أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد جواد فارس - المقاومة الوطنية الفلسطنية تلقن الصهاينة المستوطنين القتلة الدرس البطولي في استرداد فلسطين















المزيد.....

المقاومة الوطنية الفلسطنية تلقن الصهاينة المستوطنين القتلة الدرس البطولي في استرداد فلسطين


محمد جواد فارس

الحوار المتمدن-العدد: 8033 - 2024 / 7 / 9 - 19:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ربما تسلبني اخر شبر من ترابي

ربما تطعم للسجن شبابي
ربما تسطو على ميراث جدي
من أثاث 00واوان 00 وخراب
ربما يحرق أشعاري وكتبي
ربما تطعم لحمي للكلاب

ربما تبقى على قريتنا كابوس رعب
ياعدو الشمس 00لكن 00لن أساوم
و إلى آخر نبض في عروقي 00 سأقاوم

من قصيدة سأقاوم ( للشاعر الفلسطيني )
سميح القاسم



في السابع من أكتوبر عام 2023 كانت عملية طوفان الاقصى البطولية ، والتي غزة غلاف غزة لدولة الكيان الصهيوني في مؤسساته الامنية و الاستخباراتية و التي كان جيش الكيان الصهيوني يتفاخر بها و يعتبرها احد اهم الأجهزة المخابراتية في العالم ، و لكن المقاومة الوطنية الفلسطينية و بفضل العقول و الدراسات لتجارب شعوب أخرى في حرب العصابات، مثل الشعب الصيني في مقاومته للغزو الياباني عام 1937 و التي وضع اسسها الزعيم الصيني ماو تسي تونك صاحب المسيرة الكبرى لتحرير الصين ، و إقامة جمهورية الصين الشعبية ، وكذلك من تجربة حزب العمل الكوري من قبل كيم ال سونك وتم طرد المستعمر منها و أقام جمهورية كوريا الديمقراطية 0
اما التجربة الفيتنامية فهي التجربة التي كانت من الأهمية بمكان من حيث استخدامها لمقاومة المعتدين الأمريكان بطرق خطط لها و استخدمها وفكر بها الجنرال الفيتنامي البطل جياب في معركة بيان بيان فو ، و التي كانت الفاصلة في إنهاء الحرب بعد المفاوضات التي خاضتها جبهة التحرير الفيتنامية في باريس و التي انتصر بها المفاوض الفيتنامي ، و كان يفاوض و القيادة العسكرية تقوم بعملياتها النوعية ، تعطي للمفاوض الفيتنامي القوة و الاصرار في طرح مطالبيه المشروعة في انسحاب القوات الامريكية المعتدية ، وترك شعب فيتنام يقرر مصيره بنفسه ، و عودة الوحدة بين شماله وجنوبه ، وهذا ما تم فعلا ،
اليوم في معركة طوفان الأقصى التي شكلت انتصارات في الحرب الجارية مع دولة الكيان الصهيوني الاستيطاني ، و انا اسميها انتفاضة طوفان الاقصى حيت تمتعها بصفة الانتفاضة التي هي شكل من أشكال النضال الارقى ، و يجب عدم التهاون وضروري السير بها إلى النهاية ، وعندما تبدأ يبدأ معها الحزم والجرأة و الهجوم و الاندفاع ، و المفاجأة عنصر اساسي من عناصر الانتفاضة ، الوقت المناسب و الزمن المناسب و النجاحات المهمة و النوعية ، الم تكن هذه الصفات متواجدة في ابطال طوفان الاقصى ؟ عندما دخلوا إلى المستوطنة في غلاف غزة و سيطروا على الوضع هناك وانقطعت الاتصالات المخابراتية للعدو و سيطروا على الأجهزة الإلكترونية و على كمبيوترات تحتوي على خطط مبيته ضد حركات المقاومة الفلسطينية وحتى اسماء عملاء لهم داخل غزة ، و أخذوا اسرى عددهم ما يقرب 250 من العسكرين و الأجهزة الأمنية ومدنين ، و عادوا إلى قواعدهم في الإنفاق بسلام ، الم تكن هذ ه العملية نقلة نوعية في حروب إسرائيل ذات ( الجيش الذي لا يقهر ) كما يدعون في حروبهم السابقة كانت لأيام فقط يسجلوا فيها انتصارات ، بينما اليوم امتدت الحرب الشهر العاشر على غزة العزة و هي مستمرة ، اجتاحوا غزة بعدها بوحشية و نازية لم يشهد لها العالم مثيل ، حيث قامت بهدم البنايات السكنية على ساكنيها من الأطفال والنساء والشيوخ اي ابادة جماعيه، دون الالتزام بقواعد الحرب المتعارف عليها بالنسبة لتحيد المدنيين ، وكذلك المستشفيات و عدم التعرض لسيارات الإسعاف لنقل الجرحى ، و السماح للدفاع المدني برفع الجثث من تحت الركام ، كل هذا ضربته عرض الحائط و أضافوا حصار على المدنيين في الغذاء والدواء و ضربوا مؤسسات منظمة دولية هي الأونروا ، التي كانت توفر الغذاء والعمل و التعليم في المدراس ولن يسمحوا بفتح المعابر والتي هي معبرين رئيسين معبر كرم ابو سالم يسيطر عليه جيش الكيان الصهيوني ومعبر رفح بين غزة و جمهورية مصر ، ضيقوا الخناق على وصول الغذاء و الماء النقي للشرب والبنزين وسبل الطاقة من اجل توفير الكهرباء للمستشفيات في القطاع ، و أصبح المواطن الفلسطيني وعائلته و أطفاله دون غذاء و دق الجوع بهم ، انهم أصبحوا يأكلون الخبيز وبعض الحشاش، و بقوا صامدين لم يتركوا أرض غزة ،مستفيدين من تهجيرهم في عام 1948 الهجرة الأولى وما لحقتها في الحروب السابقة ، و في الوقت ظهرت قوى المقاومة الفلسطينية في الداخل في الضفة الفلسطينية في جنين ومدن أخرى ، وحزب الله ومقاومته في الجنوب اللبناني شاركت بإشغال قوات العدو و ضربت المستوطنات ، و كبدت العدو الصهيوني خسائر جسيمة في الجليل الأعلى مما أدى الى ترك المستوطنين لبيوتهم و هاجروا إلى الداخل الاسرائيلي و صافرات الانذار مستمرة و الرعب يدب بالمستوطنين ، الذين سافر الكثير منهم وتركوا البلد مهاجرين إلى بلدانهم التي جاءوا منها و شاهدنا ذلك الحدث من خلال الفضائيات كيف أن مطار بن غورين يعج به يعجوا بهم ، مضى أكثر من تسعة شهور و العدوان الاسرائيلي يقصف و بحقد المدنيين و كل اماكن تواجدهم بعد أن تركوا بيوتهم المهدمة و احبتهم تحت الإنقاذ، و صعوبة الوصول لهم من قبل الإسعاف الطبي او فصائل من الدفاع المدني ، ناهيك عن قصف المستشفيات و تعطيلها بشكل مستمر و اعتقال الكوادر الطبية و تعذيبه وقتل أطباء و اعلامين وعوائلهم ، أضافة أن كثير من المستشفيات توقفت
عن العمل بسبب من عدم وجود الدواء و تعطل الأجهزة الطبية و منها حضانات الأطفال حديثي الولادة ، المعتمدين على أجهزة الأوكسجين و التغذية عن طريق الوريد ، حيث ماتوا الكثير منهم ، كل هذه الفضائح بل الجرائم بحق الإنسانية ، التي يقون بها القاتل نتنياهو و وزير دفاعه و رئيس اركان جيشه وكذلك المتطرفين منهم وزير الأمن بن كبير و كذلك وزير المالية سموترش ، أصبحت أمام الرأي العام في العالم نتيجة الإعلام المتعاطف مع القضية الفلسطينية، و عمت التظاهرات مدن أوربية عديدة مثل الدنمارك والسويد و النروج و أسبانيا و إيطاليا و كذلك دول امريكا الاتنية ، كوبا و فنزويلا و بوليفيا و غيرها و حتى في جامعات الولايات المتحدة الأمريكية، معقل المومول الأساسي للمال والسلاح العالي التكنيك للكيان الصهيوني و منه المحرم دوليا مثل القنابل الفسفورية و العنقودية واليورانيوم المنظب ، و انطلقت التظاهرات التي عمت شوارع لندن بلد و عد بلفور المشؤوم و التي كان يحكمها حزب المحافظين ، مد الكيان بالمال والسلاح 0ان الجرائم التي
ارتكبتها قوات الاحتلال و هي جرائم ضد الإنسانية أثارت الضمير الإنساني و خاصة لدى دولة جنوب افريقيا و العارفة عن الاستيطان و التي عانت من الاستيطان البريطاني وتسيد العنصر الأبيض على أهل البلد من السكان الاغلبية الأفريقية، قامت حكومة جنوب افريقيا بتقديم شكوى إلى محكمة العدل الدولية في لاهي في هولندا ، بأدانة جرائم الكيان الصهيوني واعتبار هذه الجرائم ( جرائم ضد الإنسانية) موثقة بحقائق دامغة و اتخاذ قرار بجلب حكام الكيان الصهيوني إلى المحكمة و محكامتهم وتقديمهم كمجرمي حرب ضد الإنسانية ، كما جرى للأنظمة النازية والفاشية بعد انتصار الحلفاء في الحرب الوطنية العظمى ( الحرب العالمية الثانية ) ، و التحقت معهم دول أخرى للتجريم القتلة 0 و مجلس الأمن اتخذ جملة من القرارات لوقف الحرب على غزة و لكن الموقف الامريكي هو دائما رافع يديه ( بالفيتو ) راعي المصالح الإسرائيلية ، مدافعا عن تواجدهم في منطقة الشرق الأوسط كخنجر في خاصرة الأمة العربية 0
و رغم ذلك فإن المقاومة الوطنية الفلسطنية موحد بكل فصائلها في غزة والضفة اليوم تقاتل المحتلين المستوطنيين ، بعملياتها النوعية و التي اجرت عليها تحسينات في مجال الاستراتيجيات العسكرية في حرب العصابات ،
و في هذه المعركة المصيرية نجحت المقاومة في كسب الرأي العام العالمي، و تأثرت حكوماتها بهذه التظاهرات الجماهيرية في اوربا ، مما حدى بها الاعتراف بدولة فلسطين ، اتخذت دول في الأمم المتحدة قرارا بلأعتراف بدولة فلسطين و بلغ عددها أكثر من 140 دولة ، أضافة إلى دول اعترفت بفلسطين من أمثال دولة جنوب افريقيا و أيرلندا و أسبانيا و الدنمارك و دول أخرى 0
نستنج أن طوفان الاقصى على الرغم من القتل والدمار و الخراب و الاصرار من قبل نتنياهو و حكومته على أستمرار لكن المقاومة الوطنية الفلسطنية مستمرة حتى في الحوار الدائر مع دولة الكيان من خلال الوسطاء في قطر و مصر وتطرح وبقوة على شروطهم ومنها انسحاب جيشهم من غزة وعودة الاهالي إلى بيوتهم و البدء باعمار ما دمروه من بناء و كذلك فتح المعابر أمام البضائع التي تدخل إلى القطاع ، و البدء بحوار حول تبادل الأسرى من الطرفين ، و المقاومة اليوم تدعم من قبل جبهات الإسناد كما هي المقاومة في جنوب لبنان لحزب الله في إطلاق الصواريخ والمسيرات على شمال فلسطين حيث المستوطنات الصهيونية و موقف الشعب اليمني في منع السفن التي تذهب إلى موانئ فلسطين المحتلة بالمواد الغذاية و الصناعية وهو موقف موقف بطولي كما عهدناه للشعب اليمني الشجاع و كذلك المقاومة العراقية ومن الجبهة السورية ، هذه المواقف الشجاعة تكبد العدو الصهيوني في المال والسلاح و قتلى من جنوده و المرتزقة القادمين من الولايات المتحدة الامريكية و المملكة المتحدة البريطانية و فرنسا 0
النصر لشعب فلسطين العربية ومقاومته الوطنية الباسلة 0



#محمد_جواد_فارس (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ترجل الفارس الوطني الشيوعي باقر ابراهيم الموسوي ( ابو خولة ) ...
- بشتشان المجزرة البشعة التي أقدم الاتحاد الوطني الكردستاني عل ...
- إضاءات و تأملات00 تفسيرية جديدة 
- يوم الشهيد الشيوعي العراقي 
- قراءة في رواية جمال العتابي
- كتاب بنات السياسة  إعداد الكاتبة هيفاء زنكنة!
- غزة ستكون مقبرة الغزاة الصهاينة ، و سيقرب موعد نهاية الاستيط ...
- عملية المقاومة الفلسطينية ( طوفان الأقصى ) غيرت مسار القضية ...
- لينين في القرن الواحد والعشرين مدرسة التنظيم الحزبي ، و الثو ...
- رسالة مفتوحة إلى سمير طبلة و من خلاله إلى رفاقه دربه ممن تنك ...
- أنغولا الشعبية بعد الاستقلال من الاستعمار البرتغالي ، و مرحل ...
- أرض حضارة الرافدين لم تكن يوما للبيع
- سبعون عاما في البناء الاشتراكي لجمهورية كوريا الديمقراطية ال ...
- سعدي يوسف الإنسان والشاعر و الشيوعي الوطني
- المرأة ودورها المجتمعي و الأسرى و النضالي لا يمكن نكرانه
- 75عاما من النكبة الفلسطينية و لكن فلسطين ستبقى عربية و الاحت ...
- البشرية اليوم في نضال دؤوب من أجل تغير العالم إلى تعددية الا ...
- السودان في حرب الجنرالين من أجل السلطة خدمة للمخططات الامبري ...
- شيوعيان خالدان من الموصل الحدباء ام الربيعين ، عبد الرحمن ال ...
- كارل ماركس غادر الحياة ، و لكن الماركسية كنظرية بقيت ترفعها ...


المزيد.....




- مصورة تستكشف ممارسة إبداعية أنثوية بالسعودية داخل جدران هذه ...
- مواجهة رئيسة حرس ترامب وصعود عائلات -غولد ستار-.. أبرز ما حص ...
- هجوم مسجد عُمان.. معلومات جديدة عن المنفذين بعد تبني داعش لل ...
- الدفاع التركية: تركيا أكثر دولة ساهمت بالحفاظ على وحدة الأرا ...
- ضوء القمر يشهد لصالح -الملك العربيد-!
- ما الذي دفع أكثر قبائل العالم انعزالاً إلى الخروج أمام عدسات ...
- وزير الدفاع الألماني: ارتفاع عدد المتقدمين للانضمام للجيش
- -حدودنا آمنة-.. القوات المسلحة الأردنية تعلق على أصوات الانف ...
- ترامب يتحول إلى بطل فيديوهات ساخرة لا تخلو من الإبداع (فيديو ...
- رئيس الوزراء الأوكراني الأسبق: أوكرانيا أمام أزمة شغور تشريع ...


المزيد.....

- فكرة تدخل الدولة في السوق عند (جون رولز) و(روبرت نوزيك) (درا ... / نجم الدين فارس
- The Unseen Flames: How World War III Has Already Begun / سامي القسيمي
- تأملات في كتاب (راتب شعبو): قصة حزب العمل الشيوعي في سوريا 1 ... / نصار يحيى
- الكتاب الأول / مقاربات ورؤى / في عرين البوتقة // في مسار الت ... / عيسى بن ضيف الله حداد
- هواجس ثقافية 188 / آرام كربيت
- قبو الثلاثين / السماح عبد الله
- والتر رودني: السلطة للشعب لا للديكتاتور / وليد الخشاب
- ورقات من دفاتر ناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- ورقات من دفترناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد جواد فارس - المقاومة الوطنية الفلسطنية تلقن الصهاينة المستوطنين القتلة الدرس البطولي في استرداد فلسطين