محمد خالد الجبوري
الحوار المتمدن-العدد: 8607 - 2026 / 2 / 3 - 23:48
المحور:
الادب والفن
أقْبَلْتَ يَا لَيْلُ وَاسْتَعَرَتْ عُهُودُ ... وَبَكَى عَلَى لَحْنِ الحَنِينِ عُودُ
يَا طَيْرُ خَبِّرْنِي بِكُلِّ صَغيرةٍ ... فَالقَلْبُ نَارٌ، وَالدُّمُوعُ جُودُ
هَاجَتْ أَحَاسِيسُ الصِّبَا فِي خَاطِرِي ... يَوْمَ الجَمَالِ، وَحُلْمُنَا مَوْلُودُ
قَدْ كُنْتُ أَبْنِي لِلمَحَبَّةِ مَنْزِلاً ... فِي الخُلْدِ، لَكِنَّ الزَّمَانَ جَحُودُ
يَا عُمْرُ مَهْلًا فَاللَّيَالِي رِحْلَةٌ ... تَمْضِي سِرَاعاً، وَالأَسَى مَوْجُودُ
أَجْنِي وُرُودَ الرَّوْضِ أَنْثُرُ عِطْرَهَا ... وَالبَلْبَلُ الصَّدَّاحُ فِيهِ شُهُودُ
سَهْمُ العُيُونِ بِلَحْظِهَا قَدْ صَابَنِي ... فَلِكُلِّ غِزْلَانِ الفَلَا تَفْنِيدُ
تَشْتَاقُ نَفْسِي لِلنَّدَامَى وَاللِّقَا ... أَيْنَ الخِلَالُ؟ وَأَيْنَ مَنْ سَوُدُوا؟
مِنْهُمْ وَفِيٌّ لِلمَوَدَّةِ حَافِظٌ ... وَالبَعْضُ جَفَّ كَمَا تَجِفُّ بِيدُ
وَلَّى زَمَانُ السَّعْدِ غَابَ سَحَابُهُ ... وَالغَيْمُ شَحَّ، فَلَا هَمَى المَجُودُ
إِيهٍ أَحَادِيثَ الهَوَى فِي عِيدِنَا ... يَوْمَ الهَنَاءِ، وَكُلُّ صَعْبٍ عِيدُ
وَاليَوْمَ يَبْكِي بَعْدَ سَعْدٍ ضَاحِكٌ ... لَمَّا رَأَى أَنَّ الحَبِيبَ بَعِيدُ
ضَاعَتْ أَهَازِيجُ الخُلُودِ بِحَسْرَةٍ ... وَالغَيْبُ لَفَّ، فَمَا لَنَا مَرْدُودُ
كَمْ مِنْ عَزِيزٍ فِي التُّرَابِ مَحَلُّهُ ... طَوَتِ اللَّحُودُ جَمَالَهُ، يَا لُحُودُ!
#محمد_خالد_الجبوري (هاشتاغ)
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟