أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - انتشااااء














المزيد.....

انتشااااء


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7978 - 2024 / 5 / 15 - 21:43
المحور: الادب والفن
    


لما فتح عينيه، وجدهم يحفرون حفرة عميقة .. يضعون فيها بدنَهُ الهاربَ منه .. يهيلون الخشاش والتراب والحجارة وبعض ما فضل من بقايا آلأنام .. أراد أن يتنفس، فآختنق .. إذْ ذاكَ فقط، أدرك أنْ لا جدوى من المحاولة .. أغلق محجريْه المجدورين دون طمع في أوبة دون مواربة دون ندم وضع مصيبةَ رأسه على ساعدَيْه، أغطسه في فجوة سحيقة لا يُرى من خلال حناديسها غير عتمات الظلام وكائنات صغيرة تطفر من خَلَلِ ما يشبه غبش آلسحاب جعلت تعانق أطيافَها أهدابُه الرعشاء .. شعر نفسَه سعيدا وكينونته الضئيلة تغور كما آتفق في أحشاء الأرضين .. جعل يعانق مخلوقات شفيفة ويغفو .. يطير وراء أرواح ترفرف حوله في جو مشحون برائحة البخور والبخار وأشلاء الصباح والضحى والزوال .. إنه لم يمت .. نبست نفسُه لنفسها.. فقط كان يحتضر بعدما أضاع كل شيء في قعر قارورات الليل والنهار ...
في قمة ربوة ذات قرار خصيب، يُسمع فيها حفيف أجنحة الفَراش مخضبا بنسائم الصباح والمساء أوْدَعوا بدنه الضامرَ مأواه الأخيرَ بعد معاناة طال وطيس آختناق الشهيق فيها والزفرات .. أخيرا انتشل شهقتَه الأثيرةَ من براثن أنياب وساوس العدم .. تنهد زافرا همس يبسم .. لا عناء بعد اليوم لا موت غدا كما عَلَّمْتُ الناسَ مقاومة أوجاع الحياة .. قال .. سأعلمهم كيف ينتشون للأبد ...



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين الثلج والنار
- مَاتَ اليَوْمَ فُلَان
- يَااااا
- إِنَّهَا تَسْقُطُ وَكَفَى
- وَشَقَائِق نحاف بألبسة آلزفاف
- أشْياء عاديةٌ جِدا
- بُعَيْدَ مُنتصفِ آلليلِ أفقْتُ
- تِيْتْ إيغْنَانْ
- حَدِيثُ آلنِّسْوَةِ الّذِي لَا يَنْتَهِي
- هْدَا أُورْدَا هَدِّيغْ
- لَيْلَةٌ أُخْرَى مَوْؤُودَة
- وَبَقَايَا مِنْ كُلِّ شَيْء
- السلام عليكِ خالتي
- تِيخْتْ نَتْمُورْتْ
- وَأَقْمَارٌ كَأَنّ آلْأرْضَ فَاحَتْ
- جَابُوهْ جَابُوهْ آسَعْدَاتْ مُوهْ أُو بُوهْ
- غير لَطْيَارْ بَاكْيَا بَنْوَاحْ وُلْدَتُو لَحْزَانْ
- لَالْ الرَّيْ دَشْوارْ
- لِمَ لَا أَفْعُلُ ذَلِكَ .. لِمَ .. !؟ ..
- آذار حَسِير


المزيد.....




- هيئة محلفين تدين ترامب بجميع التهم الموجهة إليه في قضية المم ...
- -كتاب المغرب-يلوح بالقضاء ضد مشاركة عضوين باسمه في مؤتمر - ا ...
- شاهد حالاً.. مسلسل صلاح الدين الأيوبي الحلقة 26 مترجمة على ق ...
- “الحَلقة الجَديدة” مسلسل قيامة عثمان الحلقة 162 عبر قناة الف ...
- -بلومبرغ- تتحدث عن صفقة كبرى ستقلب الموازين في عالم الفن
- الان ثبت تردد قناة الفجر الجزائرية الناقلة لمسلسل قيامة عثما ...
- أحداث الحلقة الجديدة ..مسلسل قيامة عثمان الجديدة مترجمة على ...
- متحف السليمانية في أمسية ثقافية
- تتويج الكاتب عبد القادر الشاوي ومعهد ثيرفانتيس بالمغرب بجائز ...
- -الإقناع العاطفي في خطاب الحملات الانتخابية- كتاب للباحثة ال ...


المزيد.....

- حكايات أحفادي- قصص قصيرة جدا / السيد حافظ
- غرائبية العتبات النصية في مسرواية "حتى يطمئن قلبي": السيد حا ... / مروة محمد أبواليزيد
- أبسن: الحداثة .. الجماليات .. الشخصيات النسائية / رضا الظاهر
- السلام على محمود درويش " شعر" / محمود شاهين
- صغار لكن.. / سليمان جبران
- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد
- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - انتشااااء