أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صليبا جبرا طويل - المحبة تناشدكم... إتبعوها













المزيد.....

المحبة تناشدكم... إتبعوها


صليبا جبرا طويل

الحوار المتمدن-العدد: 8033 - 2024 / 7 / 9 - 19:59
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


"لا قيمة لوجودك، لإيمانك، لأعمالك، لمعرفتك، لثرائك، لتقاليدك، لعلمك، لمنصبك، دون محبة".

اكتب عن المحبة في زمن باتت فيه دموع القهر والعنف والقتل والترويع والتجويع المبعثرة المنتشرة في العالم تصرخ وجع وألم، في عالم تناشد الأرواح الممزقة إنسانيتنا أفرادا ومؤسسات في كل أرض ووطن عن مخارج للمظلوميات في العالم الذي يدعى انه حضاري انساني عسى ان يستفيق الضمير من كبوته ويسارع الى نجدة كل من يبحث عن مخرج لهذه الأزمة الإنسانية التي تنذر ليس بفناء جنس محدد من البشر بل كل الاجناس البشرية.
اكتب عن المحبة التي تنقصنا كبشر، نتغنى بها ولها ونطرب للحظة عند وقوعها على قلوبنا لكننا انحرفنا عن فهمنا الروحي لمعناها الصحيح، البعض يتملق واخرون ينصبونها شراك يستخدمونها كجسر لتمرير نفاقهم واكاذيبهم، يختبئون خلف اسمها القدوس ويبيحون ارتكاب المعاصي والاثام بتصرفاتهم ومعاصيهم واثامهم المعيبة. بتنا بسلوكنا المعوج نخدع من يحبنا ويتعاطف معنا ومن يكرمنا. جعلنا من اسمها القدوس جسرا نمرر عليه كل نوايانا الخبيثة لذنوبنا لخطايانا لمصالحنا. استخدمنا نقاوتها الطاهرة لقتل كل من لا يسير بركبنا، ومن لا يكون معنا ويختلف عنا. أسقطها البشر من اجل شهواتهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدينية.
أيها الانسان المحبة الإنسانية في خطر بسبب انانيتا وفردانيتنا ومصالحنا وعدوانيتنا وغضبنا وكبريائنا وشهواتنا ونجاستنا. التقاليد بعضها يتأصل فينا ، كذلك القواعد بعضها قد يتجذر فينا، ايضاً بعض الإعتقادات قد تدوم لكن ذلك لا يعني انها ضرورية أو عادلة أو صحيحة ما لم نغسلها بالمحبة لتمحي كل الخفايا المبيته التي تقذف باللانسانية الى جحيم الموت.
جاء الزمن لنقود البشر لا بألاخلاق فقط ولا بالدين فقط ولا بالالحاد فقط لأن كل ذلك دليل غباء وعماء ما لم يصهر بالمحبة المطلقة للبشرية جمعاء، دون ذلك يكون مضيعة للجهد والوقت والعمل.
عودوا ابنائكم على العيش بالمحبة كي تنكمش الكراهية العمياء من قلوبهم وعقولهم، المحبة ليست ضعف بل قوة ، حياة لا موت، نضال لا انكسار وتقاعس واستسلام . هي طريق صاعد نحو تحرير الانسان من كل القيود وادران موبيقات الحياة. بها يصير الكل نحو تمجيد الانسان. لا يقوى عليها الا من حمل لواء التغيير في كل موقع ومكان. تحرروا من كل ما يمنعكم عن عمل الخير.
الاعتراف بإله واحد للبشرية جمعاء على اختلاف طوائفها واديانها ومعتقداتها وتفسيراتها للحياة والكون ...الخ هو التأكيد على انه المحبة. المحبة هي البوتقة الوحيدة التي تنصهر بداخلها الإنسانية كلها. لتكن المحبة دليل مسيرتنا في الحياة لبناء عالم اجمل وأفضل تزول به النزعات والصراعات والموت.
الوحش القابع في أعماق اعماقك ترعرع نشأ ونما وترعرع وكبر وتعلم في مدرسة الشيطان وكل فسقه واباح للكراهية والتعصب والعنف والقتل ورخص لها إلهياً ان كنت مؤمناً على الاندفاع دون تفكير في أعمالك واقوالك وافعالك استبدل بالمحبة وابني عالم أفضل لا يسوده الشر.
المحبة هي الشعور بتصالحك مع ذاتك، تمنحك الأمل والشعور بغبطة ونشوة العطاء الإنساني، طمأنينة وراحة بال وسلام داخلي، هي دليل فرح وسعادة وقوة، عواصف الحياة العاتية لا تقوى عليها، تقويك وتشد ازرك لحظة الحزن والالم وصدمات الحياة، هي الشعور بألامن وألامان، هي الطريق السليم الذي يقودنا الى معرفة الذات والاخرين، هي الإنسانية الكاملة المشرقة، السعادة الامحدودة، الطريق نحو الأبدية الخالدة هي النور والسلام في أعماق اعماقك، بها ومعها وفيها نزيل مرارة الالام النفسية والجسدية.
المحبة تسموا فوق كل فكر موتور دنيء يمحق الإنسانية، مفتاح طاهر لقلب كل انسان، تنير دروبنا في الحياة وتؤجج فينا اعمال الرحمة وتدفعنا للعمل بها ، تزيل الحواجز وتمنع الكراهية.
بالمحبة نصبح جميعنا واحد امام الله والضمير الإنساني النقي، هي السور الواقي للفضائل والقيم والأخلاقيات التي يتغنى بها البشر، المحبة الممزوج بعطر النقاوة والطهارة تظهر حقيقتك وحقيقة افعالك واقوالك وتصرفاتك وسلوكك.
في المحبة يكمن العطاء للبشر أجمعين، فلا يمكن بناء عالم خالي من الحروب والتشرد والتهجير والاوجاع يوماً ما إلا بالمحبة الصادقة النابعة من أعماق اعماقنا الطاهرة.
بالمحبة اخوتي تردم البشرية محيطات من العوائق والمخاطر والمجاهيل التي تحيط بالبشر. ما اجمل ان نردد كل يوم صباح المحبة ومساء المحبة وبين كل لحظة ولحظة نعيش اسمها القدوس فهي عصارة القيم والإخلاق التي تنبع من قلوبنا التي الله يسكن فيها .



#صليبا_جبرا_طويل (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حرروا عقولكم
- ثورة نهضوية
- العقل سلطان المعرفة
- تأميم العقل
- إنهزام الفكر مصيبة حضارية
- الضمير يبحث عن الإنسان
- فكرة معرفة ورأي
- أفكار معلبة
- لوحة نفاق
- خيبات أمل
- الحقيقة ثورة الحرية
- مهم وقيادي ؟!
- ألإنسانية بريئة منكم
- طاعة خوف أم طاعة قناعة ؟
- أٌمية ثقافية
- الانسانية محبة
- الثورة سيدة الديمقراطية والحريات
- الكرامة حياة
- الانسانية طريق حياة
- مواطن أم فرد في وطن


المزيد.....




- -جئت للصلاة من أجل المختطفين-.. بن غفير يقتحم المسجد الأقصى ...
- مقتل قيادي في -الجماعة الإسلامية- بضربة إسرائيلية شرقي لبنان ...
- الشرطة العمانية تكشف جنسية المتورطين بـ-هجوم المسجد-
- قائد الثورة يستقبل اعضاء مجلس الشورى الاسلامي الاحد المقبل
- لحظة استشهاد القيادي في الجماعة الإسلامية محمد جبارة
- الجماعة الإسلامية في لبنان تنعي القيادي محمد جبارة (فيديو)
- مقتل قيادي في -الجماعة الإسلامية- بغارة إسرائيلية على البقاع ...
- بحراسة مشددة.. بن غفير يقتحم المسجد الأقصى للمرة الخامسة
- وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف بن غفير يقتحم المسجد ال ...
- “ضحكي طفلك وابسطيه”.. نزل تردد قناة طيور الجنة أطفال 2024 وا ...


المزيد.....

- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد
- ( ماهية الدولة الاسلامية ) الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- كتاب الحداثة و القرآن للباحث سعيد ناشيد / جدو دبريل
- الأبحاث الحديثة تحرج السردية والموروث الإسلاميين كراس 5 / جدو جبريل
- جمل أم حبل وثقب إبرة أم باب / جدو جبريل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صليبا جبرا طويل - المحبة تناشدكم... إتبعوها