|
|
فتاوى حصرية للنخبة
كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن-العدد: 8583 - 2026 / 1 / 10 - 11:43
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
تكمن خصوصية الفتوى في أنها بيان للحكم الشرعي تتسم بـالواقعية والتيسير ورفع الحرج، وتصدر من عالم مؤهل وموثوق به (أهل الذكر)، وتستند إلى الكتاب والسنة، مع مراعاة مصالح الناس ودرء المفاسد، ولها شروط وضوابط صارمة في المفتي والمُستفتي لضمان صحتها وتطبيقها السليم وعدم اتباع الهوى أو التشهي، خاصة في عصر الفضائيات ومواقع التواصل الاجتماعي. .
على وجه العموم: تتسم الفتاوى بالعمق والشمولية، وتلبِّي حاجات الناس وتحقق مقاصد الشريعة في تحقيق العدل والرحمة والمصلحة العامة. ولا وجود لفتوى مخصصة لنخبة من الناس، أو لشريحة من المتنفذين. .
مثال على ذلك: (فتوى مجهول المالك) التي انتشرت على اليوتيوب، وظهر فيها المفتي وهو يوصي جماعته بضرورة حصر الفتوى بينهم في نطاق ضيق حتى لا تنتشر بين الناس، وكأنه يفشي سراً من أسرار الكون. وهو امر مستهجن. فالمفتي أما ان يكون على حق ولا يخشى لومة لائم، أو يسكت ويتريث حتى تتضح له الصورة. وبالتالي لا ينبغي له ان يُفتي عندما تراوده الشكوك أو تشطح به الظنون. .
لسنا هنا بصدد استهداف احدهم والنيل منه، بقدر ما نريد الوقوف على حقيقة (مجهولية المالك). هل ثرواتنا النفطية في العراق مجهولة المالك ؟. هل أرصدتنا البنكية مجهولة المالك ؟. وهل الضمانات الضريبية مجهولة المالك ؟. هل يسري هذا في العراق فقط، وفقط في العراق ؟. ثم لماذا اقتصرت تلك الفتاوى على العراق وحده ؟. .
كتبنا عشرات المقالات عن هذا الموضوع من دون ان نتلقى الردود من الجهات المعنية. ومازلنا نطرق الأبواب نفسها دونما جواب. آخذين بعين الاعتبار ان التمهل وقول (لا أدري) هو دليل على الورع والإخلاص، وقد كان السلف يقولونها. ولكن لا ينبغي ان تكون الفتوى مخصصة لفئة من الناس من دون إعلام الفئات الأخرى. وبالتالي فان فتوى (مجهولية المالك) باطلة وغير صحيحة وتخالف الأعراف والقوانين والشرائع والاخلاق العامة. .
كلمة اخيرة : إذا تعلمت الدين من ثعلب سوف تعتقد ان سرقة الدجاج فضيلة. .
#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
الذين هللوا لسقوط إيران
-
التيار العربي الترامبولي
-
ماذا بعد فنزويلا ؟
-
استعدادات لحرب خليجية وشيكة
-
العراق: وقرود السيرك السياسي
-
بارعون بتلميع الأحذية
-
ترامب: أنا ربكم الأعلى
-
لا قوانين دولية بعد الآن
-
دلتا الفشل ودلتا العدوان
-
هتلر بألوان برتقالية مخيفة
-
ابشع الطغاة والجبابرة والمتسلطين والظلمة
-
لن يفلتوا أبدا من الحساب
-
مراجعة لكتاب الديانة الإبراهيمية
-
اوقفوا الاستهتار الامريكي
-
التدين الشكلي: نظرة تحليلية
-
خبير خبراء البحار والمحيطات
-
لا شيء يتغير عام 2026
-
نفس الطاس ونفس الحمام
-
مرجلة اموية موروثة
-
وتسللوا لفراش ليلى الصومالية
المزيد.....
-
الإخوان المسلمون على لائحة الإرهاب الأمريكية: هل انتهى زمن ا
...
-
مصادر عراقية: وقفة شعبية امام السفارة الايرانية في بغداد دعم
...
-
صحيفة -يديعوت أحرونوت- العبرية:ولاء الأجهزة الأمنية الإيراني
...
-
المواجهة الأوروبية لتنظيم الإخوان.. تتبع الأموال أولا
-
كيف وصلت “الجماعة الإسلامية” إلى لائحة الإرهاب الأميركية؟
-
حماس: المسجد الأقصى أمانة تاريخية وسيبقى عنوان الصراع مع إسر
...
-
السيد الحوثي: ما فعله الأعداء في الجمهورية الإسلامية في إيرا
...
-
العصابات الإجرامية في إيران قتلت الشعب الإيراني ورجال الأمن
...
-
السيد الحوثي: الإحراق لعشرات المساجد في إيران وغير ذلك من ال
...
-
رفض عبور الإسلام عتبة بيته.. الوجه المظلم لغاندي
المزيد.....
-
رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي
...
/ سامي الذيب
-
الفقه الوعظى : الكتاب كاملا
/ أحمد صبحى منصور
-
نشوء الظاهرة الإسلاموية
/ فارس إيغو
-
كتاب تقويم نقدي للفكر الجمهوري في السودان
/ تاج السر عثمان
-
القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق
...
/ مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
-
علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب
/ حسين العراقي
-
المثقف العربي بين النظام و بنية النظام
/ أحمد التاوتي
-
السلطة والاستغلال السياسى للدين
/ سعيد العليمى
-
نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية
/ د. لبيب سلطان
-
شهداء الحرف والكلمة في الإسلام
/ المستنير الحازمي
المزيد.....
|