أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - مازن كم الماز - النبي














المزيد.....

النبي


مازن كم الماز

الحوار المتمدن-العدد: 8498 - 2025 / 10 / 17 - 20:48
المحور: قضايا ثقافية
    


نيتشه كنبي مثل سائر الأنبياء ، مزيف ، مخادع ، سلاحه ليس كسر القيود التي تقيد العقل و الغريزة و الجسد ، أي التي تقيد الإنسان ، بل استبدال تلك القيود بقيود جديدة ، إعادة تحديد الحدود التي على الانسان العيش و التفكير ضمنها ، لكن مطرقة نيتشه حقيقية و صادقة متدفقة جامحة كالحياة نفسها ، عندما يهدم الرجل فإنه لا يتوقف عند حد ، و لا حتى عند الحد "الضروري" أو المفيد أو الآمن ، بل ينطلق في رحاب الحياة بلا تردد بلا خوف بلا تراجع ، مطرقة نيتشه ليست النهاية بل البداية ، ليست المخلص ، لكن بدونها لن نصبح فعلًا أبناء الحياة ، لن نستكشف أبدًا تلك الزوايا المجهولة البعيدة داخلنا و لن نعرف حقًا من نكون و لماذا نجد أنفسنا هنا اليوم … لدى الجبناء آلاف الأسباب للتراجع ، للانكفاء إلى جحورهم حيث يجترون ما قيل و سيقال ملايين المرات ليحصلوا على ذات النتائج مرةً تلو أخرى ، هناك في البعيد وراء الأفق في أعمق أعماقنا في أقاصي السماء و حيث تنتهي دورة الحياة لنعود من جديد ورقة تذروها الرياح بعيدًا و خلية في كبد وحش كاسر و كرية دم في قلب يئن ألمًا أو حبًا ، هناك يقف الفرد المتميز خارقًا باسقا هازئًا ساخرًا يحتفل ببطولته العبثية فوق أشلاء أوهامه الشاهد الوحيد على انتصاره الأخير و النهائي على الموت و الحزن و الخوف ، على نفسه و على الصدفة التي حكمت عليه بالولادة و الموت التي لا سبيل لهزيمتها دون أن تصبح إلهًا و لو للحظة … من يظن أن عظام محمد في قبره يفرق معها ان كنا نقدسه أم نسخر منه ، كل ما حصل عليه الرجل من مجده هو عدد المرات التي قذف فيها في فرج عائشة و بنت حيي بن أخطب ، كل ما نمارسه أمام عظامه الصامتة المتعبة المستسلمة للفناء و للتراب كصمت تمثال نصبوه وسط المدينة و نسوه و حكموا عليه ان يقف هناك بلا حراك تحت شمس الصيف و مطر الشتاء هو مجرد هراء بلا معنى فارغ أجوف أكثر عبثية من سيارة مسرعة تصدم طفلًا عابرًا … القطيع دافئ بلا شك ، مريح ، يكفيك شر التفكير لدرجة الجنون و الشجاعة لدرجة البطولة ، هناك حيث الهراء يلد الهراء و حيث يختفي الجبناء و يتوارون من أنفسهم و يقضون عمرهم في محاربة طواحين الهواء ثم يختفوا دون ان يعيشوا لحظة دون أن يعرفوا متعة الجنون العاقل أو غير العاقل بتعاريف أهل الأرض و أبناء القطيع و لا مناطحة ذرى الجبال فلا نامت أعين الجبناء



#مازن_كم_الماز (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هذا هو الإسلام
- ضرورة تحصين السويداء
- في حاجة سوريا اليوم إلى حافظ أسد جديد و مروان حديد آخر
- حفلة استمناء جماعي لشبيحة الجولاني
- المجتمع السوري نحو طهرانية عنيفة تكرس الفاشية الحاكمة
- إبطاء النمو Degrowth
- ماذا لو أن محمدًا ولد في عصرنا
- تحية إلى السويداء مرةً أخرى
- تعال اتفرج , سياسة ببلاش
- يحدث في سوريا
- عن الفاشية السنية
- مجزرة الكيماوي , إحدى أسس المظلومية السنية في سوريا
- تحية إلى السويداء
- المثقف السوري من الثورة على الأسد إلى التطبيل للجولاني ، دكت ...
- فضل العلمانية على الأديان
- مواصلة لتفكيك سيكولوجية حكم و ثقافة الهمج
- مواصلة تفكيك سيكولوجية حكم و ثقافة الهمج في سوريا
- محاولة لفهم سيكولوجية حكم و ثقافة الهمج
- مثلث السلطة و رجال الدين و العسكر
- الطلب على الهمجية و الدفاع عنها ، مجازر الساحل و السويداء نم ...


المزيد.....




- ترامب وإيران.. كيف بدأ الصدام خلال الفترة الأولى للرئيس الأم ...
- أعطال القطارات الألمانية تطال وزير النقل شخصيا في أولى رحلات ...
- روسيا تتوعد.. سنرد على قصف كييف للمدنيين
- أضرار في ميناء المخا بعد الهجوم الحوثي يسفر عن مقتل 7 أشخاص ...
- مراسل RT في ليبيا: اعتداء جديد بمسيّرة يستهدف أصولا نفطية في ...
- سفير فلسطين لدى روسيا: أكثر من 75 ألف قتيل و250 ألف جريح في ...
- ترامب يؤكد قدرة أمريكا على التصعيد في النزاع مع إيران
- هيئة الطاقة الذرية السورية تصدر بيانا بخصوص معالجة -إرث النظ ...
- ليبيا.. لجنة الطاقة بمجلس النواب تدين استهداف مصفاة الزاوية ...
- نائب وزير الخارجية الروسي: أوكرانيا فقدت مواردها الذاتية لمو ...


المزيد.....

- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي
- الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين / فؤاد عايش
- أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية / محمود الفرعوني
- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - مازن كم الماز - النبي