كريم عبدالله
الحوار المتمدن-العدد: 7976 - 2024 / 5 / 13 - 15:24
المحور:
الادب والفن
كيفَ إستنجدني صوتكِ المبحوحَ مِنْ بعييييييدٍ وأنتِ تمضغينَ مرارةَ صمتي المتدفق نكهةً تشتهينَ بوحها؟! وكيفَ واريتِ ارتجالَ العطش خلفَ كلماتٍ تهتفُ بأناشيدها وقد أزعجَ جَرَسها خجلٌ آهلٌ بالافتضاح ؟! وكيف تساءلتِ عن صومعتي كيف ستخلينها وتكشفينَ عن بلّورِ ساقيكِ لقديسٍ جنونَ خيالهِ ظلَّ يسطو على مملكةِ خيالكِ المرتجف ؟! وكيفَ بقيتِ طووووووويلاً تتفرّسينَ هزالَ اشواقكِ المترعة منعاً تراقبينَ حتى شبحَ ظلّهِ ولا يروقكِ أعذارَ صمتهِ المتعالي كأسوار أجوبتهِ تقتفينَ آثارها من بعييييييدٍ فتحملكِ رياحَ الشوق تعبثُ بكِ في قصائده؟! أو لا تذكرينَ ارتجافَ الجسدِ التائه بلا سفرٍ تحملهُ ثورتهُ عواصفَ اللامبالاة فوق صحرااااائي النااااااائية؟! أو لا تذكرينَ كمْ تتبعتِ خطواتَ حضوري بينَ النساء القاصراتِ العشق وأنتِ تعرضينَ لي أوزارَ الغواية؟! يا أنتِ ما حططتُ رحالي إلّا وأنتِ تنصبينَ خيامَ مفاتنكِ المثقلة بالإهمال عساني اقعُ أعمى في المحظور؟! أو لا تذكرينَ كيفَ حطّمتِ أصنامَ فضائلي وأنتِ تتهافتينَ على بصيص شهوةٍ من براكين صقيع شهوتي ؟! ويلاه ! ماذا فعلتِ بمناسك طُهري ؟! واينَ توارى كلّ هذا الكذبَ تتشحينَ بهِ لحظةَ الشَبَق الغزير ؟! ويلاه ! لقد اضمحلّتْ اقدس مقاصدي معكِ وبتُّ أعيشُ كارهاً نفسي ما تهمّني أحلامي السعيدة ومكائد عشقكِ تسوّرُ قلبي مهيض الروح ألعنُ يوماً تذوقتُ فيهِ حلاوة أوهام نزوةٍ غادرة , ويلاه ! هكذا ترك الأسى جيوشهُ تغزو مدنَ سكينتي ثقيلاً يغولُ دونَ هوادة !
#كريم_عبدالله (هاشتاغ)
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟