أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد يحيى عبيد - للكأسِ ثلاثةُ أنصافٍ














المزيد.....

للكأسِ ثلاثةُ أنصافٍ


عماد يحيى عبيد
محام ، كاتب وناشط حقوقي وسياسي مستقل

(Imad Yhya Obeid)


الحوار المتمدن-العدد: 8542 - 2025 / 11 / 30 - 18:12
المحور: الادب والفن
    


...
سأقولُ ما لمْ يقلهُ السُكارى
وما لمْ تقلهُ فضّةُ المشيبِ
سأقولُ عن الشمسِ أنّها ضريرةٌ
وهذا الفضاءُ أسيرُ السرابِ
على رسلِها تمضي المصائرُ
ويمضي الدبيبُ بغيرِ اكتراثٍ
تحرسُ الضجّةُ بيتَ العزلةِ
يمحو الترابَ دفاترَ الحنينِ
سأقولُ ما ستأتيهِ القصائدُ
عنْ بؤسنا المقطوعِ منْ شجرٍ لقيطٍ
عنْ ظلنا الأقصرِ منْ باعِ الغريبِ
...
سأقولُ عن الكأسِ بأنصافهِ
عن حلوهِ البسّامِ في حفلِ المرايا
عن مرّهِ الجوّالِ بينَ الرعشتينِ
عن الطعمِ المراوغِ في فراغاتِ السؤالِ
....
قدْ أقربَ سيرةَ الصباحِ
لنْ أتركهُ لعشّاقِ القهوةِ وهواةِ الفيروزِ
سأميطُ عنهُ لثامَهُ
وأفضحهُ على مرأى الندى
الصباحُ حصانً الشهوةِ
لا يخلفَ معَ الصحبةِ وعداً
ما أنْ يفركَ غبشَ النومِ
سيأتيكم بحسنهِ الأخيرِ
يسبقهُ عطرُهُ الثرثارُ
ليفشيَ أسرارَ أجملَ المعاركِ
...
سأمرُّ مرورَ البخلاءِ عل الظهيرةِ.
الظهيرةُ كبّةُ صوفٍ منفوشةٍ
دخانٌ يبحثُ عن نافذةِ نجاةٍ
مطحنةٌ تجرشُ بختَ الأرزاقِ
صقيعٌ يتململُ في أوصالِ الهجيرِ
....
انتظرُ يقظةَ المساءِ
كلّما تأخرَ في قيلولتهِ
كلّما ازدحمتِ الشوارعُ بالدمى الراكضةِ
يفسحُ الدربَ ليانعاتِ الهوى
لولاهنَ ...!
لاختنقَ البارودُ في جوفِ الرجالِ
وانطفأتِ الرغائبُ فوقَ صحراءَ الوسائدِ
....
لا طقسَ يشبهُ مكرَ الليلِ
يا لليلِ، !! ...
كتابٌ يزخرُ بالإعجازِ
سهرةُ عرسٍ شرقيةٍ
مشوارٌ بينَ قلبينِ
يحبُّ بناتَ الأفكارِ
يفردُ لهنَّ خرائطَ السريرِ
ويسلّمُ أمرهنَّ لكهنةِ الجسدِ
....
سأحدثُكم عن الغيمِ الزاجلِ
عنْ قطنهِ المندوفِ فوقَ مدائنِ الحفاةِ
عنْ لوحاتهِ الناعسةِ في متحفِ العراءِ
بريدُ الأعالي إلى جنّةِ العذابِ
رسولُ غرامِ الثريا
يسافرُ دونَ مظلةٍ
يزربُ الوعدُ من جدائلهِ
ينأى عن كرومَ الملحِ
يرطّبَ ذاكرةَ الخرافةِ
...
سأقولُ في النّارِ المدائحَ والغزلْ
سأقولُ عنها ما تشتهي
عن قدِّها الممشوقِ كالغضبِ الجريحِ.
عرافةُ بختِ الرعاةِ
سامرةُ الأرواحُ الثكلى
قبستُها منْ عِظاتِ المبشرينَ
عجنتُها مع رمادِ نسلها
أقمّرُها على صاجِ الفتنةِ
أخبئُها للحشرِ الأعظمِ
......
تشغلني هذي الأرضُ المبسوطةُ
هلْ كانَ منْ دورها يحبُ التفاحَ؟
أمْ كان يتعبدُ في غارِ النهدِ؟
قالوا كانتْ تتكئُ على قرنِ الثورِ
سقطتْ في سلةِ مختارِ الكونِ
سوّاها عروساً محتشمةً
خلعتْ طرحتَها واختالتْ
مالتْ مع نعماءِ الدنيا
أضحتْ غابةَ أنسٍ وحشيةٍ
حبستْ أنفاسَ الماءِ
تدورُ حتى يدوخَ الرصاصُ
ترتاحُ على أنغامِ الصراخِ
يمشي الحِدادُ في زقاقاتها بلا عكازٍ
تهدي للأكفانِ أحلامها الفائضةَ
ترسمُ بأحداقها زهرةً للبكاءِ
....
يعودُ النهارُ من رحلةِ حربٍ
يعودُ محمولاً على أكتافِ الموتى
يؤبنهُ النصرُ المهزومُ
تشرأبُ أعناقُ البنادقِ
يصطبغُ الخوفُ بألوانِ الطينِ
ينسلُّ التعبُ من أجفانِ التيهِ
يلوذُ تحتَ قنطرةِ الفراغِ
...
وأنا المخمورُ بالماءِ الوثني
أشتاقُ لموسيقا صماءَ
لأدبكَ على إيقاعِ العتمةِ
وأغني بلا شفتينِ
أيامي تُحصي فضائلَها
بردٌ يترنمُ فوقَ أراجيحَ الحزنِ
وحريقٌ يأكلُ منْ عشبِ الصدرِ
...
ها قدْ أخلى القولُ وفاضهُ
وانصرفَ الوصفُ إلى ماضيهِ
نضبتْ أحباري ولغاتي
وانهارَ بياضُ الراياتِ
ما منْ ريحٍ تعرفُ وجهتَها
ما منْ فرحٍ أكملَ لعبتهُ
أحتاجُ لمقلاعٍ يقذفُني صوبَ الفلكِ المنسي
يرفعني فوقَ سماءٍ عذراءَ
ويُسقطُني في فوهةِ وطنٍ
...
1/3/2025



#عماد_يحيى_عبيد (هاشتاغ)       Imad_Yhya_Obeid#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مسرحية الأمم المتحدة
- السويداء والخيارات الصعبة
- المظلومية ... ديكتاتورية المصطلح
- الدولة المستحيلة
- مرثية لغد مضى
- البرناسية، قداسة الفن
- موقف الأديب بين الانحياز والتحيز
- النصوص الدستورية وحقوق المرأة السورية
- الإعلان الدستوري السوري، خطوات إلى الوراء
- الديمقراطية وشرعنة الديكتاتورية
- العرب خيمة وسوق
- بين مدينة إفلاطون وإمارة ميكافيللي


المزيد.....




- متحف -غريفان- بباريس.. 250 تمثالا شمعيا لإضاءة صفحات التاريخ ...
- الممثل الأمريكي ديك فان دايك يكمل عامه الـ100 ويأمل في حياة ...
- 2025 بين الخوف والإثارة.. أبرز أفلام الرعب لهذا العام
- -سيتضح كل شيء في الوقت المناسب-.. هل تيموثي شالاميه هو مغني ...
- أهلًا بكم في المسرحية الإعلامية الكبرى
- الأفلام الفائزة بجوائز الدورة الـ5 من مهرجان -البحر الأحمر ا ...
- مهرجان -البحر الأحمر السينمائي- يكرم أنتوني هوبكنز وإدريس إل ...
- الفيلم الكوري -مجنونة جدا-.. لعنة منتصف الليل تكشف الحقائق ا ...
- صورة لغوريلا مرحة تفوز بمسابقة التصوير الكوميدي للحياة البري ...
- حفل ختام مهرجان البحر الأحمر السينمائي.. حضور عالمي وتصاميم ...


المزيد.....

- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد يحيى عبيد - للكأسِ ثلاثةُ أنصافٍ