أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - في نقد الشيوعية واليسار واحزابها - عادل احمد - في ذكرى الرفيق منصور حكمت!














المزيد.....

في ذكرى الرفيق منصور حكمت!


عادل احمد

الحوار المتمدن-العدد: 8032 - 2024 / 7 / 8 - 16:13
المحور: في نقد الشيوعية واليسار واحزابها
    


تمر اليوم ذكرى رحيل الرفيق منصور حكمت المفكر والثوري الماركسي التي شذّب الماركسية من الشوائب الأفكار والمفاهيم الاجتماعية غير العمالية، التي بدأت بالظهور بعد الثلث الأول من القرن العشرين. ان غياب الرؤية الماركسية اثناء محادثات قادة البلاشفة حول التغير الثوري لنمط الاقتصاد الرسمالي الى الاقتصاد الاشتراكي وفشل اكتمال الثورة الاشتراكية حتى النهاية، وهدف كل ثورة اشتراكية ليس سوى الثورة الاقتصادية، في التحويل المجتمع الرأسمالي الى المجتمع الاشتراكي. ان هذا الفشل أدى في النهاية الى ظهور الأفكار والمفاهيم الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، تناسبا مع شكل السلطة السياسية والنمط الاقتصادي لرأسمالية الدولة. وان سلطة الطبقة العاملة الروسية، التي ظفرت بالسلطة عن طريق ثورة أكتوبر، اخذت شيئا فشيئا تفرغ سلطتها الفعلية، وحلت محلها سلطة الطبقة البرجوازية الوطنية، حول تطور الاقتصاد الدولة الروسية. عرفت هذه الدولة السوفيتية وهذا النمط من الاقتصاد الرأسمالي للدولة، بالاشتراكية الرسمية.

في المقابل لهذا النمط من الاشتراكية الرسمية السوفيتية والروسية، نمت الانتقادات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في انحاء العالم لهذا النمط من الاشتراكية وتشكلت مكاتب فكرية وسياسية متنوعة منتقدا الخط الرسمي السوفيتي، حسب الطبقات وحسب الغرض والاستفادة من الماركسية لتلبي حاجاتهم الطبقية غير العمالية ومنها حركات التحرر الوطنية للطبقة البرجوازية في الدول العالم الثالث وكذلك انتقاد حركات البرجوازية الصغيرة لتأخر اقتصاد بلدانهم والاشتراكية الأوروبية المفعمة بالديمقراطية ،الاشتراكية الألبانية والاشتراكية الفلاحية الصينية ...والخ. وان كل هذه الاشتراكيات والماركسيات الرسمية الروسية، تعرضت للانتقاد، لم تكن شيئا غير محاولات الحركات واحزاب الطبقات الاجتماعية غير العمالية من أجل الاستفادة من اعتبار الماركسية والاشتراكية والتي كانت محبوبة بين الطبقات العمالية والكادحة والمحرومة في المجتمع.

في أواخر السبعينات وبداية الثمانينات ظهرت لدى الرفيق منصور حكمت أفكار وانتقادات الى جميع حركات الاشتراكية والماركسية التي كانت سائدة آنذاك في انحاء العالم عندما كان يدرس الاقتصاد السياسي في احد جامعات البريطانية و ظهرت عنده الرؤية للماركسية الارثدوكسية الاصيلة فكريا والرجوع الى ماركس على الأقل من الناحية النظرية في البداية، وتزامنا مع الدراسة اندلعت الثورة في ايران وعاد الى ايران وانخرط سياسيا في الثورة عن طريق تأسيس الحلقة الماركسية " سهند" وبدأ بطرح مفاهيمه الماركسية حول القضايا الثورة والمتطلبات العمالية في حسم الثورة لصالحها. وعرف رؤيته في البداية ب “الماركسية الثورية" وانتقد حركات الماركسية في إيران من منظور الماركسية الثورية أي الماركسية الارثدوكسية. وبعد سنوات قليلة تقريبا في أواسط الثمانينات وضحت رؤيته اكثر ورأى بان الماركسية الثورية لم تكمل صورة الماركسية الحقيقية بالكامل وانما تعبر من الناحية نظريا فقط عن ماركسية ماركس وهناك شيئا فاقدا وهي من الناحية الاجتماعية، الماركسية هي راية الانتقاد الطبقة العاملة للنظام الرأسمالي، الماركسية هي رؤية ومنظار العامل الاشتراكي للنظام الرأسمالي برمتها، أي ان الخاصية الاجتماعية العمالية مفقودة في الماركسية الثورية ان هذا التحول في رؤيته للماركسية أدى الى تسمية حركته بالشيوعية العمالية حتى يكون مختلفا عن باقي الاشتراكيات غير العمالية. وبهذا الشكل اكتملت الرؤية الحقيقية والواقعية للماركسية واعيد الاعتبار لأكثرية المفاهيم والمقولات والآراء كان كارل ماركس يقصد منها انتقاد النظام الرأسمالي سياسيا واجتماعيا واقتصاديا.

ان هذه النظرة عن منصور حكمت وتياره الماركسي المعروف بالشيوعية العمالية، ليس اعتباطيا ويعبر فقط عن رؤيتنا نحن كمؤيدين لروايته عن ماركس والماركسية، وانما يعبر عن عمق نظرته الى النهج الماركسية في رؤيته للعالم حولنا او ما يحدث يوميا ويكون لدينا رؤية واضحة للصورة للأحداث. ان صحة تحليلاته عن سقوط الاتحاد السوفيتي والكتلة الاشتراكية وعن حرب الخليج الثانية (حرب كويت) وعن 11 سبتمبر في أمريكا وحرب أفغانستان والنظام العالمي الجديد بقيادة أمريكا وغيرها... كانت تعبيرا ماركسيا اصيلا عن الطبقات والصراع الطبقي في المجتمع. حتى إن من أكثر المتشددين المناوئين لأفكار منصور حكمت عن الشيوعية العمالية لم يحالفهم الحظ حتى الان أن يجدوا بحثا واحدا، بانه مخالف للماركسية.. وحتى بعض من رفاقنا السابقين الذين ابتعدوا عن الشيوعية العمالية لم يجرؤا حتى الان على انتقاد منصور حكمت والشيوعية العمالية في أي من ابحاثه بشكل جدي ومقارن عن ماركس والماركسية. ليس مبالغا ان نقول بان النظرة والرؤية الشيوعية العمالية وحركتها، هي من أوضح حركات الاشتراكية في العالم لديها رؤية ماركسية واضحة عن العالم وعن الثورة الاشتراكية والنضال الطبقي. بالطبع ليس هذا بمعنى لا توجد لدى هذه الحركة ضعف وإخفاقات من الناحية السياسية اولا توجد بيننا اختلافات من الناحية النظرية وانما تعني مقارنة مع جميع الحركات الاشتراكية في العالم، لدى رؤية منصور حكمت والشيوعية العمالية نظرة واضحة ونهج ديالكتيك رصين للأحداث والمجريات في المجتمع.

انه لحسن حضنا نحن عاشرنا منصور حكمت وتابعنا جميع الأبحاث والنظريات والمواضيع المثيرة للجدل واستطعنا ان نبادل آراءنا ومواضيعنا معه واستمعنا الى نصائحه القيمة ولا نزال نسير في طريقه. اني شخصيا لا اتخيل كيف كانت رؤيتنا للعالم و للماركسية والتحرر من براثن النظام الرأسمالي بدون وجود منصور حكمت والشيوعية العمالية.



#عادل_احمد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عملية السلام الغربي في أوكرانيا وفلسطين!
- حلم الديمقراطية وحلم الاشتراكية!
- افكار الطبقات الحاكمة ليست افكارنا !
- عالم ما بعد الفيتو الأمريكي لوقف القتال في غزة!
- مشهدان مختلفان في حرب غزة!
- الأخلاق والمعاير ، مسألة طبقية!
- من بامكانه انهاء المجزره في فلسطين ؟!
- وقاحة الإعلام الغربي!
- ماذا يجري في غزة؟
- حول دعوة النازي هونكا الى البرلمان الكندي!
- بصدد قتل بريغوجين وخطورة قوات فاغنر!
- النيجر والاستعمار الجديد!
- كلمة حول تاسيس الحزب الشيوعى العمالي العراقي!
- حول مأساة غرق اللاجئين في بحر ايجة!
- ماذا يجري في عالم اليوم، وكيف يمكننا أن نواجهه ؟!
- اصل الصراع في السودان وعواقبه!
- الاول من ايار والنضال الطبقي!
- لندرك خطورة مرحلتنا الراهنة!
- يوم المرأة العالمي والحرب في اوكرانيا!
- كيف نرى كارثة الزلزال في تركيا وسورية؟


المزيد.....




- ترامب: على تايوان أن تدفع لأمريكا ثمن حمايتها.. ومسؤول تايوا ...
- مصر.. مدبولي يُعلق على مشادة -طبيبة سوهاج- مع المحافظ
- عاصفة تخلف قتيلا وتحرم 100 ألف من الكهرباء في ولاية نيويورك ...
- رئيس الوزراء الياباني يعتذر لأول مرة لضحايا التعقيم القسري
- غانتس محذرا نتنياهو: سينكشف كل شيء في لجنة تحقيق حكومية
- جلسة ساخنة في الكنيست.. إخراج نائب عربي وصف نتانياهو بـ-الإر ...
- رواية هوارية… غضب بالجزائر من استخدام -لغة إباحية ونابية- وح ...
- الشيخة مهرة تعلن الطلاق عبر منشور على انستغرام
- المغرب: راق يخضع للمحاكمة لاتهامه بالتورط في وفاة طبيبة لجأت ...
- في ذكرى عاشوراء: الآلاف من الشيعة في كراتشي يتعهدون بمناهضة ...


المزيد.....

- عندما تنقلب السلحفاة على ظهرها / عبدالرزاق دحنون
- إعادة بناء المادية التاريخية - جورج لارين ( الكتاب كاملا ) / ترجمة سعيد العليمى
- معركة من أجل الدولة ومحاولة الانقلاب على جورج حاوي / محمد علي مقلد
- الحزب الشيوعي العراقي... وأزمة الهوية الايديولوجية..! مقاربة ... / فارس كمال نظمي
- التوتاليتاريا مرض الأحزاب العربية / محمد علي مقلد
- الطريق الروسى الى الاشتراكية / يوجين فارغا
- الشيوعيون في مصر المعاصرة / طارق المهدوي
- الطبقة الجديدة – ميلوفان ديلاس , مهداة إلى -روح- -الرفيق- في ... / مازن كم الماز
- نحو أساس فلسفي للنظام الاقتصادي الإسلامي / د.عمار مجيد كاظم
- في نقد الحاجة الى ماركس / دكتور سالم حميش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - في نقد الشيوعية واليسار واحزابها - عادل احمد - في ذكرى الرفيق منصور حكمت!