أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عصام محمد جميل مروة - دولة لا تعترف إلا بضخامة قوتها العسكرية















المزيد.....

دولة لا تعترف إلا بضخامة قوتها العسكرية


عصام محمد جميل مروة

الحوار المتمدن-العدد: 8003 - 2024 / 6 / 9 - 19:35
المحور: القضية الفلسطينية
    


إسرائيل الدولة الوحيدة في المنطقة منذ تأسيسها الى اليوم تعتمد على اكبر وافضل نوعية من الترسانة العسكرية الضخمة التي تستخدمها ساعة تحتاج الى خوض هجمات قاتلة وطاحنة سواءً كان ذلك دفاعاً عن حدودها المزورة ام داخل المناطق التي تحتلها في عموم داخل فلسطين التي احتلتها ليس بقوتها انذاك عام التأسيس بعد وعدها بأنها سوف تتحول الى دولة يهودية صهيونية ديموقراطية بفضل وعد بلفور المشئوم الذي منح الارض لمن لا يملكها الى من لا يستحقها.
ربما الان بعد انقضاء الاشهر الثمانية بالكمال والتمام من عرض قوة إسرائيل ، كونها مهد الديموقراطية في المنطقة حسب رؤية كل فلاسفة العدو الصهيوني الذين مهدوا الى انتشار مقولة ! ان إسرائيل هي موقع حضاري لا يمكن لأحداً الاعتداء على كينونتها كونها مشروع غربي اوروبي امريكي ، من الصعب انتهاكه وإتهامه يخوض حرباً غير مدروسة وإن كانت المجازر والمذابح طويلة الاماد في عقلية كل زعماء إسرائيل منذ تكوينها وتحصينها بالعصابات الإرهابية ،"" الأشتيرن - والهجانا - والأرغون "" ، على مَر العقود الثمانية من عمر الدولة التي تأخذ الزاعمين والداعمين لها في نفس الوقت انها تخدم مصالح الغرب قاطبة. فمن هنا يحق لقادتها ما يتوجب في استعمال كل اساليب الدفاع والهجوم بتلك الترسانة التي تمضي وتتربع على مقتلة ومذبحة تاريخية تفتخر انها تقوم بواجبها المشحون نتيجة غضب المُعتدى عليه ، دائماً اى الشعب الفلسطيني . الذي عانى ويُعاني من الإفراط في استخدام السلاح الفتاك ضد ابناء ألشعب الفلسطيني خصوصاً في اخر الاعوام بعد افتضاح مؤامرت متعددة الرؤوس على التخلص من قضية فلسطين.
ماذا حصل بالامس بعد العملية الاخيرة التي شنتها قوات الجيش الاسرائيلية بمساعدة الاضواء الخضراء والحمراء من البحر والبر والجو ، حيثُ تمكنت وسائل اعلام فلسطينية وعربية من التأكيد ان مشاركة البحرية الامريكية المنتشرة على محور الميناء الحديث الذي اسسته الولايات المتحدة الامريكية لكي تمد الاهالي من المدنيين قسطًا من المساعدات الانسانية بعد الحصار المستمر الذي دام اشهر ثمانية ، وقابل للتمديد الى اوقات وازمنة غير محددة حسب قراءة نموذج العملية الاخيرة التي نتجت عن "" تحرير اربعة رهائن احياء من المجموع الذي تم حجزهم "" ، في السابع من اكتوبر الماضي بعد عملية طوفان الاقصى في غلاف القطاع .
ومن المهم ايضاً الاعتراف ان تحويل مخيم النصيرات الى ساحة حرب واسعة النطاق بعد اتخاذ الجانب الاسرائيلي والامريكي مسألة التعتيم الاعلامي عن نوعية الاسلحة الفتاكة التي استعملتها القوات الاسرائيلية في الهجوم الفظيع الذي ادى الى"" إستشهاد 210 شهداء وجرح اكثر من 400 شخص حسب تقارير المستشفي الوحيد "" ، الذي عاين اثار الحريق على اجساد الشهداء واعتبار نهج إسرائيل في استخدام الغاز المنوم او الاسلحة الكيميائية والفسفورية في عمليتها العسكرية الضخمة. هذا لا يمنع تكرار تلك العمليات اذا ما اصبح غرور وتهور جزار غزة يحثهُ على اطالة امد الحرب .
ومن هنا تقودنا مراحل مشاهدة ابعاد عدم انتقاد اسرائيل من قِبل الدول التي زودتها بتلك الاسلحة الفتاكة لكى تقضي على المدنيين ساعة تشاء .
بطبيعة الواقع والاحوال السياسية التي مهدت الى قيام هذا العدو الشرس الذي يقتنع بأن الحق الكامل لديه في اظهار القوة الخارقة لتخليص الرهائن من ايادي المجموعات المسلحة الارهابية على حد تعبير بينيامين نيتنياهو ، الذي سارع الى زيارة الرهائن الذي تم تحريرهم واستخدام تلك الورقة ضد الاخصام من المعارضة السياسية في الكنيست الاسرائيلي حيث هناك اصوات ترفض المحاورة مع حركة حماس من اجل تبادل عمليات الاسرى .
كُل الرصد الاعلامي الاخير كان لصالح الجزار الصهيوني المتغطرس الذي يُراهن على ضعف المقاومة من جهة وعلى تقديم كامل الولاء للحكومة والكنيست كونه مستعداً كما قال الى ملاحقة حركة حماس والارهابيين الى اخر معاقلهم والقضاء على الاجهزة الامنية الفلسطينية التي كانت سبباً اساسيا في التخطيط الى عملية طوفان الاقصى.
وكان قد صرح ان إسرائيل لن تعطي فرصة جديدة للأرهابيين لكى يفرضوا على الجيش الاسرائيلي اوراق المناورة حول عمليات التفاوض من اجل التوصل الى تبادل نوعي لفك اسر الالاف من ابناء ألشعب الفلسطيني الذين يقبعون داخل السجون الاسرائيلية منذ عقود ماضية .
اذا ً عودة على بدء العمل في دراسة الاقتراح الذي قدمه الرئيس الامريكي جو بايدين منذ اسبوع من الزمن قد يذهب الى ادراج الرياح بعد تلك العملية الاخيرة التي غيرت لعبة الحرب على الارض وقد تلغي كل اشكال عمليات مفاتيح الحوار مع الجانبين لا سيما بعد الاعلان عن زيارة جديدة لوزير الخارجية الاميركي انتوني بلينكن الذي يتهيأ لتقديم اوراقاً جديدة على اسس اقتراح ألرئيس بايدين .
لكن العملية بددت كل الأمال وقد تأخذ المنطقة الى تدحرج عواصف الحرب الكبرى في المنطقة خصوصاً اذا ما تم انتقاد إسرائيل بعد العملية الساخطة التي قد تعيد اختلاط الاوراق مجدداً بعد فتح الجبهات للمقاومة على حدود جنوب لبنان حيث بلغت مداها في الايام الاخيرة ووصول الصواريخ الى ما بعد حدود طبرية وجوارها ومقتل جنود وضباط العدو الذين يتخذون من الحدود الشمالية مراكز مراقبة واستعدادات تهديدات اسرائيلية في شن حرباً جديدة على جنوب لبنان وابعاد قوات حزب الله والمقاومة الى ما وراء شمال نهر الليطاني.
كما كانت الحركات المسلحة اليمنية والعراقية قد حشدت وصَعدت مجدداً قواتها تحسباً لأندلاع اشارات علنية لخوض الحرب لإسناد المقاومة الاسلامية في غزة
وكان المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية الايرانية قد اعلن عن نقدهِ في تعظيم عمليات ارهابية قامت بها إسرائيل ، وادان الحلفاء الذين يُصورون ان ارهاب المقاومة هو محور دائم لشن حرباً واسعة في المنطقة اذا ما خضعت إسرائيل الى اعادة قراءة المواقف والتخلي عن إرهابها الفظيع ضد المدنيين والتطاول على الانسان في اساليب ابادة جماعية .
دولة إسرائيل لا تعترف الا بضخامة قوتها العسكرية سوف تتحول الى مشروع قابل للإدانة بعد كل مجزرة او مذبحة او عملية تدعى انها تقوم بها لأغراض تخليص الرهائن الاسرائيليين.
من المحتمل مشاركة قوات البحرية الاميركية في عملية دعم تخليص الرهائن ، وذلك حسب معلومات تؤكد ان مجموعة المراقبة الامريكية منذ شهور، الإختطاف لأكثر من عشرة امريكين ما زالت الولايات المتحدة الامريكية تقوم بنفسها مراقبة كل كبيرة وصغيرة من حيث المتوقع حول امكانية وجود الرهائن الاسرائيليين في المنطقة الغارقة في حرباً عاصفة منذ اليوم الاول. من الممكن اعتبار الرصيف البحري الامريكي على الشاطئ هو مَنْ أمن التحقق من تواجد الرهائن بعد سلسلة تحذيرات تلقتها المخابرات الاميركية من الموساد الاسرائيلي على مَر الوقت الماضي من الخطف للرهائن.
مشاركة قوات المارينز الاميركية في دعم العملية ليست غريبة بعد التوصل الى هذا الفعل الخطير والاول منذ عمليات الاحتجاز .
الواجب والمنتظر من ادارة البيت الابيض ان تكون راعية لعملية الحوار بعد اعلان بايدين الاخير ، والابتعاد عن الشبهات في التدخل المباشر لدعم قوات التدخل السريع ضد المدنيين ، و إلا لن يكون هناك تبريراً لتقبل حالة السلام واعادة الامن والاستقرار للمنطقة قبل الخامس من شهر تشرين الثاني نوفمبر موعد انتخاب حاكم جديد لأقوى ديموقراطية من البيت الابيض.
وللحديث بقية.

عصام محمد جميل مروة ..
اوسلو في / 9 حزيران - يونيو / 2024 / ..



#عصام_محمد_جميل_مروة (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نكسة جديدة وصمود غير مسبوق
- مراقبة بندول الساعة لدى بايدين هل دقيق
- طوافة يقودها نيتنياهو آيلة الى الهبوط الإضطراري أيضاً وفق جد ...
- ماذا يعني تزايد الإعتراف بدولة فلسطين
- دوامة غياب رؤساء إيران ليست حديثة العهد
- عُمر الحرب 226 يوماً والوهم الصهيوني غالب
- مشهد مسرحية تحمل رقم -- 33 - دورة مسخرة --
- مواضيع حول غزة تكرار النكبات
- نقمة صهيونية على ادارة البيت الابيض
- انت جامعي يعني انت مشروع مستقبل
- الأكاديميات تفضح الصهاينة مُخبرياً
- مُصَمِمون على تركيع رفح رغم فرص التطبيع
- رفح مُجدداً محور تداول غير مسبوق
- تعزيز دور المقاومة وسقوط حاجز الصمت
- ليلة القبض على صواريخ إيران لم تنتهي بعد
- الهجوم الذي أرعب مصاصي دماء غزة
- إغتيال الأجداد والأباء والأحفاد والعزيمة مُزكاة
- صيغة مناورة عسكرية إنتحارية صهيونية
- أخرج منها يا ملعون -- هكذا يتوجب على نيتنياهو --
- إسرائيل الكُبرى تستجدي أمريكا العُظمى


المزيد.....




- السعودية: المصريون في صدارة أكثر الحجاج إجراءًا للمكالمات في ...
- أغنام هزيلة في المغرب ومواشي بأسعار خيالية في تونس.. ما علاق ...
- ولي العهد السعودي يدعو إلى وقف فوري لـ-الجرائم الشنيعة- في غ ...
- صحيفة أردنية: عمان ثمّنت تنظيم مؤتمر سويسرا حول أوكرانيا لكن ...
- عقوبات أميركية على كيانات وأفراد يدعمون الحوثيين
- وفاة قائد طائرة مصري بعد إقلاع رحلته من القاهرة
- مبابي يدعو الشباب للمشاركة في الانتخابات -لاختيار مستقبل فرن ...
- شهود عيان يقولون إن خفر السواحل اليوناني ألقوا مهاجرين عمدا ...
- اختتام موسم الحجّ وسط تحذيرات من درجات الحرارة المرتفعة
- قمة السلام الأوكرانية.. دعم دبلوماسي وامتناع سياسي


المزيد.....

- القضية الفلسطينية بين المسألة اليهودية والحركة الصهيونية ال ... / موقع 30 عشت
- معركة الذاكرة الفلسطينية: تحولات المكان وتأصيل الهويات بمحو ... / محمود الصباغ
- القضية الفلسطينية بين المسألة اليهودية والحركة الصهيونية ال ... / موقع 30 عشت
- المؤتمر العام الثامن للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين يصادق ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- حماس: تاريخها، تطورها، وجهة نظر نقدية / جوزيف ظاهر
- الفلسطينيون إزاء ظاهرة -معاداة السامية- / ماهر الشريف
- اسرائيل لن تفلت من العقاب طويلا / طلال الربيعي
- المذابح الصهيونية ضد الفلسطينيين / عادل العمري
- ‏«طوفان الأقصى»، وما بعده..‏ / فهد سليمان
- رغم الخيانة والخدلان والنكران بدأت شجرة الصمود الفلسطيني تث ... / مرزوق الحلالي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عصام محمد جميل مروة - دولة لا تعترف إلا بضخامة قوتها العسكرية