أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي ابوحبله - عملية النصيرات لم تنقذ نتنياهو














المزيد.....

عملية النصيرات لم تنقذ نتنياهو


علي ابوحبله

الحوار المتمدن-العدد: 8004 - 2024 / 6 / 10 - 16:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



بعد اتضاح حقيقة ما جرى في مخيم النصيرات وسقوط المئات من الجرحى والشهداء الفلسطينيين حيث ارتكبت قوات الاحتلال الصهيوني مجزره مروعه بحق المدنيين الفلسطينيين مقابل تحرير أربعه من الرهائن الإسرائيليين حيث تعالت ضجيج أصوات الفرح على ما اعتبر انجاز بعد ثمانية أشهر من الحرب ذهب ضحيتها ما يقارب 191الف بين شهيد وجريح فلسطيني ، ولم تمضي سوى ساعات على مجزرة النصيرات ، لتختفي معها نشوة النصر بتحرير 4 أسرى، حيث بدأ الخبراء العسكريون بتقييم ما جرى مرة أخرى، في أجواء أكثر هدوءا، فإذا بنتائج هذا التقييم، جاءت على عكس ما كان يتوقعه الثنائي نتنياهو وبايدن، فلا سبيل أمام أمريكا والكيان الإسرائيلي، لتحرير أسراهم، إلا عبر صفقة، وإلا فالفشل الفاضح سيكون عنوان كل محاولة لتحرير الأسرى ، وخير دليل على ذلك، عملية النصيرات وتداعياتها
وعلى الرغم من حفلة " العلاقات العامة" التي وظفها رئيس حكومة الحرب ، بنيامين نتنياهو، عقب العملية، والتي أكّد خلالها على صوابية خيار حكومته بالمضي في الحرب و " الضغط العسكري" لاستعادة الأسرى وتحقيق أهداف الحرب، إلا أن ذلك لم يمنع من وقوع التحوّل السياسي الذي كان منتظَراً داخل إسرائيل على إثر العملية وما سجلته من إخفاق عسكري وتداعيات ما تكشف من حقائق بعد انجلاء غبار المعركة ، التي لم يمضي عليها سوى ساعات قليلة على نشوة نتني اهو إعلانه استعادة 4 من أسراها في قطاع غزة، حتى عادت الأمور إلى مسارها من الخلافات والصراعات داخل الائتلاف الحاكم في تل أبيب.
فزهوة حكومة نتنياهو بما اعتبرته إنجازًا كبيرًا، أفسدتها الخلافات والصراعات و نيران الاستقطاب والخلافات متعددة الأوجه داخل الحكومة ومجلس الحرب، وسط تشكيك سياسيين إسرائيليين بوجود أي قيمة إستراتيجية لعملية استعادة الأسرى الأربعة
يأتي ذلك بعدما أسفرت عن مقتل 3 محتجزين آخرين بينهم أميركي، وفق إعلان كتائب "القسام"، فضلًا عن مصرع القائد في وحدة "اليمام" أثناء تنفيذ العملية التي أسفرت عن ارتكاب مجزرة مروعة في مخيم النصيرات.
وفي ذروة الخلافات والصراعات داخل ائتلاف نتنياهو، تمثلت بإعلان عضو مجلس الحرب بيني غانتس استقالته من منصبه بعد تأجيل هذه الخطوة ليوم واحد، عقب عملية النصيرات. تبعه عضو مجلس الحرب غادي آيزنكوت.
وجاءت استقالة غانتس المقرب جدًا من الإدارة الأميركية، بعد أن انتهت أمس المهلة التي منحها لحكومة الحرب للموافقة على خطة اقترحها من 6 نقاط بشأن الحرب على غزة.
بدورها، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو انتقاده الاستقالة، حيث وصفها بالممارسات السياسية التافهة.
أما استقالة غانتس فلن تؤدي إلى انهيار الائتلاف الحكومي، لكن ما يخشاه نتنياهو أن تكون هذه الخطوة هي البداية لانفراط العقد، مع وجود خلافات أخرى داخل الطاقم الوزاري ومجلس الحرب الذي يتجه نتنياهو لحله وفق وسائل إعلام إسرائيلية.
الخلافات في واقع الأمر لا تتعلق فقط بالحرب على غزة، بل ثمة قضايا وبؤر توتر مختلفة منها على سبيل المثال لا الحصر قضية تجنيد "الحريديم".
ووفق المتابعين والمحللين لن تسقط حكومة نتني اهو بالتبعية ،ولا يعني انسحاب حزب "الوحدة الوطنية" (21 نائباً) من الحكومة سقوطها، فحين انضم إليها كان نتنياهو مدعوماً بالفعل من 64 نائباً من أصل 120 في الكنيست.
ويضم ائتلاف نتنياهو الحاكم الذي تشكل قبل الحرب وهو يتألف من حزب الليكود اليميني، وقائمة الصهيونية الدينية اليمينية المتطرفة (التي تتشكل من حزبين هما حزب الصهيونية الدينية" بقيادة سموتريش و"حزب "القوة اليهودية" بقيادة بن غفير)، وحزبين متشددين دينيين (شاس ويهدوت هتوراة)، وما زال هؤلاء يدعمون حكومته.
ولكي تسقط حكومة نتنياهو يجب أن يتخلى عن تأييدها أربعة نواب، ومن الصعب أن يأتوا من حزب بن غفير وسموتريش المتطرفين واللذين يعدان أكبر المستفيدين من هذه الحكومة، كما أنه رغم انتقادات يوآف غالانت عضو الليكود لنتنياهو ومراراً، ولكن ما زال من الصعب معرفة قدرته على قيادة انشقاق داخل الحزب الذي يسيطر عليه نتنياهو بقوة والاستقالة قد تكون فرصة للأحزاب الصهيونية ممثلة في "القوة اليهودية" برئاسة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير وحزب "الصهيونية الدينية" برئاسة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ، ولم يكن الحزبان، وهما من اليمين المتطرف، راضيين عن كون قرارات الحرب بيد مجلس الحرب الذي لا يضم ممثلين عنهما.
وفي أكثر من مناسبة، دعا بن غفير وسموتريتش، وهما أشد الداعمين لاستمرار الحرب على غزة، إلى الانضمام لمجلس الحرب أو على أقل تقدير حله، ويتبنبى الحزبان بشكل سافر دعوات متطرفة لاستيطان غزة أو طرد سكانها.



#علي_ابوحبله (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أشبه “بغوانتانامو جديد” جنوب قطاع غزة
- الأردن في قلب معادلة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي
- قانون الضمان الاجتماعي وضرورة أن يحظى بأولوية اهتمام حكومة م ...
- مؤتمر دولي طارئ يعقد في الأردن نصره لغزه
- اعتراف دول أوروبية بالدولة الفلسطينية .. بداية لتغيير شامل
- ذكرى -النكسة-.. ما الذي تغير بعد 57 عاما؟
- خطة بإيدن والشيطان يكمن في التفاصيل
- مشروع قانون يعتبر الأونروا -منظمة إرهابية- معيب بحق المنظمة ...
- خطاب بإيدن يحظى بتأييد غربي وتحفظ إسرائيلي
- إستراتيجية التوظيف الإسرائيلي ل”معاداة السامية”
- التوظيف الاستراتيجي لكيفية استثمار تداعيات الحرب الإسرائيلية ...
- مخطط إسرائيلي لإنهاء السلطة الفلسطينية
- قرارات “العدل الدولية” ضد الاحتلال.. استثنائية وسيكون لها تد ...
- قرار فك الارتباط على شمال الضفة الغربية تهويد يمهد للضم
- هل تستخدم الولايات المتحدة الامريكيه الفيتو لوقف القرار
- قلق أمريكي من اتهام طهران لواشنطن وتل أبيب بالتسبب بسقوط طائ ...
- قرار التوقيف بحق - نتنياهو وغالانت - ثمرة جهود الانضمام لاتف ...
- -غياب الرؤية- و-فشل- نتنياهو في غزة يثيران إحباط و سخط أمريك ...
- قرار المحكمة الجنائية الدولية في الميزان
- زيارة جيك سالي فان الفرصة الاخيره للتوصل ل-الصفقة الكبرى- في ...


المزيد.....




- مشهد مخيف.. استمعوا لأصوات الحيوانات بينما تحاول الفرار من غ ...
- القوات الإسرائيلية تعلن قتل مسلحين من حركة الجهاد بالضفة الغ ...
- مودي يشارك في إحياء اليوم العالمي لليوغا في الجانب الهندي من ...
- موسكو تعرب عن استعدادها لإجراء محادثات أمنية مع واشنطن شرط أ ...
- حزب الله وإسرائيل.. غوتيريش: خطوة واحدة متهورة ستؤدي لكارثة ...
- تصديات دوناروما وتألق المغربي الأصل لامين يامال في مباراة إي ...
- حج الـ-VIP- يثير جدلا واسعا وسط ارتفاع عدد الوفيات هذا الموس ...
- يورو 2024: أوكرانيا تقلب الطاولة على سلوفاكيا وتخلط أوراق ال ...
- وزيرة الخارجية الألمانية تتوجه إلى الشرق الأوسط الأسبوع المق ...
- الجيش الإسرائيلي: اعتراض هدف جوي مشبوه أطلق من الأراضي اللبن ...


المزيد.....

- تأملات في كتاب (راتب شعبو): قصة حزب العمل الشيوعي في سوريا 1 ... / نصار يحيى
- الكتاب الأول / مقاربات ورؤى / في عرين البوتقة // في مسار الت ... / عيسى بن ضيف الله حداد
- هواجس ثقافية 188 / آرام كربيت
- قبو الثلاثين / السماح عبد الله
- والتر رودني: السلطة للشعب لا للديكتاتور / وليد الخشاب
- ورقات من دفاتر ناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- ورقات من دفترناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي ابوحبله - عملية النصيرات لم تنقذ نتنياهو