أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن صاحب - سياسات عامة.. نحو نظام نزاهة وطني














المزيد.....

سياسات عامة.. نحو نظام نزاهة وطني


مازن صاحب

الحوار المتمدن-العدد: 7935 - 2024 / 4 / 2 - 02:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في مقال سابق كتبت عن مسابقة (شارك ضد الفساد) التي اطلقتها هيئة النزاهة الموقرة.. في هذه المقالة احاول وضع تصور عن مدخلات مفترضة للمشاركة العامة مجتمعية واقتصادية لتحقيق المنفعة المنشودة للمشاركة ضد الفساد.
من نافلة القول.. ان التعديلات على نص قانون هيئة النزاهة الاتحادية.. تضمن نصا سمح لهذه الهيئة الموقرة اصدار سياسات عامة لمكافحة الفساد.
استخدام هذا النص بالشكل المطلوب لإعداد مدخلات موضوعية قابلة للتطبيق في منهجية دعم النزاهة كبديل عن مصطلح مكافحة الفساد.. السؤال كيف ولماذا؟
اما لماذا. ذلك أن المجتمع الدولي وفق متغيرات الادلة التشريعية والتقنية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد انما تستعرض في مؤتمر الدول الأطراف دوريا جهود الدولة الأعضاء في إنجازات المنع والردع وتحديات الاسترداد. فيما لا يعد القبض على مرتكب جرائم الفساد الا اعترافا من اي دولة بوجود وقائع الفساد وكلما تصاعدت أرقام القبض والأحكام تعد الدولة غير فاعلة في المنع والردع.. المنطلق الأساسي في عمل معايير الاتفاقية الاممية لمكافحة الفساد.. لان الأصل ليس في التجريم بل في إجراءات الحكم الرشيد في المنع والردع.. ويحمل الدليل التقني التشريعي لهذه الاتفاقية الكثير والكثير جدا من الآليات والاساليب لإيقاف ما يوصف ب(الباب الدوار) لديمومة الفساد مقابل التلكوء في دعم النزاهة.
اما كيف؟
هناك نموذج تطبيقي عنوانه (نظام النراهة الوطني) وضع له دليل مرجعي من قبل منظمة الشفافية الدولية.. ناهيك عن تطبيقات في عدد من الدول العربيه.. يتكون هذا النظام من مدخلات دستورية وأحكام قانونية نافذة.. فيها أكثر من عمود كل واحد منها يمثل قطاع يشترك في ادامة دعم النزاهة والشفافية .
عراقيا. ذات الجهات في السلطات الرئاسية الثلاث (مجلس القضاء الأعلى.. مجلس النواب.. مجلس الوزراء) المشاركة في تطبيق الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد.. فضلا عن الجهاز الحكومي والقطاع الخاص.. والفعاليات المجتمعية ولعل المنظمات غير الحكومية في المقدمة منها.. فضلا عن الجامعات.. لكل منها أذرعها على طاولة دعم نظام النزاهة الوطني.
السؤال لماذا لم تبادر حتى اليوم هيئة النزاهة لاستخدام النص القانوني الذي يخولها سلطة اصدار سياسات عمل لمكافحة الفساد في تكوين تقييم وطني شامل لاطلاق نظام نزاهة وطني؟؟
قبل الاجابة على السؤال.. لابد من الايضاح الى ان ظهور بدايات حقيقية لتطبيق هكذا نظام وطني... والالتزام بمعاييره الدولية.. يجعل العراق يخرج من ذيل قائمة التقرير السنوي لمدركات الفساد حيث حصل خلال العام الحالي على ٢٣ فقط من ١٠٠ وهي ذات النتيجة للعام الماضي..
اما لماذا لم تبادر هيئة النزاهة الموقرة لتكوين هذا النظام الوطني.. والذي ينظر اليه كالتزام دولي مطلوب الاستجابة اليه مثل الاستجابة لمواثيق حقوق الإنسان.. اعتقد ان واقع مفاسد المحاصصة تجعل مجرد التفكير بتطبيق دولي يمنع ويردع الفساد من الأمور التي تصطدم بتحديات ومعوقات كبرى.
في هذا السياق.. المقترح الذي اطرحه في هذا المقال.. ان تبادر هيئة النراهة الموقرة.. من خلال مناصرة المواقف المعروفه للسيد رئيس مجلس الوزراء وما ذكر في المنهاج الوزاري عن اعتبار هدف مكافحة الفساد من الأهداف الرئيسية وذات الاهتمام المحوري.. والمباشرة بالخطوات الأساسية لنظام النزاهة الوطني العراقي.
نعم هناك مجموعة مطالب للالتزام بالمعايير الدولية تحتاج إلى مناصرة ودعم المجتمع المدني.. الا ان الأسس الأولية متوفرة.. مثل الالتزام بمعايير الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للانسان.. الالتزام بمعايير أهداف التنمية المستدامة ٢٠٣٠.. الالتزام بنظام ومواصفات الجودة الشاملة.. فهناك أقسام متخصصة بها في عموم الجهاز الحكومي.. ناهيك عن الأساس الدستوري والقانوني النافذ.
وربما تكون سابقة عراقية نتفاخر بها في المحافل الدولية حينما يكون الاعلان العراقي عن نظام نزاهة مفتاحا لاوسع مشاركة شعبية في الانتخابات البرلمانية المقبلة...
هل هناك صعوبات وتحديات؟؟
نعم.. لكن الالف ميل يبدأ بخطوة واثقة.. عسى ان تكون مبادرتها من قبل هيئة النزاهة الموقرة.. عندها ستجد الالاف من الأقلام داعمة ومؤيدة.. فاعلة. لعل وعسى ينتهي الباب الدوار العراقي الرسمي لمفاسد المحاصصة في نظام نزاهة وطني.. ويبقى من القول لله في خلقه شؤون!!



#مازن_صاحب (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (شارك ضد الفساد).. مسابقة ام أفعال؟؟
- موازنة رمضان!!
- على هامش التنابز بملفات الفساد... من يحمي مرمى الجهاز الحكوم ...
- الاستراتيجيات الوطنية ما لها وما عليها /1
- ايام حميد عبدالله.. معضلة الحقيقة!!
- قمة التحول الرقمي... ودكتاتورية المصالح!!
- البطة العرجاء والتانغو الاخير
- حافة الهاوية.. من يدير الازمات؟؟
- تساؤلات نووية عن مصالح عراقية!!
- مدركات الشفافية الدولية ٢٠٢٣.. موقع ...
- فن التفاوض.. وصخب الضجيج!!
- سيادة غائبة!!
- قواعد الاشتباك.. حلبة مفتوحة ام مغلقة!!
- عين العراق.. هل كسرت؟؟
- ثوابت نحن.. ومتغيرات الانا!!
- صوت المعركة.. صخب الحقيقة!!
- معهد واشنطن :افتراءات ام تساؤلات وقحة
- نتائج انتخابات مجالس المحافظات.. وجغرافية الاقاليم!!
- تساؤلات وقحة.. إجابات واضحة
- الدولار.. الحمار!!


المزيد.....




- فرنسا تدعو روسيا وليس بوتين للمشاركة في احتفالات ذكرى إنزال ...
- الكرملين: كييف تسعى لوقف إطلاق النار خلال الألعاب الأولمبية ...
- الإيرانية والإسرائيلية أيضا.. وزير الخارجية الأردني يؤكد -سن ...
- المتنافسون على السلطة في ليبيا -يعارضون- خطة أممية لحل الأزم ...
- وزيرا الدفاع الأمريكي والصيني يعقدان أول محادثات منذ 18 شهرا ...
- باريس -تدعو- روسيا من دون بوتين للاحتفال بذكرى إنزال الحلفاء ...
- زيلينسكي يوقع قانون التعبئة الجديد لحشد 500 ألف جندي إضافي ب ...
- أوكرانيا أرادت تصفية الصحفي شاري واتهام روسيا باغتياله
- الوزير في مجلس الحرب بيني غانتس: إسرائيل سترد على إيران في ا ...
- لافروف: الولايات المتحدة وحلفاؤها يشعرون بقلق متزايد بشأن عم ...


المزيد.....

- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل
- شئ ما عن ألأخلاق / علي عبد الواحد محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن صاحب - سياسات عامة.. نحو نظام نزاهة وطني