتمعاتُ السويةُ فيها مُتَسعٌ للجميعِ كبارًا وصغارًا، وقتَها سيكونُ اِلتزام البيوتِ اِختيارًا لا تنَمُرًا وإجبارًا.

اللهم لوجهِك نكتبُ علمًا بأن السكوتَ أجلبُ للراحةِ والجوائزِ،،



#حسام_محمود_فهمي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شفايف منفوخة
- هات م الأخر
- تطويرُ التعليمِ بالقَصقَصة
- الجودةُ الأخلاقية
- طبطبة ودلع وتواكُل ... في الجامعات؟!
- لماذا نكتبُ؟
- بطاطين على محطات ترام الاسكندرية
- هل لا يزالُ الغربُ قدوةً؟؟
- من الاِبتدائيةِ إلى الكليةِ
- مواقعُ التواصلِ واِستبياناتُ الجودةِ
- مواقعُ التواصلِ مُوجَهةٌ
- هل عادَ الفَرزُ؟؟
- الصحافةُ رحابةُ صَدرٍ
- تَرتيبُ شنغهاي لأفضلِ الجامعاتِ
- أربع سنوات؟!
- الراسِبُ يَرفعُ يدَه
- ربنا يرحمك يا أمي
- التابلت .. ماذا بعد؟
- حكاوي الجوائزِ
- تَنافُرُ الأجيالِ


المزيد.....




- الأمم المتحدة: -لم يطرأ تغيير ملموس- على حجم المساعدات لغزة ...
- مع مرور عام على الصراع في السودان.. الأمم المتحدة?في مصر تدع ...
- مؤسسات فلسطينية: عدد الأسرى في سجون الاحتلال يصل لـ9500
- أخيرا.. قضية تعذيب في أبو غريب أمام القضاء بالولايات المتحدة ...
- الأمم المتحدة تطالب الاحتلال بالتوقف عن المشاركة في عنف المس ...
- المجاعة تحكم قبضتها على الرضّع والأطفال في غزة
- ولايات أميركية تتحرك لحماية الأطفال على الإنترنت
- حماس: الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين ستبقى وصمة عار تطارد ...
- هيئة الأسرى: 78 معتقلة يواجهن الموت يوميا في سجن الدامون
- الأمم المتحدة تدعو القوات الإسرائيلية للتوقف عن المشاركة في ...


المزيد.....

- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - حسام محمود فهمي - الكبار يلزموا بيوتهم