رحمة يوسف يونس
الحوار المتمدن-العدد: 8572 - 2025 / 12 / 30 - 21:26
المحور:
الادب والفن
لا أحصي إنجازاتي في هذا العام، إن وُجِدَتْ أصلًا، أعني تلك الإنجازات التي يحلم بها الكثيرون، ولا أحصي حتى عدد الكتب التي قرأتها، ذاك الإنجاز الوحيد الذي أعترف به، فعلي أن أحصي عدد الدموع التي ذرفتها مع كل كتاب كي أكون صادقة ونزيهة بالإحصاء.
أنا لست تلك البَكّاءة التي تبكي في كل موقف مؤثر، ويسمونها (أم ادْميعا)، وأنا لا أهزأ بها، أو أنتقص من الدموع، فالبكاء في كل موقف مؤثر دليل على صدق القلب، لكنني لا أبكي علانيةً، ولا أعد البكاء فضيحةً، أفضل أن أؤجله إلى طقوس خاصة به، مثل مجلس عزاء صغير، أستقبل فيه الكتب فقط، وهم يؤدون واجب المواساة، أو أكتب.
كتبت الكثير من دموعي نصوصًا، قد يجد قراءٌ أن تسمية (أم ادميعا) تليق بي، إن كانوا سطحيين، والحقيقيون سيقرأون الحقيقة، أولئك الذين يشاركون الكتب دموعهم، يقرأون حقيقةَ أن البكاءَ نزيفُ الروح التي ما استسلمت للطعنات، أنه صفةٌ لمن ما زالوا على قيد الحياة، ذاك الإنجاز الذي يستحق أن أحتفل به كل عام.
#رحمة_يوسف_يونس (هاشتاغ)
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟