أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بديعة النعيمي - الحرب على غزة_هل تغير قانون الصراع على البقاء؟














المزيد.....

الحرب على غزة_هل تغير قانون الصراع على البقاء؟


بديعة النعيمي

الحوار المتمدن-العدد: 7977 - 2024 / 5 / 14 - 16:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


علمونا منذ تبلور وعينا ،قانون "الصراع على البقاء", وأن البقاء في هذا الصراع هو للأقوى. رسخوه في عقولنا فاستسلمت وتسرب إلى قلوبنا فوهنت.
هذا الاستسلام وذاك الوهن هو الذي فكك الأمة وأضعفها. ودفع بمشردي العالم للانقضاض على فلسطين قلب الأوطان. التهموها تحت ذلك القانون، فغدونا كأننا في غابة، فريسة ومفترس، قوي وضعيف، قادر على البقاء لأنه يمتلك أنياب قاتلة ومستسلم لا يمتلك سوى الخنوع لتلك القوة.

نعم، قانون البقاء للأقوى هو قانون الغاب. فكيف سمحنا لهم أن يطبقوه علينا، إلا لأننا ضعفنا وزاد وهننا ورضينا بالاستسلام.
واليوم تجمعت أمم الشيطان "غربية وصهيوعربية" على غزة، كل واحدة تقضم منها جزءا باسم محفل الشر الذي صنعته شياطينهم، لولا أن طلاب الحرية فيها غيروا القانون.
لقد نجحت المقاومة الفلسطينية بقلب القانون فمن البقاء للأقوى إلى البقاء لصاحب الحق، صاحب الأرض والمقدسات، للأكثر رسوخا والأعمق جذورا. لمن يمتلك الإيمان، لمن فضل الموت على الحياة في سبيل انتزاع الحقوق.
فكلما رخصت الحياة في قلب الإنسان كلما كان أقوى. لأن حب الحياة والقوة لا يجتمعان.

الجندي في جيش الاحتلال يعشق الحياة ويستميت من أجلها، فكم من المرات رايناهم يبكون ويصرخون في مواجهاتهم مع عناصر المقاومة في غزة، هؤلاء الذين يخوضون هذه المواجهات رغما عنهم، أذلاء، لأنهم يتعلقون بالحياة فقط وكلما زاد هذا التعلق، زادتهم الحياة إذلالا، وأرعبهم الميدان وأرعبتهم القنبلة اليدوية حتى وهم يتحصنون داخل دبابة.

كم ارعبتهم هذه المعادلة التي اخترعتها المقاومة، معادلة اسمها، من مسافة صفر.
كم أرعبهم ووترهم هذا الصفر بعد أن تحول بين يدي عاشق الموت إلى أضخم الأرقام.
هذه المعادلة التي حولت الميركافا الحصينة إلى رماد، ذرته في عيون صانعيها.
كل ذلك لأن الحياة عند عاشق الموت تعني الشهادة وهذه الشهادة تمنح الشهيد الحياة الأبدية في الجنة الموعودة. والعكس هو الصحيح بالنسبة لعاشق الحياة الغاصب .

وعاشق الموت الذي يُكبّر حينما يصوّب نحو هدف للعدو ،تعبر تكبيرته الحدود، تتلقاها شعوب الأرض ،فتهتف بها أيضا، ما أرعب عاشق الحياة ودولته، فتجلى هذا الرعب في أساليب البطش والوحشية من تنفيذ الإبادة على كل شيء في غزة.
وكل مرة تدك المقاومة معقل للعدو تزداد حالة الرعب له فتزداد الوحشية أكثر بحق الابرياء.
فيخرج نتنياهو ليصرح بعدد انتصارت جيشه الجبان وأنهم حققوا هدفهم بالقضاء على المقاومة. غير أن الحقيقة أن هذا الجيش يخفق ولا زال في كل اجتياح له من شمال القطاع إلى جنوبه فلا يستقوي إلا على الأطفال.
فنتنياهو حين ادعى ان جيشه قضى على المقاومة في الشمال وخرج منه نحو باقي القطاع مزهوا بانتصارات كاذبة، دكته المقاومة في الشمال وقتلت عددا غير قليل من عناصر جيشه ناهيك عن تدمير عدد من الآليات.

فما الذي حصل؟ هل عادت المقاومة التي ادعى نتنياهو انه قضى عليها بعد خروجه منها إلى الحياة؟

طبعا لا ،لكن نتنياهو يكذب ويكذب ويشوه الحقائق لأنه لن يتمكن من القضاء على عشاق الموت كما يحلم ويتوهم.
والظفر بإذن الله للمقاومة التي دمرت محفلهم الشيطاني وطاغوتهم "البقاء للأقوى" عندما سنّت قانون البقاء لصاحب الحق وكفى..



#بديعة_النعيمي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحرب على غزة_ولما استحكمت حلقاتها فرجت
- الحرب على غزة_صدقت زرقاء وخاب ظنّ قومها
- الحرب على غزة_الجهاد هو الحل
- الحرب على غزة_الزنّة كمثال
- الحرب على غزة_على لسان قياداتهم
- الفشل في غزة ،،أصبع الاتهام إلى من يشير؟؟
- مفاوضات أفشلتها عنصرية الصهيونية
- الحرب على غزة_القمع أولا
- عدّاء المسافات...البروفيسور -عدنان البرش-
- الحرب على غزة_الحمار الحرون
- إعلام مضلل
- ما الذي فعلته غزة؟؟؟
- اللواء اليهودي -هاحايل-
- الحرب على غزة_الشعب آخر همهم
- الاستيطان في فلسطين_وعد بمثابة صك
- فرانتز أوبنهايمر- والبنى التحتية للاستيطان في فلسطين
- ماذا تعرف عن -بنجامين ديزرائيلي-؟
- الحرب على غزة_كيف خدم قانون التنحي نتنياهو؟
- الحرب على غزة_ورطة بحجم أزمة
- ‏رسالتي إلى الأسرى في ‎#يوم_الأسير_الفلسطيني 17/ابريل..


المزيد.....




- بعد إسبانيا وأيرلندا والنرويج.. حكومة أوروبية جديدة تستعد لل ...
- -إبهام ثالث- يتيح فتح الزجاجات والتقاط الأشياء بيد واحدة
- نتنياهو يعرب عن دهشته وخيبة أمله من إعلان إدارة بايدن عدم دع ...
- بعد مقتل الرئيس بتحطم طائرته.. إيران تفتح باب التسجيل للانت ...
- الشرطة السويدية تعتقل طلبة مؤيدين لفلسطين خلال تظاهرهم في جا ...
- بانتظار موافقة البرلمان: حكومة سلوفينيا تعترف بدولة فلسطينية ...
- 4 مخاطر صحية قد تنجم عن رأس دش الحمام المتسخ
- بعد إنذار عن حماس وأوهام نتنياهو.. حزب غانتس يطرح مشروع قانو ...
- تونس.. صدور حكم بسجن نائب سابق والناطق الرسمي السابق باسم وز ...
- استخبارات البنتاغون تزعم أن روسيا -استخدمت صواريخ كورية شمال ...


المزيد.....

- قبو الثلاثين / السماح عبد الله
- والتر رودني: السلطة للشعب لا للديكتاتور / وليد الخشاب
- ورقات من دفاتر ناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- ورقات من دفترناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بديعة النعيمي - الحرب على غزة_هل تغير قانون الصراع على البقاء؟