محمد خالد الجبوري
الحوار المتمدن-العدد: 8582 - 2026 / 1 / 9 - 00:15
المحور:
الادب والفن
مَا لَفَّتِ الأرضَ أستارُ الدُّجَى زَمَنًا ... إلا وَجَادَ سَنَا الإسفَارِ يَبْتَسِمُ
وَمَا اشْتَكَتْ جَدْبَهَا لِلغَيثِ قَافِرةٌ ... إلا وَأحيَا رَجَاها الوَابِلُ الرَّذِمُ
نَعَم.. أتاني "ظَرْفُكم" يَحوي مَوَدَّتَكم ... سَبْتًا، فَقَبَّلْتُ سَطراً خَطَّهُ القَلَمُ
قَرَأتُها مَرَّةً.. بَل ألفَ ثانيةٍ ... وَفِي المَسَاءِ حَنِينُ الروحِ يَعْتَرِمُ
أمسَكْتُ مِحْبَرَتِي، أعْتَصِرُ خَافِقِي ... لِيَكتُبَ الوَجدَ مِدْراراً فَيَنْتَسِمُ
مَا كُنتُ أحْسَبُ أنَّ الغُربتَينِ مَعاً ... دَارِي، وَلكنَّ صَرْفَ الدَّهرِ يَقْتَحِمُ
فَالبَعضُ مُغْتَرِبٌ فِي وَسْطِ عُزْوَتِهِ ... لَيسَ الغَرِيبُ الذي نَأَتْ بِهِ القَدَمُ
أبْحَرْتُ في لُجَّةِ الأيامِ "بَوْصَلَتِي" ... عَزمٌ، وَصِدقٌ، وَيَقينٌ لَيسَ يَنْهَدِمُ
دَفَعْتُ فُاتورَةَ الأيامِ مِنْ دَمِي ... ثَمَناً لِحقٍّ، فَجَازَانِي الَّذي ظَلَمُوا
رَدُّوا الإخَاصَ بِنِدٍّ بَاتَ يَعْكِسُهُ ... وَاستَقْبَحُوا الرَّأيَ حَتَّى ثَارَ بَيْنَهُمُ
فَغَادَرَتْ قَدَمِي دُنْيَا مَكَاسِبِهِم ... لا يَبْتَغِي القَلْبُ إلا مَنْهَجاً يَؤُمُ
أبْصَرْتُ نَاساً تَبِيعُ الرُّوحَ في جَشَعٍ ... وَبَعْضُهُم لِسَانُهُ بِالزَّيْفِ يَلْتَحِمُ
فِي غُرْفَتِي.. وسَريرُ المَعدَنِ يَصْفَنُ بِي ... وَمِذْياعِي الصَّغِيرُ لِلصَّمْتِ يَلْتَهِمُ
بَيْنَ المَواشِي وبُسَطَاءِ الوَرَى سَكَنِي ... أكتُبْ إِلَيْكَ.. وَعَهْدُ الوُدِّ يُحْتَرَمُ
#محمد_خالد_الجبوري (هاشتاغ)
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟