أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حيدر حسين سويري - كربلاء من وجهة نظر اجتماعية














المزيد.....

كربلاء من وجهة نظر اجتماعية


حيدر حسين سويري

الحوار المتمدن-العدد: 8033 - 2024 / 7 / 9 - 22:50
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ما أن يأتي ذكر لفظة كربلاء، حتى يتبادر الى الذهن مباشرة واقعة الطف الأليمة، وبطلها الامام الحسين وأهل بيته (عليهم السلام)، فهما متلازمان في العقل الجمعي، لدى جميع افراد المجتمع الانساني.
أرى أن حياة كل إمام من أهل بيت النبوة، هي مدرسة قائمة بحد ذاتها، متممة لسلسلة حلقات (مدراس) حيوات جميع الائمة، تُقدم كل مدرسة للمجتمع نوعاً ومنهجاً خاصاً، يبني حياة الانسان ويضعه على الطريق الصحيح، ليرقى بنفسه فوق طور البهيمية، وهي بذلك تخرجه من الظلمات الى النور.
يقول أحد الشباب: عندما كنت اسمع قصة حادثة كربلاء، وما جرى على اهل البيت عليهم السلام من قتل وسبي، أكره تلك الروايات والفتاوى التي تخص الاماء والعبيد، وكذلك احتلال البلدان الأخرى تحت شعار الفتوحات الإسلامية، وأتساءل: كيف يكون هذا دين الحسين وجده (ص)!؟ مستحيل أن يقبلوا ذلك أو يرضوه. لقد رأيت كيف تعامل أولاد الحسين وأحباؤه من الشيعة في العراق، عندما حررونا وحرروا سبايا الايزيدين وباقي الطوائف الدينية واللادينية ممن لا يؤمنون بالله والإسلام، تعاملوا معهم كأنهم منهم وأخوتهم، كنتُ أبكي على ما فرطت في جنب الله، وأقول: والله إنها لمدرسة الحسين الحقة، التي أسسها وخلقها بدمه الطاهر. وصدق رسول الله حين قال: حسين مني وانا من حسين.
وعت الناس من خلال حياة اهل البيت، وتعلمت مفاهيم الإنسانية الحقة التي أرادها الله ورسوله، فنحن نقرأ (من وصية الامام علي لأبنه ووصيه من بعده الإمام الحسن قوله: يا بني أحب لأخيك ما تحب لنفسك)، والمعنى واضح وجلي، ذلك بأن تقيس الأشياء على نفسك قبل ان تفعلها مع الاخرين، فإن أنت قبلتها على نفسك أو عيالك وخاصتك، فاقبلها لغيرك، والا فليس من الإنسانية والمروءة ان تقبل لغيرك ما ترفضه لنفسك، فإن هذا قمة الجحود والانانية واللا إنسانية، وهذا ما لا يرضه عقل او دين.
ينظر المجتمع الإنساني لواقعة الطف، بأنها واقعة أليمة، وفاجعة مرة في جميع حيثياتها، حين كشف الظلم عن وجهه وظهر بأبشع صوره وكلها بشعة، حين كان نكران الجميل والغدر والخسة والخيانة، لأعظم ناصح ومصلح موجود على وجه الوجود. فالمجتمع الحق يرفض ويستنكر ما وقع في هذه الحادثة المخزية في تاريخ المجتمع الإنساني.
أصبح الحسين قبلة الانسان الحر، ونبراس التربية الصالحة، وينبوع الحق الذي شربت منه أجيالنا وشبابنا، فأنتجت شباب لا يهابون الموت في سبيل الدفاع عن الحق ورفع الحيف والظلم، عن كل مظلوم من شجر وحجر، وحيوان وانسان، ما مكنهم الله من ذلك، يمشون لا يؤذون نملة، هؤلاء الشباب فخرنا وعزنا، هؤلاء أولاد الحسين الحق، قال رسول الله (يا علي انا وانت ابوا هذه الامة) نعم هؤلاء الذين تخلقوا بأخلاق اهل البيت، هم أبناء محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم.
بقي شيء...
نصيحتي لهؤلاء الشباب: اثبتوا ورابطوا واستمروا على اتباعكم نهج الحسين، فهو نهج الله الذي ارتضاه لعباده الصالحين، أنتم اهل الحق، فلا تهنوا ولا تستكينوا فالله ناصركم في الدنيا والاخرة.



#حيدر_حسين_سويري (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فوبيا النهاية لدى الفرد الامريكي
- أعطني ولا تطلب مني
- الصورة الشعرية في المرثية العراقية
- أكرهها
- حل الدولتين!
- قصيدة (جسر السنك)
- مدينة الموصل وصوم كروبات السياحة
- قصيدة طوفان غزة
- سؤال وجواب مع حجي سعدون
- ملائكة بلا اجنحة
- عرفان
- رحلة الى المنطقة الصناعية في قم الايرانية
- ما بين من منفذ المنذرية ومهران، شتان ما بين مكان ومكان
- شخصيات من مدينة (الثورة)
- رسالة الى رئيس الوزراء
- إحياء الموتى
- عوائلنا وحثالات المجتمع
- داهس والغبراء
- تطوير العاصمة بغداد وإحياء المناطق الميتة
- مسلسل (حيرة) خطأ كاتب أم ذوق جمهور؟!


المزيد.....




- لبنان: إسرائيل تغتال قياديا بالجماعة الإسلامية وإصابات باسته ...
- مشاهد توثق استهداف سيارة القيادي في -الجماعة الإسلامية- أبو ...
- -جئت للصلاة من أجل المختطفين-.. بن غفير يقتحم المسجد الأقصى ...
- مقتل قيادي في -الجماعة الإسلامية- بضربة إسرائيلية شرقي لبنان ...
- الشرطة العمانية تكشف جنسية المتورطين بـ-هجوم المسجد-
- قائد الثورة يستقبل اعضاء مجلس الشورى الاسلامي الاحد المقبل
- لحظة استشهاد القيادي في الجماعة الإسلامية محمد جبارة
- الجماعة الإسلامية في لبنان تنعي القيادي محمد جبارة (فيديو)
- مقتل قيادي في -الجماعة الإسلامية- بغارة إسرائيلية على البقاع ...
- بحراسة مشددة.. بن غفير يقتحم المسجد الأقصى للمرة الخامسة


المزيد.....

- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد
- ( ماهية الدولة الاسلامية ) الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- كتاب الحداثة و القرآن للباحث سعيد ناشيد / جدو دبريل
- الأبحاث الحديثة تحرج السردية والموروث الإسلاميين كراس 5 / جدو جبريل
- جمل أم حبل وثقب إبرة أم باب / جدو جبريل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حيدر حسين سويري - كربلاء من وجهة نظر اجتماعية