|
|
وابتسمتِ الوردةُ مِن جديد
زهير دعيم
الحوار المتمدن-العدد: 8420 - 2025 / 7 / 31 - 22:11
المحور:
الادب والفن
قصّة للأطفال في بستانٍ جميل ينام على خدّ تلّةٍ خضراء ، كانت هناك وردةٌ جورية تحمل الكثير من الزّهرات الحمراء الجميلة . ولكنّها كانت حزينة وبائسة ، تنظر الى السّماء معاتبة : لماذا خُلقتُ أنا هكذا ، لماذا ؟! فرأتها فراشة مُلوّنة فسألتها : لماذا أنتِ حزينة يا وردتي الجميلة ؟! فردّت الوردة : لأنّي لا اتمتّع بالطّول كما الشّجرة ، ولا أُثمر كما التّين ، ولا أطيرُ مثلك ومثل النحلة . فسمعتها نحلة صغيرة فاقتربت منها هامسةً : ولكنّك تُعطّرين البستان كلّه ، وبدونك لا نجدُ الرّحيق . فردّت الوردة قائلةً: وهل هذا يكفي ، فأنا لا أُقدّمُ شيئًا كبيرًا كما الآخَرين . فهزّت النحلة الصغيرة برأسها قائلة : أنت مخطئةُ يا وردتنا الجميلة . ونامت الوردة وهي تنوح وتبكي : أنا الوردةُ الحَزينة بالدّموع بخيلة وضنينة أحمل في داخلي قلبًا لا يعرفُ الهدوءَ ولا السَّكينة . وفي صباح اليوم التّالي والنّدى يرقص على جفون الوردة ، دخل الى البستان طفلٌ صغيرٌ يدعى كريم ، فجلس بقرب الوردة والهمّ يملأه، فاليوم عيد ميلاد أمّه التي يحبّ، وليس لديه ما يشتري به هديّةً لها. ابتسم كريم فجأة وقال : كم هي طيّبة هذه الرائحة وكأنّها حِضنُ أُمّي . ثمّ ما لبث أنْ مدَّ يدَه الصغيرة وقطف برفقٍ من الوردة زِرّيْنِ حمراوين ، وحملهما فَرِحًا الى أُمّه . في تلك اللحظة شعرتِ الوردة أنّها صنعت شيئًا كبيرًا ومُهمًّا ، فهي لم تُثمرْ ولكنّها أزهرت فَرَحًا في قلبٍ صغير ، ما كان يعرف ما يُقدّم لأُمه في عيدها . ومنذ ذلك الوقت عادتِ البسماتُ الى مُحيّا الوردة ، وطار الحُزنُ بعيدًا بعيدًا ، وأخذت تهمس للفراشات والنحلات : ليس من المفروض انْ نُشبهَ الآخَرين ، يكفي أن نكونَ نافعين ، نعطي من القلب بسرور وفرح . ثمّ أخذت تغنّي بصوتها الشجيّ والفراشات والنحلات يرقصن من حولها : أنا أنا الوردةُ المِعطار أرشُّ العِطرَ ليلَ نَهار وأُلبس التّلَ فُستانًا جميل الشّكْلِ والزِّنار
#زهير_دعيم (هاشتاغ)
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
ازرعني يا الله وردةً جوريةً
-
أخي أنت مهمّا كان
-
زياد الرّحباني : تركتَ في نفوسِنا جُرحًا وبصماتٍ.
-
لقد اضحى ال - جي بي تي ( GPT ) اميرًا للشُّعراء
-
عصافير جائعة
-
من يدري فقد يُبرعمُ الاملُ
-
سوف نلتقي رغم الأيام
-
أنا قلبي اليه ميّال
-
اسألوني ما اسمه حبيبي
-
نعم هنا وهناك
-
أيمن عودة
-
زنابق الأيام زنابق تبوح وتحكي
-
لا تخافوا
-
وتختفي البسمات...
-
النُّور قريبٌ
-
الفنّانة جوجو خليل ترسم بالنّار
-
أنظرُ الى الأمام
-
أين أنتَ يا ترامب ؟!!
-
هكذا أنا أصومُ وأصونُ
-
أملٌ على الطّريق
المزيد.....
-
الخوف بوصفه نظامًا في رواية 1984 للكاتب جورج أورويل
-
الدكتور ياس البياتي في كتابه -خطوط الزمن-: سيرة إنسان ووطن
-
رفع الحجز عن معاش الفنان عبد الرحمن أبو زهرة بقرار رسمي عاجل
...
-
هل هجرت القراءة؟ نصائح مفيدة لإحياء شغفك بالكتب
-
القضية الخامسة خلال سنة تقريبًا.. تفاصيل تحقيق نيابة أمن الد
...
-
فيلم -عملاق-.. سيرة الملاكم اليمني نسيم حميد خارج القوالب ال
...
-
احتفاء كبير بنجيب محفوظ في افتتاح معرض القاهرة الدولي للكتاب
...
-
هل ينجح مهرجان المنداري ببناء جسر للسلام في جنوب السودان؟
-
مخرجة فيلم -صوت هند رجب-: العمل كان طريقة لـ-عدم الشعور بالع
...
-
-أغالب مجرى النهر- لسعيد خطيبي: الخوف قبل العاصفة
المزيد.....
-
دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس
/ السيد حافظ
-
مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ
...
/ عبدالرؤوف بطيخ
-
ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ
/ السيد حافظ
-
زعموا أن
/ كمال التاغوتي
-
خرائط العراقيين الغريبة
/ ملهم الملائكة
-
مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية
...
/ عبدالرؤوف بطيخ
-
يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال
...
/ السيد حافظ
-
ركن هادئ للبنفسج
/ د. خالد زغريت
-
حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني
/ السيد حافظ
-
رواية "سفر الأمهات الثلاث"
/ رانية مرجية
المزيد.....
|