أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - عبدالله عطية شناوة - ملاحظات على خيارات الناخب السويدي














المزيد.....

ملاحظات على خيارات الناخب السويدي


عبدالله عطية شناوة
كاتب صحفي وإذاعي


الحوار المتمدن-العدد: 8004 - 2024 / 6 / 10 - 22:48
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


أوضحت نتائج انتخابات البرلمان الأوربي في السويد، أن مواقف السياسيين السويديين ليست بعيدة، كما كنا نأمل، عن ميول وتوجهات المجتمع السويدي، وان توجههم نحو تحويل السويد إلى قاعدة متقدمة للناتو في مواجهة روسيا، بكل ما ينطوي عليه من مخاطر، ليس متناقضا مع ما يريده السويدي العادي، وإن كان السياسي قد صاغ تلك الإرادة عبر وسائله المختلفة، مستعيناً بماكنة الدعاية الغربية الهائلة.

كل الأحزاب المشاركة في الأنتخابات، بغض النظر عما حصدته من أصوات، كانت في جدالاتها خلال الحملة الأنتخابية متفقة على أن روسيا يجب أن تهزم، ولم يخرج من أي منها ما يشم منه انه دعوة إلى السلام.

الخلاف الوحيد في الموضوع، كان حول ما إذا كان يترتب على بلدان الإتحاد الأوروبي ان تستدين لتغطية تكاليف الحرب ضد روسيا أم لا؟
حتى الخضر وحزب اليسار رأيا أنه ربما تتوجب الأستدانة لتحقيق ذلك، فيما أيد الاستدانة الليبراليون والديمقراطيون المسيحيون، المفاجأة أن معارضة ذلك جاءت من حزب "تجمع المعتدلين" الذي يقود الحكومة القائمة، الذي استبعد خيار الاستدانة، ورأي ممثله أن البديل هو تقليص المعونات، سواء تلك التي تقدم إلى البلدان الفقيرة، أو إلى الشرائح الفقيرة في مجتمعات الأتحاد، أي تقويض ما تبقى من منظومة الرفاه الاجتماعي، واستثمار الأموال المخصصة لها في انتاج الأسلحة والذخائر التي تديم الحرب وتهزم روسيا.
ونتيجة لموقفه هذا تعرض ممثل المعتدلين لهجوم عنيف قادته ممثلة الخضر.

الأنقسام النسبي بين الأحزاب السويدية ، والذي يعكس انقساما نسبيا في المجتمع تمحور حول الموقف من الحرب الإسرائيلية على غزة، حيث منح ما يقرب من نصف الناخبين السويديين أصواتهم في انتخابات البرلمان الأوربي لأحزاب، نادت بمعارضتها لأستمرار جرائم الأبادة الجماعية التي ترتكبها أمريكا في فلسطين بأيدي صهاينة إسرائيل. فهل يمكن اعتبار ذلك مؤشراً على تحول حقيقي في موقف السويديين من جرائم إبادة الشعب الفلسطيني؟

للإجابة على مثل هذا التساؤل ينبغي الانتباه إلى ان دوافع الناخبين في تصويتهم لهذه الأحزاب، ربما لم تنطلق، بالنسبة لهم جميعا، من معارضتها للمفارم البشرية وانما صوت جلهم لها لتبنيها سياسات تتعلق بحماية البيئة، ووقف التدهور في منظومة الرفاه الأجتماعي، الذي ينعكس ترديا في المنظومتين الصحية والتعليمية، واتساع الهوةً الهائل بين الطبقات الثرية وباقي طبقات المجتمع من حيث مستوى المعيشة. وهناك بالطبع من منح صوته للأحزاب المذكورة وهي "الديمقراطي الأجتماعي" و "اليسار" و "البيئة" لعدم تغاضيها عن الجرائم بحق الأنسانية المتواصلة منذ ثمانية أشهر في فلسطين. واغلب من انحازوا لهذه الأحزاب لهذا السبب هم السويديون من أصول عربية، وبعض بالغ الضآلة من السويديين الذين مازالوا يهتدون بمبادئ العدالة والتضامن الأممي.

ومع عدم نسيان حقيقة أن أكثر من نصف الناخبين قد منحوا ثقتهم للأحزاب المؤيدة لأستمرار المفارم البشرية في فلسطين، يبدو من السذاجة الأحتفال بتقدم الأحزاب اليسارية واعتباره تحولا في توجه الرأي العام السويدي فيما يتعلق بالموقف من قضية الشعب الفلسطيني، وصحوة ضمير أنساني في أوساطه.



#عبدالله_عطية_شناوة (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غدا نعرف حقيقة المجتمع السويدي
- اعتراف واعتذار
- الطفل المغربي ريان وأطفال فلسطين
- تكثيف
- فك الإرتباط بين اليهودية والصهيونية
- المهدي العلماني الديمقراطي الفسطيني المنتظر!
- في الموقف من إيران وإسرائيل
- عن (( أهل الحق ))
- السويد مملكة الموز الاسكندنافية
- أمريكا تلعب الروليت الروسي مع روسي
- بطولة أحد آباء المسرح العراقي
- عن قاسم في ذكرى اغتياله
- فكرة التفوق العرقي في اللا وعي الأوربي
- الأوربيون ينخرطون في حملة الرياء الأمريكية
- مالنتائج المتوقعة من مأثرة جنوب أفريقيا؟
- تطورات دراماتيكية في السويد
- الأمر لا يتعلق بالنخب الصهيونية بل بتشوه الوعي الجمعي الإسرا ...
- -التقية- النازية الصهيونية تفصح عن حقيقتها
- الفلسطينيون ليسوا بشرا مثلنا!
- تكتيك تقزيم الخصوم وتعظيم الذات


المزيد.....




- مصور من أصحاب البشرة السوداء يدخِل نفسه إلى أماكن لم يرده ال ...
- الأردن يرفع عدد حجاجه المتوفين إلى 14 والمفقودين 17
- مقتل عناصر على صلة بـ -داعش- في سجن بجنوب روسيا
- بيسكوف: الأحرى بزيلينسكي أن يفكر في اقتراح بوتين للسلام فوضع ...
- مراسلتنا: القوات الإسرائيلية تلقي قذائف حارقة تجاه الناقورة ...
- الملك سلمان يهنئ بعيد الأضحى
- الأسد يتبادل التهنئة بعيد الأضحى مع ملك البحرين والرئيس العر ...
- الجيش الروسي يحرر بلدة جديدة في زابوروجيه
- البحرية الأميركية تنقذ طاقم ناقلة ضربها الحوثيون
- هنية: ردنا على مقترح الهدنة متوافق مع أسس خطاب بايدن


المزيد.....

- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - عبدالله عطية شناوة - ملاحظات على خيارات الناخب السويدي