أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - في انتظار نون














المزيد.....

في انتظار نون


فوز حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 7978 - 2024 / 5 / 15 - 12:10
المحور: الادب والفن
    


المكان .. غرفة في مبنى للمخابرات.
الضابط "باء" يجلس على كرسيه وراء مكتب مرتب بشكل يدل على ذوق رفيع.
في الزاوية اليمين للمكتب يوجد إطار صورة يظهر فيها طفلان تحت قدمي أحدهما كرة والآخر يرسم بأصابع يدهِ علامة الانتصار.
أما الجهة المقابلة، وضع فوقها بعناية شهادة تكريم عليها اسم الوزير وإمضاءه تثمينًا لجهوده المتميزة في خدمة الوطن.
احتسى الضابط باء قليلاً من الشاي ثم أسند ظهره قبل أن يقول لشاب أثار ضرب مبرّح كانت بادية على وجهه وجسدهِ بينما ثيابه المقطعة ملطخة بالدماء:
- ما اسمك؟
- اسمي "عادل " سيدي.
- كم عمرك؟
- عشرون سنة سيدي.
بدأ الضابط باء ينفث دخان سيجارته بهدوء بعدها أشار بيده للشاب أن يقترب منه.
- أخبرني متى انضممت إلى هذا الحزب؟
- منذُ سنتين سيدي.
- أين هو مسؤولك الحزبي الآن؟
- سمعت أنه غادر إلى بلد مجاور سيدي.
بعد مرور ثلاثة وعشرون عامًا على هذا اليوم ..
المكان .. غرفة في مبنى للمخابرات ..
الضابط " دال" يجلس على كرسيه وراء مكتب مرتب بشكل يدل على ذوق رفيع، في الزاوية الشمال للمكتب يوجد إطار لوحة كُتبَ عليها بخط جميل آية الكرسي، أما الجهة المقابلة فقد وضع فوقها شهادة تكريم من الوزارة التي يعمل فيها تثمينًا لجهوده ضد أعداء الله والوطن.
احتسى قليلاً من الشاي الذي وضع أمامه ثم أسند ظهره وبدأ بتحريك خاتمًا فضيًا في أصبع كفه اليمنى قبل أن يقول لشاب أثار ضرب مبرح كانت بادية على وجهه وجسده وثيابه المقطعة مليئة بالدماء:
- ما اسمك؟
- اسمي "عادل " سيدي.
- كم عمرك؟
- أربعون سنة سيدي.
- ماذا تعمل؟
- لا أعمل سيدي.
- هل تستطيع أن تخبرني عن مكان مسؤولكَ الحزبي؟
- لا أعلم شيئًا سيدي سوى أنه عاد من دولة مجاورة.



#فوز_حمزة (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فنجان شاي
- غفوة
- عاشق الروح
- شدو اللآلئ
- ستون ثانية وثانية
- رسالة إلى الله
- رصاصة في الذاكرة
- حينما يكون للصمت لغة
- ذكرى في خزائن القلب
- حب من الرشفة الأولى
- حطام امرأة
- ثلاثة إلى اليمين
- جاري الاشتياق
- تراك
- فن الحوار
- آية في الحلم
- بقايا سطور
- امرأة في الهاتف
- أوان الندم
- امرأة عاشقة


المزيد.....




- “الحَلقة الجَديدة” مسلسل قيامة عثمان الحلقة 162 عبر قناة الف ...
- -بلومبرغ- تتحدث عن صفقة كبرى ستقلب الموازين في عالم الفن
- الان ثبت تردد قناة الفجر الجزائرية الناقلة لمسلسل قيامة عثما ...
- أحداث الحلقة الجديدة ..مسلسل قيامة عثمان الجديدة مترجمة على ...
- متحف السليمانية في أمسية ثقافية
- تتويج الكاتب عبد القادر الشاوي ومعهد ثيرفانتيس بالمغرب بجائز ...
- -الإقناع العاطفي في خطاب الحملات الانتخابية- كتاب للباحثة ال ...
- بعد وصفه نتنياهو بـ-النازي-.. كوميدي فرنسي يواجه خطر الإقالة ...
- مدير الصندوق العربي للمعونة الفنية يبحث التعاون مع كينيا
- ثبت الآن تردد قناة وناسة لمشاهدة أفضل أفلام الأطفال 2024


المزيد.....

- حكايات أحفادي- قصص قصيرة جدا / السيد حافظ
- غرائبية العتبات النصية في مسرواية "حتى يطمئن قلبي": السيد حا ... / مروة محمد أبواليزيد
- أبسن: الحداثة .. الجماليات .. الشخصيات النسائية / رضا الظاهر
- السلام على محمود درويش " شعر" / محمود شاهين
- صغار لكن.. / سليمان جبران
- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد
- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - في انتظار نون