أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عارف معروف - حربٌ ام تسوية ؟!














المزيد.....

حربٌ ام تسوية ؟!


عارف معروف

الحوار المتمدن-العدد: 8312 - 2025 / 4 / 14 - 00:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يتحدث بعض السياسيين والاعلاميين العرب والعراقيين ، على الدوام ، من خلال عواطفهم . و " يحللون " الوقائع واحداث المنطقة والعالم من خلال ، رغباتهم وامنياتهم ، ويروجون لما يحلمون به كقراءات موثقة بل ونتائج ومآلات مؤكدة ، دون اهتمام يذكر بالمعطيات والوقائع خصوصا اذا ما تعلق الامر بايران ... التي يكاد العداء لها ، عند هذا البعض ، يعمي البصائر ، والتحرّق للنيل منها يبلبل الإدراك !
معظم " تحليلات " وقراءات هؤلاء انصبت على حتمية الضربة الامريكية الاسرائيلية او على الاقل حتمية استسلام وانقياد ايران للابتزاز الامريكي لقد تناسوا :
• ان تدمير البرنامج النووي من خلال ضربات جوية امر ليس سهلا او ممكنا وانه ان حصل فسيكون كارثيا وسيعرض المنطقة كلها الى مخاطر جسيمة ولذلك فحتى دول الخليج والسعودية التي تتمنى اخضاع و اضعاف ايران كانت تخشى في الوقت نفسه من اشتعال المنطقة بحرب لا يمكن التنبؤ بمآلاتها وقد تنجراليها هذه الدول وغيرها طائعة او كارهة مع ما يحمله ذلك من مخاطر ...
• ان ايران بعمقها واعتمادها الذاتي وامكاناتها التي ا تسعت وتجذرت خلال اكثر من اربعة عقود من المواجهة والحرب والحصار ليست لقمة سهلة ابدا ولا يمكن ضربها دون عواقب قد تكون صعبة للغاية ودبلوماسيتها التي خبرت الكثير في مواجهة الغرب عموما وامريكا على وجه الخصوص اكثر قدرة على الحركة والمناورة والافلات من المصائد وقراءة الممكنات وتلمس المداخل المناسبة . وانها ايضا اكثر قدرة على فهم ترامب ، الذي قد يبدو للبعض مثل قوة او ارادة مستبدة عمياء والتعامل معه .
• ان ترامب نفسه ، تاجر عقارات ومضارب اكثر مما هو سياسي ورئيس دولة ، وان حساب الربح والخسارة المالي هو ما يؤرقه ويحفزه اكثر من غيره : " يصّدر الينا الاتحاد الاوروبي ملايين السيارات فيما يكاد لا يستورد منا شيئا وهذا ليس عدلا " والحل عنده اتجاه هذا الواقع وواقع قدرات الصين التي يكاد يكون مكشوفا اتجاهها على اختراق السوق الامريكية هو نوع من السياسة الحمائية وتعويض الخلل في الميزان التجاري بآلية مصطنعة تعتمد القرار السياسي وحينما يُحدث ذلك آثارا مؤذية على الداخل الامريكي يتراجع ترامب تاكتيكيا فيؤجل سريان اجراءاته لاشهرأخرى ... ان ايران تدرك ذلك وتعرف انه لا يمكن ان يفرط بالدجاجات التي تبيض ذهبا في الخليج والمنطقة بتعريضها لنار حرب قد تأتي على كل شيء ...
• ان ترامب ، ايضا ، شخص استعراضي ويهمه النجاح او " سمعة " النجاح على الاقل حتى لو لم يحصل في واقع الامر على شيء ... عندها سيقول انني حققت كذا وكيت ودون ان ينسى اضافة : فيما فشل بايدن الخَرِف ! وايران ودبلوماسيتها تعرف ذلك تماما وتعرف ما يناسبه من سياسات ، ايضا !
• ان لترامب مصالحه الشخصية بمعزل عن مصالح امريكا ، وان الكثير من سياساته الاخيرة كانت في جوهرها " مضاربات " عادت عليه بارباح مليارية فيما كبدت غيره ، خصوصا في قاعدته الشعبية خسائر كبيرة . ان ترامب شخص يسيل لعابه اتجاه المغريات ، في حين ان الحرب التي يهدد بها ستكون كلها خسائر ولا ربح فيها كما لم يتعهد احد بدفع تكاليفها ...

• ليس امر بلا دلالة ، ايضا ، ان يبعث ترامب ، تاجر عقارات ومضارب مالي آخر وليس دبلوماسي او رجل سياسة او مخابرات ، هو " ويتكوف " ، ممثلا له في المفاوضات مع ايران ...

• على الجانب الاخر لا يمكن لاحد اغفال حقيقة الالتزام الامريكي " المطلق " بأمن ووجود الكيان الصهيوني وحمايته والعمل بشتى السبل على ضمان " تفوقه " في القوة ، وهو التزام مطلق ايضا بالنسبة لكل رئيس امريكي ، وقد برهن ترامب على انه ولي ٌحميم في هذا الجانب ، ولا بد ان تأخذ اية قراءة سياسية ، بشأن السياسة الامريكية والمفاوضات الحالية هذا الواقع وتأثيراته بالحسبان ، وان تطور المفاوضات ومآلاتها مرهونة ايضا باملاءات ومصالح وموافقات او اعتراضات هذا الكيان !



#عارف_معروف (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاعلان الدستوري السوري : دولة رئيس الجمهورية الملك !
- هل أتاكَ حديثُ النقابات والاتحادات ؟!
- 8 شباط 1963.. بعض الأسئلة !
- هل هو النصر حقاً ، ام أنها الهزيمة ؟!
- انها ليست بطولة فقط .. بل تحد للمستحيل !
- 7 اكتوبر : عظمة الدرس !
- نعم ، كان - يداً - للطاغية ، لكنه كان - طيباً - معي !
- لماذا علينا ان نكره ايران ؟!
- هل يمكن - شطب - ثورة 14 تموز من ذاكرة العراق ؟!
- هل كان خطاب السيد محبطاً حقا ؟
- مرة اخرى ..في رثاء الراحل كريم العراقي : من قتل الشاعر الفتى ...
- هل انت مع السوداني ام ضده ؟!
- - خدمة علم - في زمن تبجيل الماكييرة !
- عراق اليوم : هل بقي أمل ؟!
- عيد وطني لا يهم احدا ولا يعني احد !
- بين شمعون بيريز وابراهيم النابلسي !
- عقد ال600 .... هل قتلوا احمد الجلبي ؟
- رأس جبل الجليد الهائل !.................(1)
- غيضٌ من فيض !
- قرار المحكمة الاتحادية وذيل الشيطان !


المزيد.....




- هجوم كلب شرس في دورشستر يخلّف صدمة نفسية وإصابات خطيرة
- يُلقّب بـ-الهامس في أذن ترامب-.. من هو مارك روته الأمين العا ...
- أول تعليق لترامب بعد انتهاء اجتماعه مع زيلينسكي في دافوس
- مسؤول فلسطيني: معبر رفح سيُفتح الأسبوع المقبل في كلا الاتجاه ...
- بريطانيا تقرر إعادة جزر تشاغوس، وترامب يعترض
- الرئيس الإسرائيلي: مستقبل إيران -لا يمكن أن يكون إلا بتغيير ...
- إطلاق دينامية جديدة لحزب التقدم والإشتراكية بالفداء مرس السل ...
- من السخرية إلى الحملات التسويقية.. الطلبيات تنهال على نظارات ...
- بيان صادر عن الملتقى الوطني لدعم المقاومة وحماية الوطن
- مجلس السلام: ماهي آليات عمله وماهي مهامه؟


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عارف معروف - حربٌ ام تسوية ؟!