فاطمة شاوتي
الحوار المتمدن-العدد: 8543 - 2025 / 12 / 1 - 12:04
المحور:
الادب والفن
"حَقِيبَةٌ تُسَافِرُ دُونِي... "
١
وأنَا فِي مطارٍ أخْضعُ لِتفْتيشٍ روتينِيٍّ
أشْكرُ الْجمْركِيَّ
كانَ لطيفًا فِي تعاملِهِ
سألَنِي :
هلْ معكِ نقودٌ... ؟
ضحكْتُ:
أتريدُهَا بِالدّرْهمِ أمْ الدّولارِ
عفْوًا نسيتُ الْأورُو....؟
اِبْتسمَ وأفْسحَ لِي كيْ أمرَّ
شكرْتُهُ...
٢
رفعْتُ عيْنَيَّ
ماهذَا... ؟
حقيبتِي تصْعدُ الْمدرّجَ دونِي... ؟
مسحْتُ عيْنَيَّ لِلتّأكّدِ
كيْفَ حصلَتْ علَى تأْشيرةٍ
أيُّ مكْتبٍ خوّلَ لهَا الرّكوبَ فِي طائرةٍ
دونَ حضورِي ودونَ تذْكرةٍ ... ؟
٣
تلوّحُ لِي بِمفْتاحٍ
كأنَّهَا تخْبرُنِي
أنَّهَا ستفْتحُ نفْسَهَا
دونَ اعْتمادٍ عليَّ....
٤
رفعْتُ تذْكرتِي مُلوّحةً:
سأصلُ قبْلكِ فِي التّذْكرةِ
هديرُ الطّائرةِ ينْبؤُنِي
بِالْوصولِ
وهيَ تقْلعُ بِاتّجاهٍ مَا...
٥
نظرْتُ إلَى الْمكاتبِ
مغْلقةً تعْلنُ نهايةَ
الْإنْتظارِ علَى لوحاتٍ إلكْترونيّةٍ ...
٦
هلْ سافرَتْ إلكْترونيًّا حقيبتِي
وأنََا مازلْتُ ألامسُ الصّفوفَ واقعيًا... ؟
٧
اتّكأْتُ علَى عاصفةٍ مرَّتْ ساخرةً...
فكّرْتُ :
هلْ حملَتِ الْعاصفةُ الْحقيبةَ
أمِ اسْتعانَتْ بِالذّكاءِ الْاصْطناعِيِّ...؟
٨
فِي زمنِ الْخوارزْميّاتِ
كلُّ شيْءٍ يدْعُو
لِلْقلقِ...
#فاطمة_شاوتي (هاشتاغ)
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟