أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - مازن كم الماز - خيام ادلب و الاقتصاد السياسي للمظلومية و بيزنس الثورة














المزيد.....

خيام ادلب و الاقتصاد السياسي للمظلومية و بيزنس الثورة


مازن كم الماز

الحوار المتمدن-العدد: 8508 - 2025 / 10 / 27 - 09:52
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


الحياة في الخيام ليست ميزة و لا هي حالة طبيعية ، انها إهانة لإنسانية ساكنيها و إذا كانت السويداء قد تمكنت من إيواء عشرات آلاف المهجرين عن قراهم في بيوت أهلها و ليس في خيم في العراء فهذا إنجاز حقيقي لهذا المجتمع الصغير يفترض بالآخرين الغيرة منه و محاولة تقليده لا شتمهم لأنهم حققوه … أما قول البعض بأن الخيام قد أنجبت ثورة و بشرًا ناجحين في دراستهم و حياتهم ، رجال أعمال و اقتصاد و علماء كما قال البعض فهذا محض هراء ، في ظروف العيش في الخيام في شمال سوريا خاصةً و حتى في غيرها لن تلتقي بعلماء و لا رجال أعمال و اقتصاديين ، هناك تجد أطفال بلا مستقبل ، ناس فقدوا القدرة إلا على الانتظار ، فقط الانتظار ، كل الشتائم و الكلام الذي قيل كما يفترض "دفاعًا" عن سكان الخيام لا يفيدهم بشيء و لا يعنيهم ، الأفضل بمليون مرة لو كنتم تهتمون لهم فعلًا أن تعملوا على إعادتهم إلى بيوتهم خاصةً و أن النظام المسؤول عن طردهم من بيوتهم قد سقط منذ عشرة أشهر … أعرف جيدًا تلك الخيام ، عندما كنت في شمال سوريا أساعد في أكثر من مؤسسة طبية حاولنا دخول بعض تلك المخيمات لنكتشف أننا لسنا أمام مجرد جماعات من النازحين بل أمام تراتبية هرمية غريبة و شاذة ، فهمنا ذلك عندما حاول بعض الذكور المسلحين بالعصي منعنا و قالوا أننا لن ندخل لنعالج سكان ذلك المخيم إلا برضاهم و بالتنسيق معهم أي بعد رشوتهم بأدوية اختاروها بأنفسهم و بعد أن يحصلوا على نصيب الأسد مما كان معنا و الذي كان من المفترض ان نوزعه على المحتاجين من سكان تلك المخيمات … هؤلاء ، ذكور الجماعة الأهلية الأكبر في المخيم بالتعاون مع مسلحي المنطقة ، يسيطرون بالفعل على بقية سكان المخيم خاصةً الأمهات و الأطفال الذين بلا آباء أو أزواج و قسم من هؤلاء أرامل و أولاد شهداء سقطوا في الثورة كما يفترض ، كان على هؤلاء النسوة تقديم خدمات مستمرة لأولئك الذكور ليحصلوا على بعض ما تقدمه هيئات الاغاثة لهن و لأولادهن ، لكن هذا ليس إلا قمة جبل الجليد الذي يتعيش على حساب هؤلاء و الذي يمتد عبر شبكة أخطبوطية من المنظمات "الإغاثية" و شبكات الناشطين الذين عملوا كل ما بوسعهم ليحولوا هؤلاء و كل السوريين إلى ضحايا و متسولين و حولوا ما يفترض أنها ثورة و فعل تمرد و تحرر إلى بكائية استجداء و تفجع مستمرة حتى الآن، عمل هؤلاء كل ما بوسعهم لإقناع السوريين من سكان المخيمات الا يفعلوا شيئًا سوى انتظار المساعدات فقط و صمتوا و برروا سيطرة الفصائل و فرضها الخوات على كل المساعدات التي تذهب لسكان المخيمات عبر المعابر التي تسيطر عليها و على تعاملها مع تجار الحروب و الدماء في مناطق النظام السابق و مناطق قسد المرتبطين بدورهم بالقوى المسيطرة هناك ، و صمتوا عن نشوء طبقة طفيلية جديدة في ادلب و ريف حلب من الجولاني و أقرب مساعديه و التي وسعت نشاطها ليشمل سوريا بأسرها اليوم … هذا لا يعني استسهال التعميم و أن كل الناشطين قد مارسوا ذلك ، للأمانة فقط أغلبهم فعل ذلك ، بعضهم انتقد قمع الجولاني و نهبه لسكان ادلب و ريف حلب بمن فيهم سكان المخيمات ، يقول عروة خليفة مثلًا في مقال عنونه لماذا يجب أن نقاوم الجولاني نشر قبل دخول الأخير قصر الشعب بأربعة أشهر فقط و نشر على موقع الجمهورية : "يمثل أحمد الشرع أو أبو محمد الجولاني طبقة أعيان الحرب و ممثلي المحتلين في سوريا أي انه النقيض التام لما جمع سوريين مختلفين جدًا في مظاهرات هتفت لإسقاط النظام السوري منذ ربيع عام 2011 ، و تجذر هذه الطبقة و داعميها هو تمامًا ما يجب علينا مقاومته و عدم قبوله أبدًا" أبدًا ، كان هذا في 29 - 7 - 2024 ، بعد ذلك بعدة أشهر فقط في مقابلة يوتيوبية بدا الرجل متفائلًا بوصول الشرع إلى السلطة و واقعيًا في نفس الوقت ، فهو لم يعد يريد انتقالًا ديمقراطيًا بين ليلة و ضحاها و لا لجنة دستورية ، كما أنه لم يكن يشعر بالخوف من الحكام الجدد و ميولهم الاستبدادية بل استبعد تمامًا أن يقوم الجولاني إعادة إنتاج الأسدية ، نعرف جيدًا اليوم هل كان عروة ( الجديد ) محقًا في تفاؤله و حماسته للجولاني الذي قال عنه قبل شهور فقط انه لا بد من مقاومته و عدم قبوله أبدًا و الذي راقب مجازره في الساحل و السويداء بصمت و دون تعليق ، لم يكن الرجل وحيدًا على أية حال ، ننتظر اليوم أن يقول كلمته عن سكان المخيمات الذين نهب صاحبه مساعداتهم من قبل و الذين لا يجدون بعد طريق العودة إلى بيوتهم رغم مرور عشرة أشهر على سقوط النظام الذي تسبب بطردهم من بيوتهم و على الأغلب في حال تحدث الرجل سيعبر عن غضبه لإهانة هؤلاء من قبل ناشطة من السويداء بإعلانها ان نظرائهم من مهجرين و نازحين فروا من بيوتهم نجاة بأرواحهم من غزوة الهمج قد غادروا الخيام بانتظار عودتهم إلى قراهم المحتلة لا المحررة كبيوت سكان مخيمات الشمال



#مازن_كم_الماز (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صورة الآخر و العدو عند المثقف العربي
- النبي
- هذا هو الإسلام
- ضرورة تحصين السويداء
- في حاجة سوريا اليوم إلى حافظ أسد جديد و مروان حديد آخر
- حفلة استمناء جماعي لشبيحة الجولاني
- المجتمع السوري نحو طهرانية عنيفة تكرس الفاشية الحاكمة
- إبطاء النمو Degrowth
- ماذا لو أن محمدًا ولد في عصرنا
- تحية إلى السويداء مرةً أخرى
- تعال اتفرج , سياسة ببلاش
- يحدث في سوريا
- عن الفاشية السنية
- مجزرة الكيماوي , إحدى أسس المظلومية السنية في سوريا
- تحية إلى السويداء
- المثقف السوري من الثورة على الأسد إلى التطبيل للجولاني ، دكت ...
- فضل العلمانية على الأديان
- مواصلة لتفكيك سيكولوجية حكم و ثقافة الهمج
- مواصلة تفكيك سيكولوجية حكم و ثقافة الهمج في سوريا
- محاولة لفهم سيكولوجية حكم و ثقافة الهمج


المزيد.....




- برلمان تركيا يقر قانون -التضامن الوطني- الذي ينص على نزع سلا ...
- العمودالثامن: الأسدي محرر الفقراء
- بيرني ساندرز يهدد رؤساء شركات الذكاء الاصطناعي
- A Bicentennial Without Colonies: The Quest Remains
- Netanyahu at War as an Election Looms
- Export Capitalism and Unionism in Germany
- اليسار يريد فرض غرامات على شركات الأغذية الكبرى التي تحقق أر ...
- -الشاي الأبيض-.. يتصدر تصويت المسافرين ليعطر محطة لينينغراد ...
- بلاغ المكتب السياسي لحزب النهج الديمقراطي العمالي
- غورباتشوف يحذّر مبعوث صدام حسين.. لماذا وقفت موسكو ضد غزو ال ...


المزيد.....

- في نقد مسار التصفية وشروط إعادة بناء منظمة -إلى الأمام- الما ... / محسين الشهباني
- ليبيا 17 فبراير 2011 تحققت ثورة جذرية وبينت أهمية النظرية وا ... / بن حلمي حاليم
- ثورة تشرين / مظاهر ريسان
- كراسات شيوعية (إيطاليا،سبتمبر 1920: وإحتلال المصانع) دائرة ل ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ورقة سياسية حول تطورات الوضع السياسي / الحزب الشيوعي السوداني
- كتاب تجربة ثورة ديسمبر ودروسها / تاج السر عثمان
- غاندي عرّاب الثورة السلمية وملهمها: (اللاعنف) ضد العنف منهجا ... / علي أسعد وطفة
- يناير المصري.. والأفق ما بعد الحداثي / محمد دوير
- احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها / فارس كمال نظمي و مازن حاتم
- أكتوبر 1917: مفارقة انتصار -البلشفية القديمة- / دلير زنكنة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - مازن كم الماز - خيام ادلب و الاقتصاد السياسي للمظلومية و بيزنس الثورة