أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزالدين مبارك - الشرع وحلم الخلافة الإسلامية














المزيد.....

الشرع وحلم الخلافة الإسلامية


عزالدين مبارك

الحوار المتمدن-العدد: 8368 - 2025 / 6 / 9 - 19:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الدول الغربية المهيمنة على العالم تأكد بعد كل ما وقع في سورية أن التطرف الإسلامي بكل تلويناته وجماعاته ونحله هو صناعة وتأليف ومساعدة وإنتاج له من أجل خدمة أجنداته واستراتيجته في العالم باستعمال الأيديولوجية الدينية للضبط وتجييش جحافل الأغبياء والمغفلين والفقراء والمهمشين والمضطهدين وتمويل هذه الجماعات المتطرفة المؤدلجة بفوائد الريع النفطي وتجارة المخدرات. كل هؤلاء المنخدعون بنوستالجيا الخلافة ليسوا سوى بيادق للتوظيف في مهمات قذرة مقابل سلطة خيالية مبهمة كطعم وهدف غير واقعي لن يتحقق أبدا فهل الدول الغربية غبية لتسمح للقتلة والمجرمين والإرهابيين بناء دولة الخلافة الإسلامية والعودة بالعالم العربي لزمن القرون الوسطى حيث العبودية والتخلف والسبي وانتشاهر الجهل وتطبيق الحدود؟ فهذه الدول تتحكم في كل شيء وتراقب وتوجه هذه البيادق وتستعملها فقط لتحقيق أهدافها وإذا رأت خطرا على مصالحها تتدخل فورا وتمحقهم محقا وتعتبرهم مارقين وتنعتهم بالإرهاب والتطرف سياسيا وإعلاميا وتحرك ضدهم كل العالم وتشرع القرارات الدولية لتلاحقهم وتحاصرهم ماليا وتؤلب الرأي العالم ضدهم. فهؤلاء المتطرفون يعتقدون أن أمريكا والدول الغربية عموما قد وافقت على مشروعهم لتحقيق الدولة الإسلامية وتطبيق الشريعة في سورية بعد انتصارهم الوهمي المفاجئ بدون قتال ومواجهة حقيقة مما زادهم غرورا وزهوا وقد يصطدمون قريبا جدا بما سيطلب منهم تنفيذه على حساب قناعة المواطن العربي السوري الدينية والوطنية والإجتماعية وسيتحطم حلمهم الطوباوي عندما يكتشف الشعب السوري هول المخادعة والكذب والمراوغة أما الجماعات المتطرفة التي تتوق حسب أدبياتها الأصيلة والمتأصلة في كيانها إلى رفع علم الخلافة على جميع عواصم الدول العربية من المحيط إلى الخليج فستفيق بعد غفوة السلطة والنوم في قصور السلطان وعلى فراش من حرير بأنها لم تعد تعرف حتى نفسها وقد باعت كل مبادئها وتاريخها وهي تعيش الوهم ومن المتوقع عند اقتسام الغنائم أن يختلف الإخوة فيصبحون أعداء وقد سقطت الكثير من الممالك والطوائف في الأندلس نتيجة لذلك وسورية الجماعات المتطرفة لا تبتعد كثيرا عن ذلك الواقع وقد تمر بفترة السلطان العضوض وظلمات التطبيق الأعمى لمبادئ الشريعة لضبط الرعية وترويضها وقد يتحول الجولاني بما يتحصل عليه من مبايعات من طرف أئمة وزعماء القاعدة وحتى داعش وبقاياها والإخوان المسلمون بعد أن ضاق الحال عليهم إلى خليفة للمسلمين ويصبح ملكا بعقال ودشدشة وبلغة ويرمي ماعون الصنعة الغربي كجلد الحرباء ونعله البراق في سلة المهملات بدار الآثار. وبعد سنوات قليلة سيكون مطالبا كما فعل السلف الصالح في فترة الإسلام المبكر وبعده بإعلان الجهاد والغزو والفتح للأقاليم المجاورة قبل فتح العالم تماشيا مع رسالة الإسلام كأمة ليس لها حدود فهل سيسمح له الغرب حتى يتحيل عليهم باستعمال التقية الدينية ويبني قوته الذاتية حتى يتحول إلى خطر داهم فذلك هو السؤال الجوهري؟



#عزالدين_مبارك (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدفاع عن الإله القادر كفر وتحايل بشري
- المواقف المتباعدة بين روسيا وأوكرانيا تؤدي لتجميد الصراع لا ...
- أيها الفقراء لا تنجبوا أطفالا يستغلهم الغير
- التمعش من ريع مواقع التواصل الإجتماعي
- الإسلام السياسي نفي للديمقراطية
- الإستثمار في العقائد
- سلطة الأمر الواقع في سورية ورفع العقوبات الدولية
- الدولة الدينية وخطرها على المجتمع الحديث
- شعب تونس يرفض التدخل الخارجي
- الدجل السياسي ليس نضالا
- إتحاد الشغل في تونس نقابة أم حزب سياسي
- سورية إلى أين؟
- تطبيق القانون ضمن الضوابط الدستورية ليس دكتاتورية
- انتهازية النخبة في تونس
- الإسلام السياسي والتجربة التونسية الفاشلة
- المعارضة العدمية في تونس
- فشل المعارضة البورجوازية في تونس
- دجل وثرثرة النخب في تونس
- خطر التوظيف السياسي على استقرار الدولة
- لماذا أوروبا لا تريد وضع حد للحرب في أوكرانيا ؟


المزيد.....




- بعد 29 عامًا… ابنة غوينيث بالترو ترتدي فستان والدتها على الس ...
- السعودية تعوِّم أولى سفنها القتالية باسم -جلالة الملك سعود- ...
- ترامب يفرض حصارًا شاملًا على ناقلات النفط الفنزويلية حتى -إع ...
- أستراليا تبدأ مراسم تشييع ضحايا إطلاق النار في احتفال حانوكا ...
- انتفاضة غيّرت وجه المنطقة.. ماذا بقي من ثورة تونس بعد 15 عا ...
- الشرطة الأسترالية توجه 59 اتهاما لمنفذ هجوم سيدني
- كاتب أميركي: هكذا تحولت مواجهة أميركا مع فنزويلا إلى معركة ت ...
- عدد الوفيات يفوق عدد المواليد.. لوبوان: فرنسا تحتضر ديموغراف ...
- صحف عالمية: نتنياهو يتجاهل نظرة الولايات المتحدة لمستقبل الم ...
- بوليتيكو: ضغوط أميركية على أوروبا لعدم استخدام الأصول الروسي ...


المزيد.....

- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو
- حكمة الشاعر عندما يصير حوذي الريح دراسات في شعر محمود درويش / د. خالد زغريت
- التاريخ يكتبنا بسبابته / د. خالد زغريت
- التاريخ يكتبنا بسبابته / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزالدين مبارك - الشرع وحلم الخلافة الإسلامية