أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عساسي عبدالحميد - غزة، وما بعد غزة !!؟؟















المزيد.....

غزة، وما بعد غزة !!؟؟


عساسي عبدالحميد

الحوار المتمدن-العدد: 8005 - 2024 / 6 / 11 - 16:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في هذا الموضوع بالذات ساتوخى الموضوعية وساحرص على أن أكون حياديا.
كلنا نتذكر عملية طوفان الاقصى 07 اكتوبر 2023 ، والتي تلتها حرب ما زالت رحاها تدور الى حدود الساعة ، والحرب الطويلة لا تتماشى مع ثقافة الجيش الاسراءيلي المتعود منذ قيام الدولة العبرية سنة 1948 على الحروب الخاطفة التي لا تتعدى شهر او شهرين ..

هجوم 07 اكتوبر، او ما يسمى بطوفان الاقصى هو عملية مباغتة و نوعية قامت بها عناصر من منظمة حماس الفلسطينية ، عندما داهم الحمساويون تجمعات سكانية في غلاف غزة ...

لتوثيق الحدث صوتا وصورة ،اقدمت حماس على تصوير مشاهد مقاتليها وهم يقتادون عشرات الاسرى الاسراءيلين نحو غزة من بينهم ضباط كبار بعد قتل المئات في مشهد سوريالي حير كل العالم...وجعل الملايين من أمة الإسلام، من جاكارطا شرقا حتى طنجة غربا تهتف لحماس ، وترفع صور يحيى السنوار ، ومعها شعار" خيبر خيبر يا يهود....جيش محمد سوف يعود "

ما يسمى بطوفان الاقصى هي في الحقيقة عملية نموذجية ونوعية جديرة بالتدريس وإدراجها ضمن مناهج العلوم الحربية في المعاهد العسكرية ، وتاريخ طوفان غزة هو اقرب لتاريخ حرب 6 اكتوبر 73 حيث باغت الجيش المصري اسراءيل بعبور قناة السويس وتحطيم خط برليڤ الاسطوري ..

وتحديد هذا التاريخ هو متعمد من طرف حماس لإثارة الحماسة وشحد الحمية، وتذكير المزاج العالم المصري والعربي بحرب رمضان، والذي وصفها السادات بنصر أكتوبر !!؟؟ في حين يرى خبراء سياسيون وعلى رأسهم كبير الدبلوماسية السابق هنري كيسنجر أنه تم ترك المصريين يتوهمون و يصدقون انهم انتصروا في حرب اكتوبر ، كان المصريون بحاجة لهذا الوهم لكي يتعافوا من صدمة 67 حتى تتمكن اسراءيل من صنع السلام مع جيرانها العرب، وهو خيار استراتيجي للأمن القومي الامريكي .

طوفان الاقصى شبيه بعمليات الكومندوس الاحترافية ، وقد تم الاعداد لها والتدريب عليها لسنوات عديدة ،بدات بحفر الأنفاق وتجهيزها بكل ما هو لوجستيكي من مولدات كهرباءية و أجهزة اللاسلكي ،،ومخازن الأسلحة من الرصاص حتى الصواريخ ..ومخازن الأغذية التي تصمد وتبقى صالحة لشهور( فواكه مجففة ، معلبات ...خبز محفظ ...مياه معدنية .).. ومعدات رياضية للحفاظ على اللياقة البدنية المقاتلين ...طواقم طبية مؤهلة ومخزون أدوية ، كل شيء قد تم الاعداد له بعناية و حرفية عالية لحرب تم التخطيط لها لسنوات بتنسيق مع قادة الحرس الثوري الايراني ومستشارو المرشد الروحي خاميناءي .

هنا ، هيبة اسراءيل تم تمريغها في التراب ، وهنا أيقن الجميع ان الرد من طرف اسراءيل سيكون موجعا وكذلك كان ..وان مدنيين عزل بما فيهم اطفالا ورضعا و أجنة سيطالهم سلاح اسراءيل الفتاك .وان غزة سيتم تجريفها بالكامل ...
.

السنوار ورفاقه ومن يمسك ملف غزة في إيران كانوا يدركون ان الرد الاسراءيلي سيكون عنيفا ، وانه لا بد من سكان غزة ان يتحملوا عنف اسراءيل و يقدموا تضحيات جسام إن نحن اردنا تحرير كل تراب فلسطين من نهر الاردن شرقا حتى بحر عكا غربا، ومن الجليل الاعلى شمالا حتى ام الرشراش جنوبا ( إيلات ) .. فحماس لا تعترف بحل الدولتين ..

حماس وايران كانوا يدركون جيدا ان اطفالا صغارا ابرياء سيذهبون ضحايا العملية ، والعديد منهم سيصاب بالإعاقة ، وهم اي الإيرانيون والحمساويون يرون أن الشهادة هي طريق النصر ، لهذا قام مقاتلو حماس باتخاذ غزة واهل غزة خندقا حربيا ، فيما رأى آخرون ان حماس اخذت كل غزة رهينة ...وان السنوار لاذ بالفرار واختبأ في انفاق غزة المكيفة يشرب العصاءر ويقرض حباة الذرة والفستق وفوقه اطفال في عمر الزهور يشوون على نار حامية وامهات نوائح...

إيران كانت تعلم بتوقيت الضربة و بتفاصيلها ، لدرجة انها هي الاخرى دفعت الضريبة بفقدان رءيسها ووزير خارجيتها في تحطم مروحية داخل الاجواء السيادية لإيران اثر تعرضها لموجات إلكترونية مجهولة المصدر، وقبلها تعرضت قنصليتها بسوريا لصلية صاروخ أودت بحياة 7 مستشارين عسكريين على رأسهم محمد رضا زاهدي احد قياديي تنظيم فيلق القدس والذراع الخارجية للحرس الثوري.

وغالبا الظن ان دولة قطر التي استضافت لسنوات عديدة قياديي حماس كان لديها إحساس اقرب الى اليقين بأن يحيى السنوار ورفاقه يعدون لعملية نوعية ضد إسراءيل ...الاتراك كذلك كانت لديهم شكوك عن قرب حدوث عمل عسكري من طرف حماس بغلاف غزة .

ولا أظن أن المخابرات المصرية لم يكن بعلمها توقيت عملية طوفان الاقصى، المصريون كانو على علم ..والاسراءيليون يعلمون هذا ، ولديهم شكوك عن وجود انفاق تربط سيناء بغزة ..

بعد 7 اكتوبر انقسم العالم الى قسمين، قسم يتعاطف مع أهالي غزة وهو ما شاهدناه من تظاهرات و احتجاجات وصلت الى قلب برلمانات اوروبا ..

وهناك قسم آخر يقول، ما كان على السنوار ان يحتجز اسرى اسراءيليين و يذهب بهم الى غزة ليختبىء وراء أطفال غزة ، فهذه ليس من شيم الرجولة ..فماذا تريدون من إسراءيل؟؟ أن تبقى مكتوفة الأيدي ولا ترد على خماس ؟؟

بيد ان السنوار وقادة إيران يرون أنه لا بد من تقديم أطفال غزة قرابين على مذبح الشهادة ان ارادت الأمة تحرير فلسطين وكل فلسطين.

من المنتظر جدا أن تشتعل الجبهة اللبنانية الاسراءيلية ، فالاسراءيليون و حلفاءهم يرون أن حزب الله يتخذ لبنان رهينة ، ومخازن صواريخه التي تهدد اسراءيل يخفيها بين التجمعات السكانية ...وان حزب الله اللبناني المقرب من إيران قد زود حماس بتكنولجية الصواريخ . وعناصر من حماس قد انتقلت بين ايران و لبنان وتلقت دروسا تكوينية في استعمال منظومة الصواريخ ..

فهل ستكون حربا نهاءية كما صرح بذلك الامين العام لحزب الله في عدة مناسبات ؟؟ و ستنتهي بزوال الدولة العبرية ؟؟...ام أن مشروع دولة إسراءيل سيستمر لتكون أحد أعمدة الشرق الاوسط الجديد وان اسراءيل ستعيش في محيطها آمنة مزدهرة و ستقيم علاقات طبيعية مع جيرانها العرب، لبناء غد افضل لشعوب المنطقة ؟؟ .

إيران وان بدت مساندة لتحرير فلسطين في الظاهر ، فهذا لن يمنعها من التعايش مستقبلا مع دولة فيدرالية عاصمتها اورشليم يعيش فيه اليهود والعرب جنبا إلى جنب يتقاسمون تدبير الدولة (....) إيران تحسن الاتجار بالقضايا، ولن يمنعها من ان تكون حليفا مستقبليا و استراتيجيا لامريكا في المنطقة ..

إيران ان تم تخييرها بين فلسطين ومفاتيح الكعبة لاختارت مفاتيح الكعبة ...وان تم تخييرها بين طرد اليهود من فلسطين وبين تهجير العرب من الشريط الغربي للخليج الفارسي لاختارت هذا الشريط الممتد من الكويت حتى الفجيرة..مرورا بالبحرين الكبرى ..

للفرس تاريخ مشترك مع اليهود ، فالملك الفارسي قورش العظيم الذي كان حكمه في القرن السادس قبل الميلاد هو الشخصية الغير اليهودية الوحيدة التي مجدتها التوراة ...بل وصفته بمسبح الله

كورش العظيم هو الذي اعاد يهود السبي الى اورشليم و عوضهم عن اموال الهيكل المنهوبة في خزائن بابل وساعدهم في بناء الهيكل.

تقول التوراة في سفر اشعياء في حق الملك الفارسي قورش في ( 45 – 1 ) ( 45 – 2 ) ( 45 – 3 ) :
= هكَذَا يَقُولُ الرَّبُّ لِمَسِيحِهِ، لِكُورَشَ الَّذِي أَمْسَكْتُ بِيَمِينِهِ لأَدُوسَ أَمَامَهُ أُمَمًا، وَأَحْقَاءَ مُلُوكٍ أَحُلُّ، لأَفْتَحَ أَمَامَهُ الْمِصْرَاعَيْنِ، وَالأَبْوَابُ لاَ تُغْلَقُ.
= أَنَا أَسِيرُ قُدَّامَكَ وَالْهِضَابَ أُمَهِّدُ. أُكَسِّرُ مِصْرَاعَيِ النُّحَاسِ، وَمَغَالِيقَ الْحَدِيدِ أَقْصِفُ.
= وَأُعْطِيكَ ذَخَائِرَ الظُّلْمَةِ وَكُنُوزَ الْمَخَابِئِ، لِكَيْ تَعْرِفَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ الَّذِي يَدْعُوكَ بِاسْمِكَ، إِلهُ إِسْرَائِيلَ.

رجال الدين اليهودي الذين يقرؤون التاريخ جيدا يدركون أن مجد اسراءيل رهين بعظمة الإمبراطورية الفارسية ...ويرون ان الطريق الى خيبر يمر عبر طهران ...

غدا ، سيحتفل يهود العالم بعيد " الشڤوعوت" وهو عيد يؤرخ لنزول التوراة على سيدنا موسى بن عمران ...بهذه المناسبة اتمنى ان تضع الحرب اوزارها ، وينتهي هذا الصراع المجنون ...فإذا كان اليهود ينتظرون مسيحهم الميشياخ ليجعلهم سادة العالم ،واذا كان المسلمون ينتظرون مهديهم المنتظر ووعد الحجر الناطق، والمسيحيون عودة المسيا الديان ....بل حتى الشعوب البداءية بأدغال الامازون و غابات افريقيا تنتظر هي الاخرى مخلصها الآتي من وراء الشمس ليبني لهم مجدا ويفجر لهم ينابيع إكسير الحياة ،

لنجعل من هذا المخلص شخصية كونية في ملك الجميع ..و ليس بالضرورة أن يكون نظيرنا من لحم ودم ، بل نحن من بمقدوره صنع هذا المسيح فينا ليشتغل فينا ، من اجل السلام و غد افضل لاجيالنا، المسيا فينا نحن و كفانا تحديقا في سحاب السماء ....
غدا عيد الشفوعوت ....وبهذه المناسبة اقدم اجمل الإيلوخيم و أحر البراخوت ليكول ها عولام

خاگ شافوعوت سامياخ...
أدون عولام ، أشير ملاخ بيتيرني كول ، يتسير نيڤرا،...ليعيت ناشا بيخيفت سوكول...أزاي ميليخ...سيمو نيكرا ...
شالوم.



#عساسي_عبدالحميد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جمهورية القبائل الحرة.
- ولي العهد السعودي والإصلاح.
- إسرائيل و التطبيع مع إيران ....
- لماذا تدخلت روسيا عسكريا في أوكرانيا؟؟..( بقلم عبدالحميد عسا ...
- صواريخ حماس في العشر الاواخر من رمضان !!!؟؟؟
- الجزائر، موجة حراك جديدة.
- الجزائر تحتضر ..والسبب جنرالات سوناتراك.
- الدين العالمي الجديد و مشروع الحكومة العالمية الجديدة ..
- طريق موكادور- تومبوكتو..
- إتفاق أمريكي إيراني ..بعد اغتيال فخري زاده ...
- اغتيال عالم نووي ايراني ، هل فعلها الموساد في قلب ايران ؟؟
- دولة الإمارات -اسرائيل ، وطريق مراكش - تومبوكتو
- اللوبي اليهودي سيتجدر مستقبلا في الصين
- ابن سلمان و الجزية الكبرى ؛ 3 تريليون دولار
- الصين، بين التعويض والتدمير
- مشروع تفكيك الصين - مصنع العالم -
- عالم ما بعد الكورونا ، والشريحة العجيبة.
- دولة النيل الازرق ، هل هو حلم ضيعه عبدالناصر ؟
- مشايخ في خدمة السلطان.
- حرب الطواعين على الصين.


المزيد.....




- الأردن يعلن ارتفاع عدد الوفيات بين حجاجه ويكشف تطورات وضع ال ...
- قوات الأمن اللبنانية تعتقل سوريًا -اعترف بقتل ابنته وتعنيف ا ...
- تفاعل على فيديو وصورة تظهر -آثار تعذيب- على أسير فلسطيني بعد ...
- الخارجية الروسية تتوعد بالرد على عقوبات طوكيو بأقصى التدابير ...
- المغرب تعين قنصلا جديدا لدى الجزائر
- سجون إسرائيل: الداخل مفقود والخارج مولود.. إليكم قصة فلسطين ...
- موريتانيا: 6 منافسين للغزواني في سباق الانتخابات الرئاسية
- جهاز جديد لتوليد أنسجة القلب، فكيف يساعد المصابين بفشل عضلة ...
- أول تعليق رسمي سعودي على عدد الحجاج المتوفين
- خبير مصري لـ RT: زيارات بوتين تمهد الطريق لعالم متعدد الأقطا ...


المزيد.....

- تأملات في كتاب (راتب شعبو): قصة حزب العمل الشيوعي في سوريا 1 ... / نصار يحيى
- الكتاب الأول / مقاربات ورؤى / في عرين البوتقة // في مسار الت ... / عيسى بن ضيف الله حداد
- هواجس ثقافية 188 / آرام كربيت
- قبو الثلاثين / السماح عبد الله
- والتر رودني: السلطة للشعب لا للديكتاتور / وليد الخشاب
- ورقات من دفاتر ناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- ورقات من دفترناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عساسي عبدالحميد - غزة، وما بعد غزة !!؟؟