المهدي المغربي
الحوار المتمدن-العدد: 8444 - 2025 / 8 / 24 - 20:25
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
هذا مشهد الكنيسة السوداء و الناس من حولها أكثرها شبها في الظل بالصيغة المجازية.
هي ذي مدنية كلونيا الألمانية و الضباب دائما يزين سمائها الداكنة سواء في فصل الصيف او سواء في الشتاء.
ما أحوجنا إلى الشمس حتى و لو أنها تشرق خصيصا كي تحرق أجسادنا المتجمدة قربانا لمعبد إله الهجرة.
قال لي يوم ذاك مازحا أحد الظرفاء و هو صديق من السينيغال ايام الدراسة و نحن كنا جالسين في مقهى الجامعة في السنوات الأولى من هجرتي إلى المانيا حيث ظهرت الشمس ذاك اليوم في سماء المدينة و قلت له متحدثا:
انظر اخيرا ظهرت؟!
فرد علي في مزحة عجيبة و معبرة:
ماذا تقول يا مهدي ؟ الشمس؟؟
إنها ليست بالشمس على الإطلاق!!!
تذكر عندما تفتح باب الثلاجة يظهر لك بداخلها مصباحا خافتا صغيرا يضيء تلك هي الشمس في ألمانيا. لا تتوهم انها مثل الشمس الإفريقية كما تعودت قبل هجرتك.!!!
انفجرنا ضحكا لشدة قوة التعبير الذي هو في صيغة نكتة فلسفية عجيبة.
و كان كلامه في الصميم يتضمن حكمة لن تنسى ابدا في بلاد المهجر.
عموما هنا الشمس الباردة قد لا تحرق الأجساد و إنما قد تحرق بعض المشاعر اذا لم نوفر لها الحماية الكافية.
طبعا دار الحديث مع الطالب السينيغالي باللغة الفرنسية.
يتبع في الموضوع...
من يوميات مهاجر في الأوطان.
#المهدي_المغربي (هاشتاغ)
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟