أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وليد عبدالحسين جبر - مشكلتنا في العراق ثقافية لا سياسية!














المزيد.....

مشكلتنا في العراق ثقافية لا سياسية!


وليد عبدالحسين جبر
محامي امام جميع المحاكم العراقية وكاتب في العديد من الصحف والمواقع ومؤلف لعدد من

(Waleed)


الحوار المتمدن-العدد: 8368 - 2025 / 6 / 9 - 14:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قرأتُ مؤخرا كتابا مهما جدا للكاتب المصري الشهير (أحمد أمين) صاحب الكتب التاريخية المهمة فجر الإسلام وضحى الإسلام وظهر الإسلام وغيرها ، قرأت في كتابه (الشرق والغرب) توصيفا جميلا وتحليلا هاما رأى فيه "الغربيون يفهمون أن الحكومة هيئة تمثلهم، وترعى مصالحهم، نعم إن هذا المعنى بدأ بسيطا عندهم، بدأ باقتناعهم أن أية ضريبة لا يصح أن تفرض على الشعب إلا بموافقة ممثليه، ولكنه تطور حتى انتهى ببسط إشراف الشعب المطلق على الحكومة. وهم يكرهون السلطان المطلق ويعدونه نقمة كبرى يجب أن تزال، أما في الشرق فقد توالى عليهم الظلم والاستبداد، ولم يصادفهم رجال أقوياء يصرخون ضد الظلم ويقفون الظالم عند حده، فجرأ الحكام عليهم إذ رأوا سكوتهم عما لحقهم، بل ومقابلة الشعب ظلم الحكام بمديحهم والدعاء لهم بإعلاء شأنهم، تعتقد الحكومة في الغرب أن أول مهامها ضمان الأمن للشعب في نفسه وماله. ويرى المحكومون أن ذلك أول واجب عليها تحقيقه، فإن لم يحقق ثاروا وطلبوا وألحوا في الطلب. أما في الشرق فقد عبر عنه سعد باشا زغلول تعبيرا صادقا؛ إذ قال ما معناه أن الحاكم ينظر إلى المحكوم نظرة الصائد للطائر، والمحكوم ينظر إلى الحاكم نظرة الطير للصائد، اعتقاد الشعب الغربي أنه هو وحده الذي يملك حق تشريع القوانين بواسطة من يمثله، على حين أن الحكومة في الشرق ترى من حقها أن تشرع ما تشاء من غير أن يكون عليها حسيب أو رقيب، اعتقاد الشعب الغربي أن له الحق على دولته في أن تعلمه وتقيه شر الجهل والمرض والفاقة، بينما الدولة في الشرق ترى أن تلك الأمور كلها ليست واجبا عليها. وأنها إن فعلت فتفضل منها".
انتهى كلام عميد التاريخ العربي أحمد أمين، وبمقابلة بسيطة مع وضعنا الراهن في العراق، أرى أننا مصداق حقيقي لفهم الشرق لحكوماته، فأغلبنا نشكر رئيس الوزراء أو الوزير أو المحافظ إذا قرر أو أشرف على توزيع منحة أو تبليط شارع أو بناء مدرسة أو جسر أو ترميم بناية قديمة، في الوقت الذي يرى الغربي أن ذلك من واجباتهم كممثلين له في أداء السلطة، نرى نحن الشرقيون بصورة عامة والعراقيون بصورة خاصة أن ذلك منة وكرم ينبغي أن نشكرهم عليه، ومن هنا تبدأ المشكلة إذ يتصور الرئيس أو الوزير أو المحافظ الذي أصبح رئيسا أو وزيرا بأصواتنا الانتخابية أنه صار ملكا منصبا من السماء يقرّب المداحين ويبّعد المنتقدين وبالتالي يسقط في وحل من كان قبله، والطامة الكبرى أن العراقي لا زال يخيّر بين صدام حسين ومن جاء بعده وكأنه مكتوب علينا إما أن نخضع لصدام وغطرسته مع أقاربه وأبنائه أو نخضع لحاكم جاء بعده في انتخابات وراح يفعل كما فعل صدام في بداياته بتقريب الأقارب وأبناء حزبه وهكذا يحاول صناعة صدام صغير من نفسه!
إذن حل المشكلة يكمن في تحّولنا من الفهم الشرقي للحكومة إلى الفهم الغربي لها، فمن جاء في الانتخابات ما هو إلا ممثل لنا خلال سنوات أربع كي يدير أمورنا، إن أثبت نجاحا وجدارة نعيد انتخابه وإن فشل وفسد لن نعطيه أصواتنا، فقد ولّى عهد نظام الحزب الواحد والقائد الضرورة والإجبار على الانتخاب والانتماء والولاء، أليس كذلك أيها العراقيون، أتمنى أن نفهم جميعا ذلك.



#وليد_عبدالحسين_جبر (هاشتاغ)       Waleed#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كارثة تشريعية تهدد آثار العراق!
- المحامي شاعرًا
- الحب المجنون
- ليكن الكتاب المسموع مقروءاً.
- هل التفريق طلاق يوجب تقويم مؤجل المهر بالذهب؟
- هل كان أهل البيت يتقاضون أجورًا عن الاستخارة؟
- ماذا اقول ؟
- الملك الذي ضحى برئاسة دولة من اجل حبيبته
- محام عراقي مارس المحاماة داخل السجون الامريكية!
- صاحب المصدران الجديدان بالقانون
- العراقي الذي صار عالماً في السعودية
- كَصكَوصة الانتخابات وما ادراك ماهي!
- نحن بحاجة الى دورة لا ثورة
- انتخابات ومواقف
- ماذا جرى في اجتماع نقابة المحامين؟
- هل موافقة كلا الزوجين شرط من شروط تطبيق المدونة الشرعية؟
- محاضرة قضائية عن مرض الموت
- هل يطبق تعديل قانون الاحوال الشخصية على جميع المسلمين؟
- بين شبكة المفسرين وتفسير القانون
- المحكومين الباشوات والمحكومين المكَاريد


المزيد.....




- -تحالف الشرعية- في اليمن: -سنضرب بيد من حديد كل من يحاول است ...
- البرلمان الأوروبي يلجأ للقضاء لتعطيل تنفيذ الاتفاق التجاري م ...
- هآرتس: نتنياهو لن يحضر تدشين مجلس السلام بسبب مذكرة توقيفه
- ماكرون وآخرون.. ورطة الذين شملهم ترامب بالسخرية والتوبيخ في ...
- مصيدة -الخط الأصفر-.. كيف يقضم الاحتلال المساحات الباقية للف ...
- ترامب يعرض -إطار اتفاق- بشأن غرينلاند ويستبعد خيار القوة
- -حياة ذكية-: سيارة خارقة بـ1900 حصان وتابلت ورقي ومركبة طائر ...
- هل يستخدم مجلس السلام لتبييض صورة إسرائيل بعد جرائم غزة؟
- ترامب يكشف لـCNN رد بوتين على الدعوة للانضمام إلى -مجلس السل ...
- دافـوس 2026: مـنـتـدى الـقـطـيعـة بـيـن تـرامـب وحـلـفـائـه؟ ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وليد عبدالحسين جبر - مشكلتنا في العراق ثقافية لا سياسية!