عبد الفتاح المطلبي
الحوار المتمدن-العدد: 8607 - 2026 / 2 / 3 - 23:49
المحور:
الادب والفن
فَرَّطْتَ إذْ لُمتَـــــــني لكنـني صُنْتُ
حتّى تغوّلَ واستشـرى بيَ الصمْتُ
آليتُ أسدو على نولِ الأسى قصصاُ
من نكثِ غـــزليَ مُلتاعاً وما لُمْتُ
فاسمعْ رفيفَ فؤادٍ صـــاحَ من ألمٍ
إيّاكَ إيّاك أن تصـــــــغي لما قُلْتُ
قدْ بَرَأَتْنِي النوايـــا منْ خيـــــانَتِها
لمّا صَبرْتُ على البَلوَى وما خُنْتُ
هذي ورودي لها من عطرِها أمَلٌ
أنْ يَشهدَ النحلُ أنَّ الشــهدَ ما نِلْتُ
أبيْــــتُ إلاّ أرانـــي قيـــــــدَ أُنْمُلَةٍ
من الأماني فهـلْ أحظَى بما شِئْتُ
وكلما راودَتْ روحي، بَدَتْ حُلُماً
تلكَ الأماني ومن نومي تيقظْتُ
ألقَتْ عصاها وقرّتْ في عوالمِها
وبعدَ خيـــــلي وصولاتي ترَجّلْتُ
ولستُ ممن دعتهُ بعـــــضُ أخيلَةٍ
إلى الفرار ولو فــي خوضِها مُتُّ
لكنها الروحُ تهــوى ما يُشـــاكلُها
ودونَ ذلكَ من رزقِ الهَوى سُحْتُ
فإن أتَتْنِي عَروســـــاً وهي وامِقةٌ
تحنو عليَّ تواســـــــيني بما خِلْتُ
أخذتُها أخـــذَ محتــــاجٍ إلى كَتِفٍ
يبكي عليه وقــــد أزرى بهِ كَبْتُ
حتّى تداركني من نبضِها وطنٌ
فقلتُ عودي ملاذاً مثلمــــا عدْتُ
أعوذُ فيـــــك مَعــاذاً ليسَ يَخْذلُني
فإنني بكِ من قبــــلِ النوَى عُذْتُ
سواكِ كانَ خَريـفاً، شاهدٌ غُصُني
وأنتِ ريعُ ربيــــعي كلّــما أشتو
فلا تظنّ بأنّي شــــوكُ عَوسَجةٍ
بل إنني برعمٌ يهــوى وما زلتُ
وكنتَ صـحراءَ قبلَ الودِّ قاحلةً
عليكَ يهطـلُ غيـــمي كلما بُحتُ
حتى رأيتـــــُكَ بُســـتاناً بهِ مُدنٌ
على ضفافي ونهراً ماؤهُ صَمْتُ
وقلتُ للروح همســـاً تلكَ مملكتي
قالتْ تَلَيْـــلَلْتَ قلتُ الآنَ أصْبَحْتُ
في كلِّ موجٍ تراكِ النفسُ بوصلةً
فإن أضعتُكِ يوماً كنتُ قد ضعْتُ
يا مانحاً كــلّ معنىً حِصّةً كرماً
من الجمـــالِ ألا تدري بما كُنْتُ
قد كنتُ أختـــانُ نفسي ثم أدفعُها
إليكَ دفعــا لأني فيــــكَ أسَرَفْتُ
مالي سواكَ، إذاعَسْعَستُ، منْ قمرٍ
ليلي طويلٌ وكم من طولهِ خِفْتُ
#عبد_الفتاح_المطلبي (هاشتاغ)
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟